قصيدة
بالعفر دار من جميلة هيجت
العنوان هو المطلع.
الطفيل الغنوي · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- بِالعُفرِ دارٌ مِن جَميلَةَ هَيَّجَتسَوالِفَ حُبٍّ في فُؤادِكَ مُنصِبِ
- وَكُنتَ إِذا بانَت بِها غِربَةُ النَوىشَديدَ القُوى لَم تَدرِ ما قَولُ مُشغِبِ
- كَريمَةُ حُرِّ الوَجهِ لَم تَدعُ هالِكاًمِنَ القَومِ هُلكاً في غَدٍ غَيرَ مُعقِبِ
- أَسيلَةُ مَجرَى الدَمعِ خُمصانَةُ الحَشابَرودُ الثَنايا ذَاتُ خَلقٍ مُشَرعَبِ
- تَرى العَينُ ما تَهوى وَفيها زِيادَةٌمِنَ اليُمنِ إِذ تَبدو وَمَلهَىً لِملعَبِ
- وَبَيتٍ تَهُبُّ الريحُ في حَجَراتِهِبِأَرضِ فَضاءٍ بابُهُ لَم يُحَجَّبِ
- سَماوَتُهُ أَسمالُ بُردٍ مُحَبَّرٍوَصَهوَتُهُ مِن أَتحَمِيٍّ مُعَصَّبِ
- وَأَطنابُهُ أَرسانُ جُردٍ كأَنَّهاصُدورُ القَنا مِن بادِئٍ وَمُعَقِّبِ
- نَصَبتُ عَلى قَومٍ تُدِرُّ رِماحُهُمعُروقَ الأَعادي مِن غَريرٍ وَأَشيَبِ
- وَفينا تَرى الطولى وَكُلَّ سَمَيدَعٍمُدَرَّبِ حَربٍ وَاِبنِ كُلِّ مُدَرَّبِ
- طَويلِ نِجادِ السَيفِ لَم يَرضَ خُطَّةًمِنَ الخَسفِ وَرّادٍ إِلى المَوتِ صَقعَبِ
- تَبيتُ كَعِقبانِ الشُرَيفِ رِجالُهُإِذا ما نَوَوا إِحدَاثَ أَمرٍ مُعَطِّبِ
- وَفينا رِباطُ الخَيلِ كُلَّ مُطَهَّمٍرَجيلٍ كَسِرحانِ الغَضا المُتَأَوِّبِ
- يُذيقُ الَّذي يَعلو عَلى ظَهرِ مَتنِهِظِلالَ خَذاريفٍ مِنَ الشَدِّ مُلهِبِ
- وَجَرداءَ مِمراحٍ نَبيلٍ حِزامُهاطَروحٍ كَعودِ النَبعَةِ المُتَنَخَّبِ
- تُنيفُ إِذا اِقوَرَّت مِنَ القَودِ وَاِنطَوَتبِهادٍ رَفيعٍ يَقهَرُ الخَيلَ صَلهَبِ
- وَعوجٍ كَأَحناءِ السَراءِ مَطَت بِهامَطارِدُ تَهديها أَسِنَّةُ قَعضَبِ
- إِذا قيلَ نَهنِهها وَقَد جَدَّ جِدُّهاتَرامَت كَخُذروفِ الوَليدِ المُثَقَّبِ
- قَبائِلُ مِن فَرعَي غَنِيٍّ تَواهَقَتبِها الخَيلُ لا عُزلٍ وَلا مُتَأَشَّبِ
- أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناعَلى حَيِّ وَردٍ وَاِبنِ رَيّا المُضَرَّبِ
- جَلَبنا مِنَ الأَعرافِ أَعرافِ غَمرَةٍوَأَعرافِ لُبنى الخَيلَ يا بُعدَ مَجلَبِ
- بناتِ الغُرابِ وَالوَجيهِ وَلاحِقٍوَأَعوَجَ تَنمي نِسبَةَ المُتَنَسِّبِ
- وِراداً وَحُوّاً مُشرِفاً حَجَباتُهابَناتِ حِصانٍ قَد تُعولِمَ مُنجِبِ
- وَكُمتاً مُدَمّاةً كَأَنَّ مُتونَهاجَرى فَوقَها وَاِستَشعَرَت لَونَ مُذهَبِ
- نَزائِعَ مَقذوفاً عَلى سَرَواتِهابِما لَم تُخالِسها الغُزاةُ وَتُسهَبِ
