قصيدة
هل بالمنازل إن كلمتها خرسُ
العنوان هو المطلع.
الأسود النهشلي · قافيتها س · 34 بيتاً
- هَل بالمنازِل إن كلّمتها خَرسُأم ما بيانُ أثاف بينَها قَبَسُ
- كالكُحل أسودَ لأياً ما تكلمنامما عفاه سحابُ الصَيّف الرجسُ
- جَرَّت بِها الهَيف أذيالاً مظاهرةكما تجرُّ ثيابَ الفُوَّة العُّرُسُ
- والمالِكيّة قد قالت حكمت وقدتشقى بك الناقة الوجناء والفرسُ
- فقلتُ إن أستفد حلماً وتجربةًفقد تَردد فيكَ البخلُ والألسُ
- وقد يُقصّر عني السير آونةًبزيزل سَهوة التَبغيل أو سدسُ
- وَجناء يصرف ناباها إِذا اعتَمرتكَما تخمط فحل الصَرمَةِ الهرسُ
- لأياً إِذا مَثل الحرباء منتصبامن الظهيرة يثني جيدها المرسُ
- تلقى على الفرج والحاذين ذا خَضَلٍكالقِنو أعلق في أطرافه العبسُ
- كأنه ناشطٌ هاج الكلابُ بهمن وحش خَطمة في عرنينه خنسُ
- بانت عليه من الجوزاء أسميَةٌوقيل بالسبَط العاميّ يَمترسُ
- ثم أتى دف أرطاةٍ بحَنينَةٍمن الصريمة أواه لها الدّلسُ
- منبوذة بمكان لا شعارَ بهوقد يصادف في المجهولة اللمسُ
- عَبرته بين أنقاء حنون لهامن الصَريمةِ أعلى تُربها رهسُ
- فاجتابها وهو يخشى أن يلطّ بهخوف على أنفِه والسمعُ مُحتَرسُ
- يَبري عروقاً ويُبدي عن أسافِلهاكما تليّن للخَرانة الشرسُ
- حتى إذا ما انجلت ظلماء ليلتهعند الصباح ولم يستوعب الغلسُ
- ومارَ يَنفُضُ رَوقيه ومَتنتَهُكما تهزهزَ وقفُ العاجة السَّلسُ
- هاجَت به فئةٌ غُضفٌ مُخرَّجَةٌمثلُ القداح على أرزاقِها عُبُسُ
- وفاجأتهُ سَرايا لا زعيمَ لهايَقدُمنَ أشعثَ في مارية طَلسُ
- مُعصَّباً من صباحٍ لا طعامَ لهولا رَعيّةَ إِلا الطوفُ والعَسسُ
- فكرَّ يَحمي برَوقيه حقيقتَهُبه عليهنّ إذ أدركنهُ شمسُ
- ما إن قليلاً تجلّى النقعُ عن سنَدوزارع غير ما إن صادَ منبجسُ
- ومن دفاف تُحيت الجنب نافذَةًحمراءُ يخرجُ من حافاتِها النفسُ
- ثم تولّي خفيفات قوائمهُبالسَّهل يطفو وبالصحراء يمّلسُ
- وقد سَبأتُ لفتيان ذوي كرمٍقبل الصباح ولَما تُقرع النُقُسُ
- صرفاً وممزوجةً كأن شاريهاوإن تشدّد أن يهتابَه هَوَسُ
- ثمَّ ظلِلنا تغنّي القومَ داجِنةٌلعساءُ لا ثَعَلٌ فيها ولا كَسَسُ
- ومُسمعاتٌ وجُرد غيرُ مُقرفةٍثم السنابك في أكتافها قَعَسُ
- وجاملٍ كزُهاءِ الّلاب كلّفَهذو عَرمَضٍ من مياه القهر أو قُدسُ
- ماء قصير رِشَاءِ الدَّلو مُؤتَزِراًبالخَيزُرَانة لا مِلحٌ ولا نَمسُ
- تُوفي الحمامُ عليه كلَّ ضاحيةٍوللضفادِع في حافاته جَرَسُ
- أَتى الصَريخ وسِربالي مظاهرةٌمن نسج داود يجلو سكّها اللبسُ
- تغشَى البنان لها صوت إذا انبَجستكما استخفَّ حصيدَ الأبطح اليبسُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.