قصيدة
ألا أم عمرو أجمعت فاستقلت
العنوان هو المطلع.
الشنفرى · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- أَلا أَمُّ عَمرو أَجمَعَت فَاِستَقَلَّتِوَما وَدَّعَت جيرانَها إِذ تَوَلَّتِ
- وَقَد سَبَقَتنا أُمُّ عَمرو بِأَمرِهاوَكَانَت بِأَعناقِ المَطِيَّ أَظَلَّتِ
- بِعَينَيَّ ما أَمسَت فَباتَت فَأَصبحَتَفَقَضَّت أُموراً فَاِستَقَلَّت فَوَلَّتِ
- فَوَا كَبِدا عَلى أُمَيمَةَ بَعدَماطَمِعتُ فَهَبها نِعمَةَ العَيشِ زَلَّتِ
- فَيا جارَتي وَأَنتِ غَيرُ مُليمَةٍإِذ ذُكِرتُ وَلا بِذاتِ تَقَلَّتِ
- لَقَد أَعجَبَتني لا سَقوطاً قِناعُهاإِذا ما مَشَت وَلا بِذاتِ تَلَفُّتِ
- تَبيتُ بُعَيدَ النَومِ تُهدي غَبوقَهالِجارَتِها إِذا الهَدِيَّةُ قَلَّتِ
- تَحُلُّ بِمَنجاةٍ مِنَ اللَومِ بَيتَهاإِذا ما بُيوتٌ بِالمَذَمَّةِ حُلَّتِ
- كَأَنَّ لَها في الأَرضِ نِسياً تَقُصُّهُعَلى أَمَّها وَإِن تُكَلَّمكَ تَبلَتِ
- أُمَيمَةُ لا يُخزى نَثاها حَليلَهاإِذا ذُكَرِ النِسوانُ عَفَّت وَجَلَّتِ
- إِذا هُوَ أَمسى آبَ قُرَّةَ عَينِهِمَآبَ السَعيدِ لَم يَسَل أَينَ ظَلَّتِ
- فَدَقَّت وَجَلَّت وَاِسبَكَرَّت وَأُكمِلَتفَلَو جُنَّ إِنسانٌ مِنَ الحُسنِ جُنَّتِ
- فَبِتنا كَأَنَّ البَيتَ حُجَّرَ فَوقَنابِرَيحانَةٍ ريحَت عِشاءً وَطَلَّتِ
- بِرَيحانَةٍ مِن بَطنِ حَليَةَ نَوَّرَتلَها أَرَجٌ ما حَولَها غَيرُ مُسنِتِ
- وَباضِعَةٍ حُمرِ القِسِيَّ بَعَثتُهاوَمَن يَغزُ يَغنَم مَرَّةً وَيُشَمَّتِ
- خَرَجنا مِنَ الوادي الَّذي بَينَ مِشعَلٍوَبَينَ الجَبا هَيهاتَ أَنشَأتُ سُرَبتي
- أُمَشّي عَلى الأَرضِ الَّتي لَن تَضُرَّنيلِأَنكِيَ قَوماً أَو أُصادِفَ حُمَّتي
- أُمَشّي عَلى أَينِ الغَزاةِ وَبُعدَهايُقَرَّبُني مِنها رَواحي وَغُدوَتي
- وَأُمَّ عِيالٍ قَد شَهِدتُ تَقوتُهُمإِذا أَطعَمَتهُم أَوتَحَت وَأَقَلَّتِ
- تَخافُ عَلَينا العَيلَ إِن هِيَ أَكثَرَتوَنَحنُ جِياعٌ أَيَّ آلٍ تَأَلَّتِ
- وَما إِن بِها ضِنُّ بِما في وِعائِهاوَلَكِنَّها مِن خيفَةِ الجوعِ أَبقَتِ
- مُصَعِلكَةٌ لا يَقصُرُ السِترُ دونَهاوَلا تُرتَجى لِلبَيتِ إِن لَم تُبَيَّتِ
- لَها وَفضَةٌ مِنها ثَلاثونَ سَيحَفاًإِذا آنَسَت أولى العَدِيَّ اقشَعَرَّتِ
- وَتَأتي العَدِيَّ بارِزاً نِصفُ ساقِهاتَجولُ كَعَيرِ العانَةِ المُتَلَفَّتِ
- إِذا فَزِعوا طارَت بِأَبيَضَ صارِمٍوَرامَت بِما في جَفرِها ثُمَّ سَلَّتِ
- حُسامٌ كَلَونِ المِلح صافٍ حَديدُهُجُرازٍ كَأَقطاع الغَدير المُنَعَّتِ
- تَراها أمامَ الحَيِّ حينَ تَشايَحوالدى مَنكِبَيها كُلُّ أبيَضَ مُصلِتِ
- تَراها كَأَذنابِ الحَسيلِ صَوادِراًوَقَد نَهِلَت مِنَ الدِماءِ وَعَلَّتِ
- قَتَلنا قَتيلاً مُهدِياً بِمُلَبَّدٍجِمارَ مِنًى وَسطَ الحَجيج المُصَوَّتِ
- فَإِن تُقبِلوا تُقبِل بِمَن نيلَ مِنهُمُوَإِن تُدبِروا فَأُمُّ مَن نيلَ فَيأتِ
- جَزَينا سَلامانَ بنَ مُفرِجَ قَرضَهابِما قَدَّمَت أَيديهِمُ وَأَزَلَّتِ
- وَهُنَّئَ بي قَومٌ وَما إِن هَنَأتُهُموَأَصبَحتُ في قَومٍ وَلَيسوا بِمُنيَتي
- شَفَينا بِعَبدِ اللَهِ بَعضَ غَليلِناوَعَوفٍ لَدى المَعدى أَوانَ اِستَهَلَّتِ
- إِذا ما أَتَتني مِيتَتي لَم أُبالِهاوَلَم تُذرِ خالاتي الدُموعَ وَعَمَّتي
- وَلَو لَم أَرِم في أَهلِ بَيتي قاعِداًإِذَن جاءَني بَينَ العَمودَين حُمَّتي
- أَلا لا تَعُدني إِن تَشَكَّيتُ خُلَّتيشَفاني بِأَعلى ذي البُرَيقَين غَدَوتي
- وَإنّي لَحُلوٌ إِن أُرِيَدت حَلاوَتيوَمُرٌّ إِذا نَفسُ العَزوفِ استَمَرَّتِ
- أَبيٌّ لِما آبي سَريعٌ مَباءَتيإِلى كُلَّ نَفسٍ تَنتَحي في مَسَرَّتي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.