قصيدة
ألا هل فؤادي إذ صبا اليوم نازع
العنوان هو المطلع.
أحيحة بن الجلاح · قافيتها ع · 47 بيتاً
- أَلا هَل فُؤادي إِذ صَبا اليَومَ نازِعُوَهَل عَيشُنا الماضي الَّذي زالَ رايِعُ
- وَهَل مِثلُ أَيّامٍ تَسَلَّفنَ بِالحِمىعَوايِدُ أَو عَيشُ السِتارَينِ راجِعُ
- كَأَن لَم تُجاوِرنا رَميمٌ وَلَم نَقُمبِفَيضِ الحِمى إِذ أَنتَ بِالعَيشِ قانِعُ
- وَبُدِّلتُ بَعدَ القُربِ سُخطاً وَأَصبَحَتمُضابِعَةً وَاِستَشرَفَتكَ الأَضابِعُ
- وَكُلُّ قَرينٍ ذي قَرينٍ يَوَدَّهُسَيُفجِعَهُ يَوماً مِنَ البَينِ فاجِعُ
- لَعَمري لَقَد هاجَت لَكَ الشَوقَ عَرصَةٌبِمَرّانَ تَعفوها الرِياحُ الزَعازِعُ
- بِها رَسمُ أَطلالٍ وَخَيمٌ خَواشِعٌعَلى أَلِهِنَّ الهاتِفاتُ السَواجِعُ
- فَظَلتُ وَلَم تَعلَم رَميمُ كَأَنَّنيمُهَمٌّ أَلَثَّتهُ الدُيونُ الخَوالِعُ
- تَذَكَّرَ أَيّامَ الشَبابِ الَّذي مَضىوَلَمّا تَرُعنا بِالفِراقِ الرَوايِعُ
- بِأَهلي خَليلٌ إِن تَحَمَّلتُ نَحوَهُعَصاني وَإِن هاجَرتُهُ فَهوَ جازِعُ
- وَكَيفَ التَعَزّي عَن رَميمَ وَحُبُّهاعَلى النَأيِ وَالهِجرانِ في القَلبِ نافِعُ
- طَوَيتُ عَلَيهِ فَهوَ في القَلبِ شامَةٌشَريكُ المَنايا ضُمِّنَتهُ الأَضالِعُ
- وَبيضٍ تَهادى في الرِياطِ كَأَنَّهانِهى لَسلَسٍ طابَت لَهُنَّ المَراتِعُ
- تَخَيَّرنَ مِنّا مَوعِداً بَعدَ رِقبَةٍبِأَعفَرَ تَعلوهُ الشُروجُ الدَوافِعُ
- فَجُنَّ هُدُوّاً وَالثِيابُ كَأَنَّهامِنَ الطَلِّ بَلَّتها الرِهامُ النَواشِعُ
- جَرى بَينَنا مِنهُم رَسيسٌ يَزيدُناسَقاماً إِذا ما اِستَيقَنَتهُ المَسامِعُ
- قَليلاً وَكانَ اللَيلُ في ذاكَ ساعَةًفَقُمنَ وَمَعروفٌ مِنَ الصُبحِ صادِعُ
- وَأَدبَرنَ مِن وَجهٍ بِمِثلِ الَّذي بِنافَسالَت عَلى آثارِهِنَّ المَدامِعُ
- يُزَجّينَ بِكراً يَنهَزُ الرَيطُ مَشيَهاكَما مارَ ثُعبانُ الفَضا المُتَدافِعُ
- تُبادِرُ عَينَيها بِكُحلٍ كَأَنَّهُجُمانٌ هَوى مِن سِلكِهِ مُتَتابِعُ
- وَقُمنا إِلى خَوصٍ كَأَنَّ عُيونَهاقِلاتٌ تَراخى مائُها فَهوَ واضِعُ
- فَوَلَّت بِنا تَغشى الخَبارَ مُلِحَّةًمَعاً حولُها وَاللاقِحاتُ المَلامِعُ
- وَإِنّي لَصَرّامٌ وَلَم يُخلِقِ الهَوىجَميلٌ فِراقي حينَ تَبدو الشَرايِعُ
