قصيدة
أتعرف رسماً كالرداء المحبر
العنوان هو المطلع.
أحيحة بن الجلاح · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- أَتَعرِفُ رَسماً كَالرِداءِ المُحَبَّرِبِرامَةَ بَينَ الهَضبِ وَالمُتَغَمَّرِ
- جَرَت فيهِ بَعدَ الحَيِّ نَكباءُ زَعزَعٌبِهَبوَةِ جَيلانٍ مِنَ التُربِ أَكدَرِ
- وَمُرتَجِزٌ جَونٌ كَأَنَّ رَبابَهُإِذا الريحُ زَجَّتهُ هِضابُ المُشَقَّرِ
- يَحُطُّ الوُعولَ العُصمَ مِن كُلِّ شاهِقٍوَيَقذِفُ بِالثيرانِ في المُتَحَيَّرِ
- فَلَم يَترُكا إِلّا رُسوماً كَأَنَّهاأَساطيرُ وَحيٍ في قَراطيسِ مُقتَري
- مَنازِلُ قَومٍ دَمَّنوا تَلَعاتِهِوَسَنّوا السَوامَ في الأَنيقِ المُنَوَّرِ
- رَبيعُهُمُ وَ الصَيفَ ثُمَّ تَحَمَّلواعَلى جِلَّةٍ مِثلِ الحَنِيّاتِ ضُمَّرِ
- شَواكِلُ عَجعاجٍ كَأَنَّ زِمامَهُبِذُكّارَةٍ عَيطاءَ مِن نَخلِ خَيبَرِ
- بِهِ مِن نِضاخِ الشَولِ رَدعٌ كَأَنَّهُنُقاعَةُ حِنّاءٍ بِماءِ الصَنَوبَرِ
- كَسوها سَخامَ الرَيطِ حَتّى كَأَنَّهاحَدايِقُ نَخلٍ بِالبَرودَينِ موقَرِ
- وَقامَ إِلى الأَحداجِ بيضٌ خَرايِدٌنَواعِمُ لَم يَلقينَ بُؤسى لِمَقفَرِ
- رَبايِبُ أَموالٍ تِلادٍ وَمَنصِبٌمِنَ الحَسَبِ المَرفوعِ غَيرِ المُقَصِّرِ
- هَدَينَ غَضيضَ الطَرفِ خَمصانَةِ الحَشاقَطيعَ التَهادي كاعِباً غَيرُ مُعصيرِ
- مُبَتَّلَةً غُرّاً كَأَنَّ ثِيابَهاعَلى الشَمسِ غِبَّ الأَبرَدِ المُتَحَسِّرِ
- قَضوا ما قَضوا مِن رَحلَةٍ ثُمَّوَجَّهوا يَمامَةَ طَودٍ ذي حِماطٍ وَعَرعَرِ
- وَعاذِلَةٍ فادَيتُها أَن تَلومَنيوَقَد عَلِمَت أَنّي لَها غَيرُ موثِرِ
- عَلى الجارِ وَالأَضيافِ وَالسايِلِ الَّذيشَكا مَعرَماً أَو مَسَّهُ ضُرُ مُعسِرِ
- أَعاذِلَ إِنَّ الجودَ لايَنقَصُ الغِنىوَلا يَدفَعُ الإِمساكُ عَن مالِ مُكثِرِ
- أَلَم تَسأَلي وَالعِلمُ يَشفي مِنَ العَمىذَوي العِلمِ عَن أَنباءِ قَومي فَتُخبَري
- سَلامانَ إِنَّ المَجدَ فينا عَمارَةٌعَلى الخُلُقِ الزاكي الَّذي لَم يُكَدِّرِ
- بَقِيَّةُ مَجدِ الأَوَّلِ الأَوَّلِ الَّذيبَنى مَيدَعانُ ثُمَّ لَم يَتَغَيَّرِ
- أولَئِكَ قَومٌ يَأمَنُ الجارُ بَينَهُموَيُشفِقُ مِن صَولاتِهِم كُلُّ مُخفِرِ
- مَرافيدُ لِلمَولى مَحاشيدُ لِلقِرىعَلى الجارِ وَالمُستَأنِسِ المُتَنَوِّرِ
- إِذا ظِلُّ قَومٍ كانَ ظَلَّ غَيايَةٍتُذَعذِعُهُ الأَرواحُ مِن كُلِّ مَفجَرِ
- فَإِنَّ لَنا ظِلّاً تَكاثَفَ وَاِنطَوَتعَلَيهِ أَراعيلُ العَديدِ المُجَمهَرِ
- لَنا سادَةٌ لايَنقُصُ الناسُ قَولَهُموَرَجراجَةٌ ذَيّالَةٌ في السَنَوَّرِ
- تَجِنُّهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الوَغىسَرابيلُ حيصَت بِالقَتيرِ المُسَمَّرِ
- وَطِئنا هِلالاً يَومَ زاجٍ بِقُوَّةٍوَصَفناهُمُ كَرهاً بِأَيدٍ مُؤَزَّرِ
