قصيدة

أفاطم قبل بينك متعيني

العنوان هو المطلع.

المثقب العبدي · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً

  1. أَفاطِمُ قَبلَ بَينِكِ مَتِّعينيوَمَنعُكِ ما سَأَلتُكِ أَن تَبيني
  2. فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍتَمُرُّ بِها رِياحُ الصَيفِ دوني
  3. فَإِنّي لَو تُخالِفُني شِماليخِلافَكِ ما وَصَلتُ بِها يَميني
  4. إِذاً لَقَطَعتُها وَلَقُلتُ بِينيكَذَلِكَ أَجتَوي مَن يَجتَويني
  5. لِمَن ظُعُنٌ تَطَلَّعَ مِن ضُبَيبٍفَما خَرَجَت مِنَ الوادي لِحينِ
  6. مَرَرنَ عَلى شَرافٍ فَذاتِ هَجلٍوَنَكَّبنَ الذَرانِحَ بِاليَمينِ
  7. وَهُنَّ كَذاكَ حينَ قَطَعنَ فَلجاًكَأَنَّ حُدوجَهُنَّ عَلى سَفينِ
  8. يُشَبَّهنَ السَفينَ وَهُنَّ بُختٌعُراضاتُ الأَباهِرِ وَالشُؤونِ
  9. وَهُنَّ عَلى الرَجائِزِ واكِناتٌقَواتِلُ كُلَّ أَشجَعَ مُستَكينِ
  10. كَغُزلانٍ خَذَلنَ بِذاتِ ضالٍتَنوشُ الدانِياتِ مِنَ الغُصونِ
  11. ظَهَرنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلنَ رَقماًوَثَقَّبنَ الوَصاوِصَ لِلعُيونِ
  12. وَمِن ذَهَبٍ يَلوحُ عَلى تَريبٍكَلَونِ العاجِ لَيسَ بِذي غُضونِ
  13. وَهُنَّ عَلى الظِلام مُطَلَّبَاتٌطَويلاتُ الذَوائِبِ وَالقُرونِ
  14. أَرَينَ مَحاسِناً وَكَنَنَّ أُخرىمِنَ الأَجيادِ وَالبَشَرِ المَصونِ
  15. إِذا ما فُتنَهُ يَوماً بِرَهنٍيَعِزُّ عَلَيهِ لَم يَرجِع بِحينِ
  16. بِتَلهِيَةٍ أَريشُ بِها سِهاميتَبُذُّ المُرشِقاتِ مِنَ القَطينِ
  17. عَلَونَ رَباوَةً وَهَبَطنَ غَيباًفَلَم يَرجِعنَ قائِلَةً لِحينِ
  18. فَقُلتُ لِبَعضِهِنَّ وَشُدَّ رَحليلِهاجِرَةٍ عَصَبتُ لَها جَبيني
  19. لَعَلَّكِ إِن صَرَمتِ الحَبلَ مِنّيأَكونُ كَذاكَ مُصحِبَتي قَروني
  20. فَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِذاتِ لَوثٍعُذافِرةٍ كَمِطرَقَةِ القُيونِ
  21. بِصادِقَةِ الوَجيفِ كَأَنَّ هِرّاًيُباريها وَيَأخُذُ بِالوَضينِ
  22. كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيهاسَوادِيُّ الرَضيحِ مِنَ اللَجينِ
  23. إِذا قَلِقَت أَشُدُّ لَها سِنافاًأَمامَ الزَورِ مِن قَلَقِ الوَضينِ
  24. كَأَنَّ مَواقِعَ الثَفِناتِ مِنهامُعَرَّسُ باكِراتِ الوِردِ جُونِ
  25. يَجُدُّ تَنَفُّسُ الصُعَداءِ مِنهاقُوى النِسعِ المُحَرَّمِ ذي المُتونِ
  26. تَصُكُّ الجَانِبَينِ بِمُشفَتِرٍّلَهُ صَوتٌ أَبَحُّ مِنَ الرَنينِ
  27. كَأَنَّ نَفِيَّ ما تَنفي يَداهاقِذافُ غَريبَةٍ بِيَدَي مُعينِ
  28. تَسُدُّ بِدائِمِ الخَطَرانِ جَثلٍخَوايَةَ فَرجِ مِقلاتٍ دَهينِ
  29. وَتَسمَعُ لِلذُبابِ إِذا تَغَنّىكَتَغريدِ الحَمامِ عَلى الوُكونِ
  30. وَأَلقَيتُ الزِمامَ لَها فَنامَتلِعادَتِها مِنَ السَدَفِ المُبينِ
  31. كَأَنَّ مُناخَها مُلقى لِجامٍعَلى مَعزائِها وَعَلى الوَجينِ
  32. كَأَنَّ الكورَ وَالأَنساعَ مِنهاعَلى قَرواءَ ماهِرَةٍ دَهينِ
  33. يَشُقُّ الماءَ جُؤجُؤُها وَتَعلوغَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
  34. غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساهاتَجاسَرُ بِالنُخاعِ وَبِالوَتينِ
  35. إِذا ما قُمتُ أَرحَلُها بِلَيلٍتَأَوَّهُ آهَةَ الرَجُلِ الحَزينِ
  36. تَقولُ إِذا دَرَأتُ لَها وَضينيأَهَذا دِينُهُ أَبَداً وَديني
  37. أَكُلُّ الدَهرِ حَلٌّ وَاِرتِحالٌأَما يُبقي عَلَيَّ وَما يَقيني
  38. فَأَبقى باطِلي وَالجِدُّ مِنهاكَدُكّانِ الدَرابِنَةِ المَطينِ
  39. ثَنَيتُ زِمامَها وَوَضَعتُ رَحليوَنُمرُقَةً رَفَدتُ بِها يَميني
  40. فَرُحتُ بِها تُعارِضُ مُسبَكِرّاًعَلى ضَحضاحِهِ وَعَلى المُتونِ
  41. إِلى عَمرٍو وَمِن عَمرٍو أَتَتنيأَخى النَجداتِ وَالحِلمِ الرَصينِ
  42. فَإِمّا أَن تَكونَ أَخي بِحَقٍّفَأَعرِفَ مِنكَ غَثّي مِن سَميني
  43. وَإِلّا فَاِطَّرِحني وَاِتَّخِذنيعَدُوّاً أَتَّقيكَ وَتَتَّقيني
  44. وَما أَدري إِذا يَمَّمتُ وَجهاًأُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
  45. أَأَلخَيرُ الَّذي أَنا أَبتَغيهِأَمِ الشَرُّ الَّذي هُوَ يَبتَغيني
  46. دَعى ماذا عَلِمتُ سَأَتَّقيهِوَلَكِن بِالمَغيبِ نَبِّئيني

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.