قصيدة
تأوبني هم مع الليل منصب
العنوان هو المطلع.
الطفيل الغنوي · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- تَأَوَّبَني هَمٌّ مَعَ اللَيلِ مُنصِبُوَجاءَ مِنَ الأَخبارِ ما لا أُكَذِّبُ
- تَظاهَرنَ حَتّى لَم تَكُن لِيَ ريبَةٌوَلَم يَكُ عَمّا أَخبَروا مُتَعَقِّبُ
- وَكانَ هُرَيمٌ مِن سِنانٍ خَليفَةًوَحِصنٍ وَمِن أَسماءَ لَمّا تَغَيَّبوا
- وَمِن قَيسٍ الثاوي بِرَمّانَ بَيتُهُوَيَومَ حَقيلٍ فادَ آخَرُ مُعجِبُ
- أَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ كَأَنَّهُفَنيقُ هِجانٍ في يَدَيهِ مُرَكَّبُ
- وَبِالسَهبِ مَيمونُ الخَليقَةِ قَولُهُلِمُلتَمِسِ المَعروفِ أَهلٌ وَمَرحَبُ
- كَواكِبُ دَجنٍ كُلَّما غابَ كَوكَبٌبَدا وَاِنجَلَت عَنهُ الدُجُنَّةُ كَوكَبُ
- لَعَمري لَقَد خَلّى اِبنُ خَيدَعَ ثَلمَةًفَمِن أَينَ إِن لَم يَرأَبِ اللَهُ تُرأَبُ
- وَبِالخَيرِ إِن كانَ اِبنُ خَيدَعَ قَد ثَوىيُبَنّى عَلَيهِ بَيتُهُ وَيُحَجَّبُ
- نَدامايَ أَضحَوا قَد تَخَلَّيتُ مِنهُمُفَكَيفَ أَلَذُّ الخَمرَ أَم كَيفَ أَشرَبُ
- وَنِعمَ النَدامى هُم غَداةَ لَقيتُهُمعَلى الدامِ تُجرى خَيلُهُم وَتُؤَدَّبُ
- مَضَوا سَلَفاً قَصدَ السَبيلِ عَلَيهِمُوَصَرفُ المَنايا بِالرِجالِ تَقَلَّبُ
- أَلا هَل أَتى أَهلَ الحِجازِ مُغارُناوَمِن دونِهِم أَهلُ الجِنابِ فَأَيهَبُ
- شَآمِيَّةٌ إِنَّ الشَآمِيَّ دارُهُتَشُقُّ عَلى دارِ اليَماني وَتَشغَبُ
- فَتَأتيهِمُ الأَنباءُ عَنّا وَحَملُهاخَفيفٌ مَعَ الرَكبِ المُخِفّينَ يَلحَبُ
- وَفَرنا لِأَقوامٍ بَنيهِم وَمالَهُموَلَولا القِيادُ المُستَتِبُّ لَأَعزَبوا
- بِحَيٍّ إِذا قيلَ اِركَبُوا لَم يَقُل لَهُمعَواويرُ يَخشَونَ الرَدىَ أَينَ يُركَبُ
- وَلَكِن يُجابُ المُستَغيثُ وَخَيلُهُمعَلَيها حُماةٌ بِالمَنِيَّةِ تَضرِبُ
- فَباتوا يَسُنّونَ الزِجاجَ كَأَنَّهُمإِذا ما تَنادَوا خَشرَمٌ مُتَحَدِّبُ
- وَخَيلٍ كَأَمثالِ السِراحِ مَصونَةٍذَخائِرَ ما أَبقى الغُرابُ وَمُذهَبُ
- طِوالُ الهَوادي وَالمُتونُ صَليبَةٌمَغاويرُ فيها لِلأَريبِ مُعَقَّبُ
- تَأَوَّبنَ قَصراً مِن أَريكٍ وَوائِلٍوَماوانَ مِن كُلٍّ تَثوبُ وتَحلُبُ
- وَمِن بَطنِ ذي عاجٍ رِعالٌ كَأَنَّهاجَرادٌ تُباري وِجهَةَ الريحِ مُطنِبُ
- أَبُوهُنَّ مَكتومٌ وَأَعوَجُ تُفتَلىوِراداً وَحُوّاً لَيسَ فيهِنَّ مُغرَبُ
- إِذا خَرَجَت يَوماً أُعيدَت كَأَنَّهاعَواكِفُ طَيرٍ في السَماءِ تَقَلَّبُ
- وَأَلقَت مِنَ الإِفزاعِ كُلَّ رِحالَةٍوَكُلَّ حِزامِ فَضلُهُ يَتَذَبذَبُ
- إِذا اِستُعجِلَت بِالرَكضِ سَدَّ فُروجَهاغُبارٌ تَهاداهُ السَنابِكُ أَصهَبُ
- فَرُحنا بِأَسراهُم مَعَ النَهبِ بَعدَماصَبَحناهُمُ مَلمومَةً لا تُكَذِّبُ
- أَبَنَّت فَما تَنفَكُّ حَولَ مُتالِعٍلَها مِثلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلعَبُ
