قصيدة
ألا إن هنداً أمس رث جديدها
العنوان هو المطلع.
المثقب العبدي · قافيتها ا · 28 بيتاً
- أَلا إِنَّ هِنداً أَمسِ رَثَّ جَديدُهاوَضَنَّت وَما كانَ المَتاعُ يَؤودُها
- فَلَو أَنَّها مِن قَبلُ جادَت لَنا بِهِعَلى العَهدِ إِذ تَصطادُني وَأَصيدُها
- وَلَكِنَّها مِمّا تَميطُ بِوُدِّهابَشاشَةُ أَدنى خُلَّةٍ تَستَفيدُها
- أَعاذِلُ ما يُدريكِ أَن رُبَّ بَلدَةٍإِذا الشَمسُ في الأَيّامِ طالَ رُكودُها
- وَآمَت صَواديحُ النَّهارِ وَأَعرَضَتلَوامِعُ يُطوى رَيطُها وَبُرودُها
- قَطَعتُ بِفَتلاءِ اليَدينِ ذَريعةٍيَغولُ البِلادَ سَومُها وَبَريدُها
- فَبِتُّ وَباتَت بِالتَنوفَةِ ناقَتيوَباتَت عَلَيها صَفنَتي وَقُتودُها
- وَأَغضَت كَما أَغضَيتُ عَيني فَعَرَّسَتعَلى الثَفِناتِ وَالجِرانِ هُجودُها
- عَلى طُرُقٍ عِندَ اليَراعَةِ تارَةًتُوازي شَريمَ البَحرِ وَهوَ قَعيدُها
- كَأَنَّ جَنيباً عِندَ مَعقِدِ غَرزِهاتُراوِدُهُ عَن نفسِهِ وَيُريدُها
- تَهالَكُ مِنهُ في النَجاءِ تَهالُكاًتَقاذُفَ إِحدى الجونِ حانَ وُرودُها
- فَنَهنَهتُ مِنها وَالمَناسِمُ تَرتَميبِمَعزاءَ شَتّى لا يُرَدُّ عَنودُها
- وَأَيقَنتُ إِن شاءَ الإِلَهُ بِأَنَّهُسَيُبلِغُني أَجلادُها وَقَصيدُها
- فَإِنَّ أَبا قابوسَ عِندي بَلاؤُهُجَزاءً بِنُعمى لا يَحِلُّ كُنودُها
- وَجَدتُ زِنادَ الصَالِحينَ نَمَينَهُقَديماً كَما بَذَّ النُجومَ سُعودُها
- فَلَو عَلِمَ اللَهُ الجِبالَ ظَلَمنَهُأَتاهُ بِأَمراسِ الجِبالِ يَقودُها
- فَإِن تَكُ مِنّا في عُمانَ قَبيلَةٌتَواصَت بِإِجنابٍ وَطالَ عُنودُها
- وَقَد أَدرَكَتها المُدرِكاتُ فَأَصبَحَتإِلى خَيرِ مَن تَحتَ السَماءِ وُفودُها
- إِلى مَلِكٍ بَذَّ المُلوكَ بِسَعيِهِأَفاعيلُهُ حَزمُ المُلوكِ وَجودُها
- وَأَيَّ أُناسٍ لا يُبيحُ بِقَتلَةٍيُوازي كُبَيداتِ السَماءِ عَمودُها
- وَجَأواءَ فيها كَوكَبُ الموتِ فَخمَةٍتَقَمَّصَ بِالأَرضِ الفَضاءِ وَئيدُها
- لَها فَرَطٌ يَحمي النِهابَ كَأَنَّهُلَوامِعُ عِقبانٍ مَروعٍ طَريدُها
- وَأَمكَنَ أَطرافَ الأَسِنَّةِ وَالقَنايَعاسيبُ قودٌ ما تُثَنّى قُتودُها
- تَنَبَّعَ مِن أَعطافِها وَجُلودِهاحَميمٌ وَآضَت كَالحَماليجِ قودُها
- وَطارَ قُشارِيُّ الحَديدِ كَأَنَّهُنُخالَةُ أَقواعٍ يَطيرُ حَصيدُها
- بِكُلِّ مَقَصِّيٍّ وَكُلِّ صَفيحَةٍتَتابَعُ بَعدَ الحارِشِيِّ خُدودُها
- فَأَنعِم أَبَيتَ اللَعنَ إِنَّكَ أَصبَحَتلَدَيكَ لُكَيزٌ كَهلُها وَوَليدُها
- وَأَطلِقهُمُ تَمشي النِساءُ خِلالَهُممُفَكَّكَةً وَسَطَ الرِحالِ قُيودُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.