قصيدة
أقيموا بني أمي صدور مطيكم
العنوان هو المطلع.
الشنفرى · قافيتها ل · 70 بيتاً
- أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمفَإِنّي إِلى قَومٍ سِواكُم لَأَمَيلُ
- فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌوَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُ
- وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذىوَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُ
- لَعَمرُكَ ما في الأَرضِ ضيقٌ عَلى اِمرئٍسَرى راغِباً أَو راهِباً وَهوَ يَعقِلُ
- وَلي دونَكُم أَهلَونَ سيدٌ عَمَلَّسٌوَأَرقَطُ زُهلولٌ وَعَرفاءُ جَيأَلُ
- هُمُ الرَهطُ لا مُستَودَعُ السِرَّ ذائِعٌلَدَيهِم وَلا الجاني بِما جَرَّ يُخذَلُ
- وَكُلٌّ أَبِيٌّ باسِلٌ غَيرَ أَننَّيإِذا عَرَضَت أُولى الطَرائِدِ أَبسَلُ
- وَإِن مُدَّتِ الأَيدي إِلى الزادِ لَم أَكنُبِأَعجَلِهِم إِذ أَجشَعُ القَومِ أَعجَلُ
- وَما ذاكَ إِلاّ بَسطَةٌ عَن تَفَضُّلٍعَلَيهِم وَكانَ الأَفضَلَ المُتَفَضَّلُ
- وَلي صاحِبٌ من دونِهم لا يَخوننيإِذا التبسَت كفِّي بِهِ يَتَأكّلُ
- وَإِنّي كَفانِي فَقدُ مَن لَيسَ جازِياًبِحُسنى وَلا في قُربٍه مُتَعَلَّلُ
- ثَلاثَةُ أَصحابٍ فُؤادٌ مُشَيَّعٌوَأَبيَضُ إِصليتٌ وَصَفراءُ عَيطَلُ
- هَتوفٌ مِنَ المُلسِ المُتونِ يَزينُهارَصائِعُ قَد نيطَت إلَيها وَمِحمَلُ
- إِذا زَلَّ عَنها السَهمُ حَنَّت كَأَنَّهامُرَزَّأَةٌ عَجلى تُرِنُّ وَتُعوِلُ
- وَأَغدو خميصَ البَطنِ لا يَستَفِزُّنيإِلى الزاد حِرصٌ أَو فُؤادٌ مُوَكّلُ
- وَلَستُ بِمِهيافٍ يُعَشّي سَوامَهُمُجَدَّعَةً سُقبانَها وَهيَ بُهَّلُ
- وَلا جَبأَ أَكهى مُرِبٍّ بِعِرسِهِيُطالِعُها في شَأنِهِ كَيفَ يَفعَلُ
- وَلا خَرِقٍ هَيقٍ كَأَنَّ فُؤادَهُيَظَلُّ بِهِ المُكَّاءُ يَعلو وَيَسفِلُ
- وَلا خالِفٍ دارِيَّةٍ مُتَغَزَّلٍيَروحُ وَيَغدو داهِناً يَتَكَحَّلُ
- وَلَستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دونَ خَيرِهِأَلَفَّ إِذا ما رُعتَهُ اِهتاجَ أَعزَلُ
- وَلَستُ بِمِحيارِ الظَلامِ إِذا اِنتَحَتهُدى الهَوجِل العِسّيفِ يَهماءُ هَوجَلُ
- إِذا الأَمَعزُ الصُوّانُ لاقى مَناسِميتَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ وَمُفَلَّلُ