- تُباري مَراخيها الزِجاجَ كَأَنَّهاضِراءٌ أَحَسَّت نَبأَةً مِن مُكَلِّبِ
- كَأَنَّ يَبيسَ الماءِ فَوقَ مُتونِهاأَشاريرُ مَلحٍ في مَباءَةِ مُجرِبِ
- مِنَ الغَزوِ وَاِقوَرَّت كَأَنَّ مُتونَهازَحاليفُ وِلدانٍ عَفَتَ بَعدَ مَلعَبِ
- وَأَذنابُها وُحفٌ كَأَنَّ ذُيولَهامَجَرُّ أَشاءٍمِن سُمَيحَةَ مُرطِبِ
- وَتَمَّت إِلى أَجوازِها وَتَقَلقَلَتقَلائِدُ في أَعناقِها لَم تُقَضَّبِ
- كَأَنَّ سَدى قُطنِ النَوادِفِ خَلفَهاإِذا اِستَودَعَتهُ كُلَّ قَاعٍ وَمِذنَبِ
- إِذا هَبَطَت سَهلاً كَأَنَّ غُبارَهُبِجانِبِهِ الأَقصَى دَواخِنُ تَنضُبِ
- كَأَنَّ رِعالَ الخَيلِ لمّا تَبَدَّدَتبَوادي جَرادِ الهَبوَةِ المُتَصَوِّبِ
- وَهَصنَ الحَصى حَتّى كَأَنَّ رُضاضَهُذُرى بَرَدٍ مِن وابِلٍ مُتَحَلَّبِ
- يُبادِرنَ بِالفُرسانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍجُنوحاً كَفُرّاطِ القَطا المُتَسَرِّبِ
- وَعارَضتُها رَهواً عَلى مُتَتابِعٍشَديدِ القُصَيرى خارِجِيٍّ مُحَنَّبِ
- كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ مُتَلَهِّبِ
- كَأَنَّ عَلى أَعطافِهِ ثَوبَ مائِحٍوَإِن يُلقَ كَلبٌ بَينَ لِحيَيهِ يَذهَبِ
- إِذا اِنصَرَفَت مِن عَنَّةٍ بَعدَ عَنَّةٍوَجَرسٍ عَلى آثارِها كَالمُؤَلَّبِ
- تُصانِعُ أَيديها السَريحَ كَأَنَّهاكِلابُ جَميعٍ غُرَّةَ الصَيفِ مُهرَبِ
- إِذا اِنقَلَبَت أَدَّت وُجوهاً كَريمَةًمُحَبَّبَةً أَدَّينَ كُلَّ مُحَبَّبِ
- خَدَت حَولَ أَطنابِ البُيوتِ وَسَوَّفَتمَراداً وَإِن تُقرَع عَصا الحَربِ تُركَبِ
- فَلَمّا بَدا حَزمُ القَنانِ وَصارَةٌوَوازَنَّ مِن شَرقِيِّ سَلمى بِمَنكِبِ
- أَنَخنا فَسُمناها النِطافَ فَشارِبٌقَليلاً وَآبٍ صَدَّ عَن كُلِّ مَشرَبِ
- يُرادي عَلى فَأسِ اللِجَامِ كَأَنَّمايُرادي بِهِ مِرقاةُ جِذعٍ مُشَذَّبِ
- وَشَدَّ العَضاريطُ الرِحالَ وَأُسلِمَتإِلى كُلِّ مِغوارِ الضُحَى مُتَلَبِّبِ
- فَلَم يَرَها الراؤونَ إِلاّ فُجاءَةًبِوادٍ تُناصيهِ العِضاةَ مُصَوَّبِ
- ضَوابِعُ تَنوي بَيضَةَ الحَيِّ بَعدَماأَذاعَت بِرَيعانِ السَوامِ المُعَزَّبِ
- رَأى مُجتَنو الكُرّاثِ مِن رَملِ عالِجٍرِعالاً مَطَت مِن أَهلِ سَرحٍ وَتَنضُبِ
- فَأَلوَت بَغاياهُم بِنا وَتَباشَرَتإِلى عُرضِ جَيشٍ غَيرَ أَن لَم يُكَتَّبِ
- فَقالوا أَلا ما هَؤُلاءِ وَقَد بَدَتسَوابِقُها في ساطِعٍ مُتَنَصِّبِ
- فَقال بَصيرٌ يَستَبينُ رِعالَهاهُمُ وَالإِلَهِ مَن تَخافينَ فَاِذهَبي
