قصيدة
أرسم ديار بالستارين تعرفُ
العنوان هو المطلع.
أحيحة بن الجلاح · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- أَرَسمَ دِيارٍ بِالسِتارَينِ تَعرِفُعَفَتها شَمالٌ ذاتُ نيرَينِ حَرجَفُ
- مُبَكِّرَةٌ لِلدارِ أَيما ثُمامُهافَيَبقى وَأَيما عَن حَصاها فَتَقرِفُ
- حَرونٌ عَلى الأَطلالِ مِن كُلِّ صَيفَةٍوَفَقّا عَلَيها ذو عَثانينَ أَكلَفُ
- إِذا حَنَّ سُلّافُ الرَبيعِ أَمامَهاوَراحَت رَواياهُ عَلى الأَرضِ تَرجُفُ
- فَلَم تَدَعِ الأَرواحُ وَالماءُ وَالبِلىمِنَ الدارِ إِلّا مايَشوقُ وَيَشعَفُ
- رُسوماً كَآياتِ الكِتابِ مُبينَةٍبِها لِلحَزينِ الصَبِّ مَبكى وَمَوقِفُ
- وَقَفتُ بِها وَالدَمعُ يَجري حَبابَهُعَلى النَحرِ حَتّى كادَتِ الشَمسُ تُكسَفُ
- تَذَكَّرتَ أَيّاماً تَسَلَّفتُ لينَهاعَلى لِذَّةٍ لَو يُرجَعُ المُتَسَلَّفُ
- كَأَنَّكَ لَم تَعهَد بِها الحَيَّ جيرَةًجَميعَ الهَوى في عَيشِهِ ماتُصَرِّفُ
- إِذِ الناسُ ناسٌ وَالبِلادُ بِغِرَّةٍوَأَنتَ بِها صَبُّ القَرينَةِ مولِفُ
- وَقَد كانَ في الهِجرانِ لَو كُنتَ ناسِياًرَميمَ وَهَل يُنسى رَبيعٌ وَصَيَّفُ
- وَلَم تُنسِني الأَيّامُ وَالبَغيُ بَينَنارَميمُ وَلا قَذفُ النَوى حينَ تَقذِفُ
- وَلَم يَحلُ في عَيني بَديلٌ مَكانَهاوَلَم يَلتَبِس بي حَبلُ مَن يَتَعَطَّفُ
- وَقَد حَلَفَت وَالسِترُ بَيني وَبَينَهابِرَبِّ حَجيجٍ قَد أَهَلّوا وَعَرَّفوا
- عَلى ضُمَّرٍ في الميسِ يَنفُخنَ في البُرىإِذا شابَكَت أَنيابُها اللَجنَ تَصرِفِ
- لَقَد مَسَّني مِنكِ الجَوى غَيرَ أَنَّنيأَخافُ كَما يَخشى عَلى ذاكَ أَحِلفُ
- وَكانَ صُدودٌ بَعدَ ناءَبطَنَ الهَوىقُلوباً فَكادَت لِلَّذي كانَ تُجنَفُ
- كَتَركِ الأَميمِ الهائِمِ الماءَ بَعدَماتَنَحّى بِكَفَّيهِ يَسوفُ وَيَغرِفُ
- وَداوِيَّةٌ لايَأمَنُ الرَكبُ جَوزَهابِها صارِخاتُ الهامِ وَالبومِ يَهتِفُ
- دَعاني بِها داعي رَميمٍ وَبَينَنابَهيمُ الحَواشي ذو أَهاويلِ أَغضَفُ
- تَقَحَّمتُ لَيلَ العيسِ وَهيَ رَذِيَّةٌوَكَلَّفتُ أَصحابي الوَجيفَ فَأَوجَفوا
- لِنِخبِرَ عَنها أَو نَرى سَروَ أَرضِهاوَقَد يُتعِبُ الرَكبَ المُحِبُّ المُكَلَّفُ
- وَلَو لَم تَمِل بِالعيسِ مَعوِيَّةُ العُرىلَمالَ بِها أَيكٌ أَثيثٌ وَغَريفُ
- وَمَكنونَةٌ سودُ المَجاثِمِ لَم يَزَليُهَيِّرَها لِلعَيكَتَينِ التَلَهُّفِ
- وَما العَيشُ إِلّا في ثَلاثٍ هِيَ المُنىفَمَن نالَها مِن بَعدُ لا يَتَخَوَّفُ
- صِحابَةُ فِتيانٍ عَلى ناعِجِيَّةٍمَناسِمُها بِالأَمعَزِ المَحلِ تَرعُفُ
- وَكَأسٌ بِأَيدي الساقِيَينِ رَوِيَّةٌيُمِدّانِ راوُقيهِما حينَ تُنزَفُ
- وَرَبَّةُ خِدرٍ يَنفُحُ المِسكَ جَيبُهاتَضَوَّعَ رَيّاها بِهِ حينَ تَصدِفُ
- إِذا سُلِبَت فَوقَ الحَشِيّاتِ أَشرَقَتكَما أَشرَقَ الدِعصَ الهِجانُ المُصَيَّفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.