- أَديمُ مِطالَ الجوعِ حَتّى أُميتَهُوَأَضرِبُ عَنهُ الذِكرَ صَفحاً فَأَذهَلُ
- وَأَستَفُّ تُربَ الأَرضِ كَيلا يَرى لَهُعَلَيَّ مِنَ الطَولِ اِمُرؤ مُتَطَوَّلُ
- وَلَولا اجتِنابُ الذَأم لَم يُلفَ مَشرَبٌيُعاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَأكَلُ
- وَلَكِنَّ نَفساً مُرَّةً لا تُقيمُ بيعَلى الذَأمِ إِلّا رَيثما أَتَحَوَّلُ
- وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَتخُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ
- وَأَغدو عَلى القوتِ الزَهيدِ كَما غَدَاأَزَلُّ تَهاداهُ التَنائِفُ أَطحَلُ
- غَدا طاوِياً يُعارِضُ الريحَ هافِياًيَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ
- فَلَمّا لَواهُ القوتُ مِن حَيثُ أَمَّهُدَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ
- مُهَلهَةٌ شِيبُ الوُجوهِ كَأَنَّهاقِداحٌ بِكَفَّي ياسِرٍ تَتَقَلقَلُ
- أَو الخَشرَمُ المَبعوثُ حَثحَثَ دَبرَهُمَحابيضُ أَرداهُنَّ سامٍ مُعَسَّلُ
- مُهَرَّتَهٌ فوهٌ كَأَنَّ شُدوقَهاشُقوقُ العِصِيَّ كَالِحاتٌ وَبُسلُ
- فَضَجَّ وَضَجَّت بِالبَراح كَأَنَّهاوَإِيّاه نوحٌ فَوقَ عَلياءَ ثُكَّلُ
- وَأَغضى وَأَغضَت وَاِتَّسى وَاِتَّسَت بِهِمَراميلُ عَزّاها وَعَزَّتهُ مُرمِلُ
- شَكا وَشَكَت ثُمَّ اِرعَوى بَعدُ وَاِرعَوَتوَلَلصَّبرُ إِن لَم يَنفَع الشَكوُ أَجمَلُ
- وَفاءَ وَفاءَت بادِراتٌ وَكُلُّهَاعَلى نَكَظٍ مِمّا يُكاتِمُ مُجمِلُ
- وَتَشرِبُ أَسآرِيَ القَطا الكُدرُ بَعدَماسَرَت قَرَباً أَحناؤُها تَتَصَلصَلُ
- هَمَمتُ وَهَمَّت وَاِبتَدَرنا وَأَسدَلَتوَشَمَّرَ مِنّي فارِطٌ مُتَمَهَّلُ
- فَوَلَّيتُ عَنها وَهَي تَكبو لِعَقرِهِيُباشِرُهُ مِنها ذُقونٌ وَحَوصَلُ
- كَأَنَ وَغاها حَجرَتَيهِ وَحَولَهُأَضاميمُ مِن سِفرِ القَبائِلِ نُزَّلُ
- تَوافَينَ مِن شَتّى إِلَيهِ فَضَمَّهاكَما ضَمَّ أَذوادَ الأَصاريمِ مَنهَلُ
- فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ مَرَّت كَأَنَّهامَعَ الصُبحِ رَكبٌ مِن أُحاضَةَ مُجفِلُ
- وَآلَفَ وَجهَ الأَرضِ عِندَ افتِراشِهابِأَهدَأ تُنبيهِ سَناسِنُ قُحَّلُ
- وَأَعدِلُ مَنحوضاً كَأَنَّ فُصوصَهُكِعابٌ دَحاها لاعِبٌ فَهيَ مُثَّلُ
- فَإِن تَبتَئِس بِالشَنفَرى أُمُّ قَسطَلٍلَما اِغتَبَطَت بِالشَنفَرى قَبلُ أَطوَلُ