- وَيَوماً بِتَبلالٍ طَمَمنا عَلَيهِمبِظَلماءَ بَأسٍ لَيلُها غَيرُ مُسفِرِ
- وَأَفناءُ قَيسٍ قَد أَبَدنا سَراتَهُموَعَبساً سَقَينا بِالأُجاجِ المُعَوَّرِ
- وَأَصرامُ فَهمٍ قَد قَتَلنا فَلَم نَدَعسِوى نِسوَةٍ مِثلِ البَلِيّاتِ حُسَّرِ
- وَنَحنُ قَتَلنا في ثَقيفٍ وَجَوَّسَتفَوارِسُنا نَصراً عَلى كُلِّ مَحضَرِ
- وَنَحنُ صَبِرنا غارَةً مُفرَجِيَّةًفُقَيماً فَما أَبقَت لَهُم مِن مُخَبَّرِ
- وَدُسناهُمُ بِالخَيلِ وَالبيضِ وَالقَناوَضَربٍ يَفُضُّ الهامَ في كُلِّ مِغفَرِ
- وَرُحنا بِبيضٍ كَالظِباءِ وَجامِلٍطِوالِ الهَوادي كَالسَفينِ المَقَيَّرِ
- وَنَحنُ صَبَحنا غَيرَ عُذرٍ بِذِمَّةٍسَليمَ اِبنِ مَنصورٍ بِصَلعاءَ مُذكِرِ
- قَتَلناهُمُ ثُمَّ اِصطَحَبنا دِيارَهُمبِخُمرَةَ في جَمعٍ كَثيفٍ مُخَمَّرِ
- تَرَكنا عَوافي الرُخمِ تَنشُرُ مِنهُمُعَفارِيَ صَرعى في الوَشيجِ المُكَسَّرِ
- وَبِالغَورِ نُطنا مِن عَلِيٍّ عُصابَةًوَرُحنا بِذاكَ القَيرَوانِ المُقَطَّرِ
- وَخَثعَمَ في أَيّامِ ناسٍ كَثيرَةٍهَمَطناهُمُ هَمطَ العَزيزِ المُؤَسَّرِ
- سَبَينا نِساءً مِن جَليحَةَ أَسلَمَتوَمِن راهِبٍ فَوضى لَدى كُلِّ عَسكَرِ
- وَنَحنُ قَتَلنا بِالنَواصِفِ شَنفَرىحَديدَ السِلاحِ مُقبِلاً غَيرَ مُدبِرِ
- وَمِن سائِرِ الحَيَّينِ سَعدٍ وَعامِرٍأَبَحنا حِمى جَبّارِها المُتَكَبِّرِ
- مَنَعنا سَراةَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَناوَأَيأَسَ مِنّا بَأسُنا كُلَّ مَعشَرِ
- إِذا ما نَزَلنا بَلدَةً دُوِّخَت لَنافَكُنّا عَلى أَربابِها بِالمُخَيَّرِ
- بَنو مُفرِجٍ أَهلُ المَكارِمِ وَالعُلىوَأَهلُ القِبابِ وَالسَوامِ المُعَكَّرِ
- فَمَن لِلمَعالي بَعدَ عُثمانَ وَالنَدىوَفَصلِ الخِطابِ وَالجَوابِ المُيَسَّرِ
- وَحَملِ المُلَمّاتِ العِظامِ وَنَقضِهاوَإِمرارِها وَالأَأيُ فيها المُصَدِّرُ
- كَأَنَّ الوُفودَ المُبتَغينَ حِبائَهُمعَلى فَيضِ مَدّادٍ مِنَ البَحرِ أَخضَرِ
- فَكَم فيهِمُ مِن مُستَبيحٍ حِمى العِدىسَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرِ عَذَوَّرِ
- وَهَوبٍ لِطَوعاتِ الأَزِمَّةِ في البُرىوَلِلأُفُقِ النَهدِ الأَسيلِ المُعَذَّرِ
- نَمَتهُ بَنو الأَربابِ في الفَرعِ وَالذُرىوَمِن مَيدَعانِ في ذُبابٍ وَجَوهَرِ
- لُبابُ لُبابٍ في أُرومٍ تَمَكَّنَتكَريمَ غَداةِ المَيسِرِ المُتَحَضِّرِ
- فَأَكرِم بِمَولودٍ وَأَكرِم بِوالِدٍوَبِالعَمِّ وَالأَخوالِ وَالمُتَهَصَّرِ
- مُلوكٌ وَأَربابٌ وَفُرسانُ غارَةٍيَحوزونَها بِالطَعنِ في كُلِّ مَحجَرِ
- إِذا نالَهُم حَمشٌ فَإِنَّ دَوائَهُدَمٌ زَلَّ عَن فَودَي كَمِيِّ مُعَفَّرِ
- مُدانِحِمِ يُعطي الدَنِيَّةَ راغِماًوَإِن دايَنوا باؤوا بَريمٍ مُوَفَّرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.