قصيدة
هل لشبابٍ فات من مطلب
العنوان هو المطلع.
الأسود النهشلي · قافيتها ب · 23 بيتاً
- هَل لِشبابٍ فات من مَطلبأم ما بُكاءُ البائسِ الأَشيبِ
- إلا الأضاليل ومن لا يَزَليُوفي على مهلكه يَعصَب
- بُدّلتُ شيبا قد عَلا لمتيبعد شَبابٍ حَسنٍ مُعجبِ
- صَاحبتُه ثُمَّت فارَقتُهُليتَ شبابي ذاك لم يَذهبِ
- وقد أُراني والبلى كأسمهإذ أنا لم أصلع ولم أحدَبِ
- ولم يُعرني الشيب أثوابهأصبى عُيون البيضِ كالرَبربِ
- كأنما يومَي حَولٌ إذالم أشهَدِ اللَّهو ولم ألعبِ
- وقَهوةٍ صهباءَ باكرتُهابجُهمةٍ والديكُ لم ينعَبِ
- وطامح الرأسِ طويلِ العمىيذهبُ جَهلا كلما مَذهبِ
- كويته حين عدا طورَهفي الرأس منهُ كيَّة المكلبِ
- وغارةٍ شعواءَ ناصبتُهابسابحٍ ذي حُضُرٍ مُلهبِ
- تراهُ بالفارسِ من بعد مانكّسَ ذو اللأمةِ كالأنكبِ
- وصَاحِبٍ نَبّهتُهُ مَوهناليسَ بأناحٍ ولا جأنبِ
- أروعَ بُهلولٍ خميص الحشاكالنَّصل ما تركب به يركبِ
- فقامَ وسنانَ إِلى رحلهِوجَسرةٍ دَوسرةٍ ذعلِبِ
- ومَربأ كالزُّجِ أشرفتهُوالشمس قد كادت ولم تَغرُبِ
- تلّفني الريحُ على رأسهِكأنني صَقرٌ على مَرقَبِ
- ذاك ومَولي يمُجُّ الندىقُريانهُ أخضرُ مُغلَولبِ
- قفر حَمته الخيلُ حتى كأننَ زاهرُهُ أُغشيَ بالزرنبِ
- جاد السما كان بِقُريانهِبالنجم والنَثرة والعقربِ
- كأنَّ أصواتَ عَصافيرِهأصوابُ راعي ثَلَّةٍ مُحصبِ
- قُدتُ به أجردَ ذاميعَةٍعَبلِ الشوى كالصدع الأشعبِ
- فَرداً تُغنيني مكاكيّهُتَغنيَ الولدان والملعَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.