قصيدة
جزى الله أفناء العشيرة كلها
العنوان هو المطلع.
الحصين بن حمام الفزاري · قافيتها ا · 45 بيتاً
- جَزى اللَهُ أَفناءَ العَشيرَةِ كُلِّهابِدارَةِ مَوضوعٍ عُقوقاً وَمَأثَما
- بَني عَمِّنا الأَدنَينَ مِنهُم وَرَهطَنافَزارَةَ إِذ رامَت بِنا الحَربُ مُعظَما
- مَوالي مَوالينا الوِلادَةُ مِنهُمُوَمَولى اليَمينِ حابِساً مُتَقَسَّما
- وَلَمّا رَأَيتُ الوُدَّ لَيسَ بِنافِعيوَإِن كان يَوماً ذا كَواكِبَ مُظلِما
- صَبَرنا وَكانَ الصَبرُ فينا سَجِيَّةًبِأَسيافِنا يَقطَعنَ كَفّاً وَمِعصَما
- يُفلِقنَ هاماً مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍعَلَينا وَهُم كانوا أَعَقَّ وَأَظلَما
- وُجوهُ عَدُوٍّ وَالصُدورُ حَديثَةٌبِوُدٍّ فَأَودى كُلُّ وُدٍّ فَأَنعَما
- فَلَيتَ أَبا شِبلٍ رَأى كَرَّ خَيلِناوَخَيلُهُمُ بَينَ السِتارِ فَأَظلَما
- نُطارِدُهُم نَستَنقِذُ الجُردَ كَالقَناوَيَستَنقِذونَ السَمهَرِيَّ المُقَوَّما
- فَلَسنا عَلى الأَعقابِ تَدمى كُلومُناوَلَكِن عَلى أَقدامِنا تَقطُرُ الدِما
- عَشِيَّةَ لا تُغني الرِماحُ مَكانَهاوَلا النَبلُ إِلّا المَشرَفِيُّ المُصَمَّما
- لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ ما تَرىمِنَ الخَيلِ إِلّا خارِجِيّاً مُسَوَّما
- وَأَجرَدَ كَالسَرحانِ يَضرِبُهُ النَدىوَمَحبوكَةً كَالسيدِ شَقّاءَ صِلدِما
- يَطَأنَ مِنَ القَتلى وَمِن قِصَدِ القَناخَباراً يَجرينَ إِلّا تَجَشُّما
- عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كَساهُم مُحَرِّقٌوَكانَ إِذا يَكسو أَجادَ وَأَكرَما
- صَفائِحَ بُصرى أَخلَصَتها قُيونُهاوَمُطَّرِداً مِن نَسجِ داوودَ مُبهَما
- يَهُزّونَ سُمراً مِن رِماحِ رُدَينَةٍإِذا حُرِّكَت بَضَّت عَوامِلُها دَما
- أَثَعلَبُ لَو كُنتُم مَوالِيَ مِثلِهاإِذاً لَمَنَعنا حَوضَكُم أَن يُهَدَّما
- وَلَولا رِجالٌ مِن رِزامِ بنِ مالِكٍوَآلِ سُبَيعٍ أَو أَسوءَكَ عَلقَما
- لَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ مِنّى مُحارِبٌعَلى آلَةٍ حَدباءَ حَتّى تَنَدَّما
- وَحَتّى يَرَوا قَوماً تَضِبُّ لِثاتُهُميَهُزّونَ أَرماحاً وَجَيشاً عَرَمرَما
- وَلا غَروَ إِلّا الخُضرُ خُضرُ مُحارِبٍيُمَشّونَ حَولي حاسِراً وَمُلَأَّما
- وَجاءَت جَحاشٌ قَضُّها بِقَضيضِهاأَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
- وَهارِبَةُ البَقعاءِ أَصبَحَ جَمعُهاأَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
- بِمُعتَرَكٍ ضَنكٍ بِهِ قِصَدُ القَناصَبَرنا لَهُ قَد بَلَّ أَفراسَنا دَما
- وَقُلتُ لَهُم يا آلَ ذُبيانَ ما لَكُمتَفاقَدتُمُ لا تُقدِمونَ مُقَدَّما
- أَما تَعلَمونَ اليَومَ حِلفَ عُرَينَةٍوَحِلفاً بِصَحراءِ الشَطونِ وَمُقسَما
- وَأَبلِغ أُنَيساً سَيِّدَ الحَيِّ أَنَّهُيَسوسُ أُموراً غَيرَها كانَ أَحزَما
- فَإِنَّكَ لَو فارَقتَنا قَبلَ هَذِهِإِذاً لَبَعَثنا فَوقَ قَبرِكَ مَأتَما
- وَأَبلِغ تَليداً إِن عَرَضتَ اِبنَ مالِكٍوَهَل يَنفَعَنَّ العِلمُ إِلّا المُعَلَّما
- فَإِن كُنتَ عَن أَخلاقِ قَومِكَ راغِباًفَعُذ بِضُبَيعٍ أَو بِعَوفِ بنِ أَصرَما
- أَقيمي إِلَيكِ عَبدَ عَمرٍو وَشايِعيعَلى كُلِّ ماءٍ وَسطَ ذُبيانَ خَيَّما
- وَعوذي بِأَفناءِ العَشيرَةِ إِنَّمايَعوذُ الذَليلُ بِالعَزيزِ لِيُعصَما
- جَزى اللَهُ عَنّا عَبدَ عَمرٍو مَلامَةًوَعَدوانَ سَهمٍ ما أَدَقَّ وَأَلاما
- وَحَيَّ مَنافٍ قَد رَأَينا مَكانَهُموَقُرّانَ إِذ أَجرى إِلَينا وَأَلجَما
- وَآلَ لَقيطٍ إِنَّني لَن أَسوأَهُمإِذاً لَكَسَوتُ العَمَّ بُرداً مُسَهَّما
- وَقالوا تَبَيَّن هَل تَرى بَينَ ضارِجٍوَنَهيِ أَكُفٍّ صارِخاً غَيرَ أَعجَما
- فَأَلحَقنَ أَقواماً لِئاماً بِأَصلِهِموَشَيَّدنَ أَحساباً وَفاجَأنَ مَغنَما
- وَأَنجَينَ مَن أَبقَينَ مِنّا بِخُطَّةٍمِنَ العُذرِ لَم يَدنَس وَإِن كانَ مُؤلَما
- أَبى لِاِبنِ سَلمى أَنَّهُ غَيرُ خالِدٍمُلاقي المَنايا أَيَّ صَرفٍ تَيَمَّما
- لَعَمرُكَ ما لامَ اِمرَءاً مِثلُ نَفسِهِكَفى لِاِمرِئٍ إِن زَلَّ بِالنَفسِ لائِما
- تَأَخَّرتُ أَستَبقي الحَياةَ فَلَم أَجِدلِنَفسي حَياةً مِثلَ أَن أَتَقَدَّما
- فَلَستُ بِمُبتاعِ الحَياةِ بِسُبَّةٍوَلا مُبتَغٍ مِن رَهبَةِ المَوتِ سُلَّما
- وَلَكِن خُذوني أَيَّ يَومٍ قَدَرتُمُعَلَيَّ فَحُزّوا الرَأسَ أَن أَتَكَلَّما
- بِآيَةِ أَنّي قَد فَجَعتُ بِفارِسٍإِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقدَمَ مُعلِما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.