- وَراحِلَةٍ وَصَّيتُ عُضروطَ رَبِّهابِها وَالَّذي تَحتي لِيَدفَعَ أَنكَبُ
- لَهُ طَرَبٌ في إِثرِهِنَّ وَرَبُّهُإِلى ما يَرى مِن غارَةِ الخَيلِ أَطرَبُ
- كَأَنَّ عَلى أَعرافِهِ وَلِجامِهِسَنا ضَرَمٍ مِن عَرفَجٍ يَتَلَهَّبُ
- كَسيدِ الغَضا الغادي أَضَلَّ جِراءَهُعَلا شَرَفاً مُستَقبِلَ الريحِ يَلحَبُ
- لَهُنَّ بِشُبّاكِ الحَديدِ تَقاذُفٌهُوِيَّ رَواحٍ بِالدُجُنَّةِ يُعجِبُ
- فَلَم يَبقَ إِلّا كُلُّ جَرداءَ صِلدَمٍإِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الكَلالِ تُقَرِّبُ
- قَتَلنا بِقَتلانا مِنَ القَومِ مِثلَهُموَبِالموثَقِ المَكلوبِ مِنّا مُكَلَّبُ
- وَبِالنَعَمِ المأَخوذِ مِثلُ زُهائِهِوَبِالسَبيِ سَبيٌ وَالمُحارِبِ مِحرَبُ
- وَبِالمُردَفاتِ بَعدَ أَنعَمِ عيشَةٍعَلى عُدَواءَ وَالعُيونُ تَصَبَّبُ
- عَذارِيَ يَسحَبنَ الذُيولَ كَأَنَّهامَعَ القَومِ يَنصُفنَ العَضاريطَ رَبرَبُ
- إِلى كُلِّ فَرعٍ مِن ذُؤابَةِ طَيّءٍإِذا نُسِبَت أَو قيلَ مَن يَتَنَسَّبُ
- وَبِالبيَضَةِ المَوقوعِ وَسطَ عُقارِنانَهابٌ تَداعى وَسطَهُ الخَيلُ مُنهَبُ
- وَحَيَّ أَبي بَكرٍ تَدارَكنَ بَعدَماأَذاعَت بِسِربِ الحَيِّ عَنقاءُ مُغرِبُ
- رَدَدنَ حُصَيناً مِن عَدِيٍّ وَرَهطِهِوَتَيمٍ تُلَبّي بِالعُروجِ وَتُحِلبُ
- وَحَيّاً مِنَ الأَعيارِ لَو فَرَّطَتهُمُأَشَتّوا فَلَم يَجمَعهُمُ الدَهرَ مَشعَبُ
- وَهُنَّ الأُلى أَدرَكنَ تَبلَ مُحَجَّرٍوَقَد جَعَلَت تِلكَ التَنابيلُ تَنسُبُ
- وَقالَ أُناسٌ يَسمَعونَ كَلامَهُمهُمُ الضامِنونَ ما تَخافونَ فَاِذهَبوا
- فَما بَرِحوا حَتّى رَأَوها تَكُبُّهُمتُصَعِّدُ فيهِم تارَةً وَتُصَوِّبُ
- يَقولونَ لَمّا جَمَّعوا الغَدوَ شَملَهُملَكَ الأُمُّ مِنّا في المَواطِنِ وَالأَبُ
- وَقَد مَنَّتِ الخَذواءُ مَنّاً عَلَيهِمُوَشَيطَانُ إِذ يَدعوهُمُ وَيُثَوِّبُ
- جَعَلتَهُم كَنزَاً بِبَطنِ تَبالَةٍوَخَيَّبتَ مِن أَسراهُمُ مَن تُخَيِّبُ
- فَمَن يَكُ يَشكو مِنهُمُ سوءَ طُعمَةٍفَإِنَّهُمُ أَكلٌ لِقَومِكَ مُخصِبُ
- وَكُنّا إِذا ما اِغتَفَّتِ الخَيلُ غُفَّةًتَجَرَّدَ طَلاّبُ التِراتِ مُطَلِّبُ
- مِنَ القَومِ لَم تُقلِع بَراكاءُ نَجدَةٍمِنَ الناسِ إِلّا رُمحُهُ يَتَصَبَّبُ
- وَأَصفَرَ مَشهومِ الفُؤادِ كَأَنَّهُغَداةَ النَدى بِالزَعفَرانِ مُطَيَّبُ
- تَفَلتُ عَلَيهِ تَفلَةً وَمَسَحتُهُبِثَوبِيَ حَتّى جِلدُهُ مُتَقَوِّبُ
- يُراقِبُ إيحاءَ الرَقيبِ كَأَنَّهُلِما وَتَروني آخِرَ اليَومِ مُغضَبُ
- فَفازَ بِنَهبٍ فيهِ مِنهُم عَقيلَةٌلَها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ
- فَلا تَذهَبُ الأَحسابُ مِن عُقرِ دارِناوَلَكِنَّ أَشباحاً مِنَ المالِ تَذهَبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.