قصيدة
أبلغ ضبيعة أن البلاد
المسيب بن علس · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَبلِغ ضُبَيعَة أَنَّ البِلادَ فيها لِذي حَسَبٍ مَهرَبُ
- فَقَد يَجلِسُ القَومُ في أَصلِهِمإِذا لَم يُضاموا وَإِن أَجدَبوا
- فَإِنَّ الَّذي كُنتُمُ تَحذَرونَ جاءَت عُيونٌ بِهِ تَضرِبُ
- فَلا تَجلِسوا غَرَضاً لِلمَنونِ حَذفاً كَما تُحذَفُ الأَرنَبُ
- وَسيروا عَلى إِثرِ أولاكُمُوَلا تَنظُروا مِثلَها وَاِذهَبوا
- فَإِنَّ مَواليكُمُ أَصفَقوافَكُلُّهُمُ جَنبُهُ أَجرَبُ
- وَإِنَّهُمُ قَد دَعَوا دَعوَةًسَيَتبَعُها ذَنَبٌ أَهلَبُ
- سَتَحمِلُ قَوماً عَلى آلَةٍتَظَلُّ الرِماحُ بِهِم تَعلُبُ
- وَلَولا عُلالَةُ أَرماحِنالَظَلَّت نِساؤُهُمُ تُجنَبُ
- فَإِن لَم تَكُن بِكُمُ مُنَّةٌيُبَلِّغُها البَلَدَ الأَركَبُ
- فَذيخوا عَبيداً لِأَربابِكُمفَإِن ساءَكُم ذاكُمُ فَاِغضَبوا
- وَهَل يَجلِسُ القَومُ لا يُنكِرونَوَكُلُّهُمُ أَنفُهُ يُضرَبُ
- وَسيروا فَإِنّي لَكُم بِالرِضىعَرانينَ شَيبانَ أَن تَقرَبوا
- فَلا هاهُناكَ وَلا هاهُنالَكُم مَوئِلٌ غَيرُهُم فَاِنصِبوا
- لِفَرعِ نِزارٍ وَهُم أَصلُهانَما بِهِمُ العِزُّ فَاِغلَولَبوا
- وَيَومَ العِيانَةِ عِندَ الكَثيــبِ يَومٌ أَشائِمُهُ تَنعَبُ
- تَبيتُ المُلوكُ عَلى عَتبِهاوَشَيبانُ إِن غَضِبَت تُعتَبُ
- وَكَالشُهدِ بِالراحِ أَخلاقُهُموَأَحلامُهُم مِنهُما أَعذَبُ
- وَكَالمِسكِ تُربُ مَقاماتِهِموَرَيّا قُبورِهِمُ أَطيَبُ
- وَقَد كانَ سامَةُ في قَومِهِلَهُ مَأكَلٌ وَلَهُ مَشرَبُ
- فَساموهُ خَسفاً فَلَم يَرضَهُوَفي الأَرضِ عَن خَسفِهِم مَذهَبُ
- فَقالَ لِسامَةَ إِحدى النِساءِ ما لَكَ يا سامُ لا تَركَبُ
- أَكُلُّ البِلادِ بِها حارِسٌمُطِلٌّ وَضِرغامَةٌ أَغلَبُ
- فَقالَ بَلى إِنَّني راكِبٌوَإِنّي لِقَومِيَ مُستَعتِبُ
- فَشَدَّ أَموناً بِأَنساعِهابِنَخلَةَ إِذ دونَها كَبكَبُ
- فَجَنَّبَها الهَضبَ تَردي بِهِكَما شَجَرَ القارِبُ الأَحقَبُ
- فَلَمّا أَتى بَلَداً سَرَّهُبِهِ مَرتَعٌ وَبِهِ مَعزَبُ
- وَحِصنٌ حَصينٌ لِأَبنائِهِموَريفٌ لِإِبلِهِمُ مُخصِبُ
- تَذَكَّرَ لَمّا ثَوى قَومَهُوَمِن دونِهِم بَلَدٌ عُزَّبُ
- فَكَرَّت بِهِ حَرَجٌ ضامِرٌفَآبَت بِهِ صُلبُها أَحدَبُ
- فَقالَ أَلا فَاِبشِروا وَاِظعَنوافَصارَت عِلافٌ وَلَم يُعقِبوا
- وَلَم يَنهَ رِحلَتَهُم في السَماءِ نَحسُ الخَراتَينِ وَالعَقرَبُ
- فَبَلَّغَهُ دَلَجٌ دائِبٌوَسَيرٌ إِذا صَدَحَ الجُندَبُ
- فَحينَ النَهارِ يَرى شَمسَهُوَحيناً يَلوحُ بِها كَوكَبُ
- عُدَيَّةُ لَيسَ لَها ناصِرٌوَعَروى الَّتي هَدَمَ الثَعلَبُ
- وَفي الناسِ مَن يَصِلُ الأَبعَدَينِوَيَشقى بِهِ الأَقرَبُ الأَقرَبُ
- دَعا شَجَرَ الأَرضِ داعيهِمُلِيَنصُرَهُ السِدرُ وَالأَثأَبُ
- فَإِنَّ لَنا إِخوَةً يَحدِبونَعَلَينا وَعَن غَيرِنا غَيَّبوا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.