- طَريدُ جِناياتٍ تَياسَرنَ لَحمَهُعَقيرَتُهُ لأَيَّها حُمَّ أَوَّلُ
- تَنامُ إِذا ما نامَ يَقظى عُيونُهاحِثاثاً إِلى مَكروهِهِ تَتَغَلغَلُ
- وَإِلفُ هُمومٍ ما تَزالُ تَعودُهُعِياداً كَحُمّى الرَبعِ أَو هِيَ أَثقَلُ
- إِذا وَرَدت أَصدَرتُها ثُمَّ إِنَّهاتَثوبُ فَتَأتي مِن تُحَيتٍ وَمِن عَلُ
- فَإِمّا تَرَيني كَاِبنَةِ الرَملِ ضاحِياًعَلى رِقَّةٍ أَحفى وَلا أَتَنَعَّلُ
- فَإِنّي لَمَولى الصَبرِ أَجتابُ بَزَّهُعَلى مِثلِ قَلبِ السِمعِ وَالحَزمَ أَفعَلُ
- وَأُعدِمُ أَحياناً وَأَغنى وَإِنَّمايَنالُ الغِنى ذو البُعَدةِ المُتَبَذَّلُ
- فَلا جَزعٌ مِن خَلَّةٍ مُتَكَثَّفٌوَلا مَرحٌ تَحتَ الغِنى أَتَخَيَّلُ
- وَلا تَزدَهي الأَجهالُ حِلمي وَلا أَرىسِؤولاً بِأعقابِ الأَقاويلِ أَنمُلُ
- وَلَيلَةِ نَحسٍ يَصطَلِيَ القَوسَ رَبُّهاوَأَقطُعَهُ اللاتي بِها يَتَنَبَّلُ
- دَعَستُ عَلى غَطشٍ وَبَغشٍ وَصُحبَتيسُعارٌ وَإِرزيزٌ وَوَجرٌ وَأَفكُلُ
- فَأَيَّمتُ نِسواناً وَأَيتَمتُ آلَدَةًوَعُدتُ كَما أَبدَأتُ وَاللَيلُ أَليَلُ
- وَأَصبَحَ عني بِالغُمَيصاءِ جالِساًفَريقانِ مَسؤولٌ وَآخَرُ يَسأَلُ
- فَقالوا لَقَد هَرَّت بِلَيلٍ كِلابُنَافَقُلنا أَذِئُبٌ عَسَّ أَم عَسَّ فُرغُلُ
- فَلَم تَكُ إِلّا نَبأَةً ثُمَّ هَوَّمَتفَقُلنا قَطاةٌ ريعَ أَم رِيَعَ أَجدَلُ
- فَإِن يَكُ مِن جِنٍّ لَأَبَرحُ طارِقاًوَإِن يَكُ أُنساً ماكَها الأُنسُ تَفعَلُ
- وَيَومٍ مِنَ الشِعرى يَذوبُ لَوابُهُأَفاعيهِ في رَمضائِهِ تَتَمَلمَلُ
- نَصَبتُ لَهُ وَجهي وَلا كِنَّ دونَهُوَلا سِترَ إِلّا الأَتُحَمِيَ المُرَعبَلُ
- وَضافٍ إِذا هَبَّت لَهُ الريحُ طَيَّرَتلَبائِدَ عَن أَعطافِهِ ما تَرَجَّلُ
- بَعيدٌ بِمَسَّ الدُهنِ وَالفَليُ عَهدُهُلَهُ عَبَسٌ عافٍ مِنَ الغِسلِ مُحوِلُ
- وَخَرقٍ كَضَهرِ التِرسِ قَفرٍ قَطَعتُهُبِعامِلَتَينِ ظَهرُهُ لَيسَ يُعمَلُ
- وَأَلحَقتُ أولاهُ بِأُخراهُ موفِياًعَلى قُنَّةٍ أُقعي مِراراً وَأَمثِلُ
- تَرودُ الأَراوِيَ الصُحمُ حَولِي كَأَنَّهاعَذارى عَلَيهنَّ المُلاءُ المُذَيَّلُ
- وَيَركُدنَ بالآصالِ حَولِي كَأَنَّنيمِنَ العُصم أَدفى يَنتَحي الكَيحَ أَعقَلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.