- عَلى كُلِّ مُنشَقٍّ نَساها طِمِرَّةٍوَمُنجَرِدٍ كَأَنَّهُ تَيسُ حُلَّبِ
- يَذُدنَ ذِيادَ الخامِساتِ وَقَد بَداثَرى الماءِ مِن أَعطافِها المُتَحَلِّبِ
- وَقيلَ اِقدُمي وَاِقدُم وَأَخٍّ وَأَخِّريوَهَل وَهَلا وَاِضرَح وَقادِعُها هَبِ
- فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوا في دِيارِهِملِواءً كَظِلِّ الطائِرِ المُتَقَلِّبِ
- رَمَت عَن قِسيِّ الماسِخِيِّ رِجالُنابِأَجوَدَ ما يُبتاعُ مِن نَبلِ يَثرِبِ
- كَأَنَّ عَراقيبَ القَطا أُطُرٌ لَهاحَديثُ نَواحيها بِوَقعٍ وَصُلَّبِ
- كُسينَ ظُهارَ الريشِ مِن كُلِّ ناهِضٍإِلى وَكرِهِ وَكُلِّ جَونٍ مُقَشَّبِ
- فَلَمّا فَنا ما في الكَنائِنِ ضارَبواعَلى القُرعِ مِن جِلدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ
- فَذوقوا كَما ذُقنا غَداةَ مُحَجَّرٍمِنَ الغَيظِ في أَجوافِنا وَالتَحَوُّبِ
- أَبَأنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُموَما لا يُعَدُّ مِن أَسيرٍ مُكَلَّبِ
- نُخَوّي صُدورَالمَشرَفِيَّةِ مِنهُمُوَكُلَّ شُراعِيٍّ مِنَ الهِندِ شَرعَبِ
- بِضَربٍ يُزيلُ الهامَ عَن سَكَناتِهِوَيَنقَعُ مِن هامِ الرِجالِ بِمَشرَبِ
- فَبِالقَتلِ قَتلٌ وَالسَوامِ بِمِثلِهِوَبِالشَلِّ شَلُّ الغائِطِ المُتَصَوِّبِ
- وَجَمَّعنَ خَيطاً مِن رِعاءٍ أَفَأنَهُموَأَسقَطنَ مِن أَقفائِهِم كُلَّ مِحلَبِ
- فَرُحنَ يُبارينَ النِهابَ عَشِيَّةًمُقَلَّدَةً أَرسانَها غَيرَ خُيَّبِ
- مُعَرَّقَةَ الأَلحي تَلوحُ مُتونُهاتُثيرُ القَطا في مَنقَلٍ بَعدَ مَقرَبِ
- لِأَيّامِها قيدَت وَأَيّامِها جَرَتلِغُنمٍ وَلَم تُؤخَذ بِأَرضٍ وَتُغصَبِ
- كَأَنَّ خَيالَ السَخلِ في كُلِّ مَنزِلٍيَضَعنَ بِهِ الأَسلاءَ أَطلاءُ طُحلُبِ
- طَوامِحُ بِالطَرفِ الظِرابِ إِذا بَدَتمُحَجَّلَةَ الأَيدي دَماً بِالمُخَضَّبِ
- وَلِلخَيلِ أَيّامٌ فَمَن يَصطَبِر لَهاوَيعرِف لَها أَيّامَها الخَيرَ تُعقِبِ
- وَقَد كانَ حَيّانا عَدُوَّينِ في الَّذيخَلا فَعَلى ما كانَ في الدَهرِ فَاِرتُبِ
- إِلى اليَومِ لَم نُحدِث إِليكُم وَسيلَةًوَلَم تَجِدوها عِندَنا في التَنَسُّبِ
- جَزَيناهُمُ أَمسِ الفَطيمَةِ إِنَّنامَتى ما تَكُن مِنّا الوَسيقَةُ نَطلُبِ
- فَأَقلَعَتِ الأَيّامُ عَنّا ذُؤابَةًبِمَوقِعِنا في مَحرَبٍ بَعدَ مَحرَبِ
- وَلَم يَجِدِ الأَقوامُ فينا مَسَبَّةًإِذا اِستُدبِرَت أَيّامُنا بِالتَعَقُّبِ o
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.