- وَإِنّي لَأَستَبقي إِذا العُسرُ مَسَّنيبَشاشَةَ نَفسي حينَ تُبلى المَنافِعُ
- وَأَعفي عَن قَومي وَلَو شِئتُ نَوَّلواإِذا ماتَشَكّى المُلحِفُ المُتَضارِعُ
- مَخافَةَ أَن أَقلى إِذا شِئتُ سائِلاًوَتُرجِعَني نَحوَ الرِجالِ المَطامِعُ
- فَأَسمَعَ مِنّا أَو أُشَرِّفَ مُنعِماًوَكُلُّ مُصادي نِعمَةٍ مُتَواضِعُ
- وَأُعرِضُ عَن أَشياءَ لَو شِئتُ نِلتُهاحَياءً إِذا ماكانَ فيها مَقاذِعُ
- وَلا أَدفَعُ اِبنَ العَمِّ يَمشي عَلى شَفاوَلَو بَلَغَتني مِن أَذاهُ الجَنادِعُ
- وَلَكِن أُواسيهِ وَأَنسى ذُنوبَهُلِتُرجِعَهُ يَوماً إِلَيَّ الرَواجِعُ
- وَأُفرِشُهُ مالي وَأَحفَظُ عَيبَهُلِيَسمَعَ إِنّي لاأُجازِهِ سامِعُ
- وَحَسبُكَ مِن جَهلٍ وَسورِ صَنيعَةٍمُعاداةَ ذي القُربى وَإِن قيلَ قاطِعُ
- فَأَسلِم عَناكَ الأَهلَ تَسلَم صُدورُهُموَلا بُدَّ يَوماً أَن يَروعَكَ رايِعُ
- فَتَبلوهُ ما سَلَّفتَ حَتّى يَرُدَّهُإِلَيكَ الجَوازي وافِراً وَالصَنايِعُ
- فَإِن تُبلِ عَفواً يُعفَ عَنكَ وَإِن تَكُنتُقارِعُ بِالأُخرى تُصِبكَ القَوارِعُ
- وَلا تَبتَدِع حَرباً تُطيقُ اِجتِنابَهافَيَلحَمَكَ الناسَ الحُروبُ البَدايِعُ
- لَعَمري لِنِعمَ الحَيُّ إِن كُنتَ مادِحاًهُمُ الأَزدُ إِنَّ القَولَ بِالصِدقِ شايِعُ
- كِرامٌ مَساعيهِم جِسامٌ سَماعُهُمإِذا أَلغَتِ الناسُ الأُمورُ الشَرايِعُ
- لَنا الغُرَفُ العُليا مِنَ المَجدِ وَالعُلىظَفِرنا بِها وَالناسُ بَعدُ تَوابِعُ
- لَنا جَبَلا عِزٍّ قَديمٌ بَناهُماتَليعانِ لا يَألوهُما مَن يُتالِعُ
- فَكَم وافِدٍ مِنا شَريفٌ مَقامَهُوَكَم حافِظٍ لِلقِرنِ وَالقِرنُ وادِعُ
- وَمِن مُطعِمٍ يَومَ الصَبا غَيرَ جامِدٍإِذا شَصَّ عَن أَبنائِهِنَّ المَراضِعُ
- يُشَرِّفُ أَقواماً سِوانا ثِيابُناوَتَبقى لَهُم أَن يَلبَسوها سَمايِعُ
- إِذا نَحنُ ذارَعنا إِلى المَجدِ وَالعُلىقَبيلاً فَما يَسطيعُنا مَن يُذارِعُ
- وَمِنّا بَنو ماءِ السَماءِ وَمُنذِرٌوَجَفنَةُ مِنّا وَالقُرومُ النَزايِعُ
- قَبائِلُ مِن غَسّانَ تَسمو بِعامِرٍإِذا اِنتَسَبَت وَالأُزدُ بَعدُ الجَوامِعُ
- أَدانَ لَنا النُعمانُ قَيساً وَخِندَقاًأَدانَ وَلَم يَمنَع رَبيعَةَ مانِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.