قصيدة

أتعرف رسماً كالرداء المحبر

العنوان هو المطلع.

أحيحة بن الجلاح · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً

  1. أَتَعرِفُ رَسماً كَالرِداءِ المُحَبَّرِبِرامَةَ بَينَ الهَضبِ وَالمُتَغَمَّرِ
  2. جَرَت فيهِ بَعدَ الحَيِّ نَكباءُ زَعزَعٌبِهَبوَةِ جَيلانٍ مِنَ التُربِ أَكدَرِ
  3. وَمُرتَجِزٌ جَونٌ كَأَنَّ رَبابَهُإِذا الريحُ زَجَّتهُ هِضابُ المُشَقَّرِ
  4. يَحُطُّ الوُعولَ العُصمَ مِن كُلِّ شاهِقٍوَيَقذِفُ بِالثيرانِ في المُتَحَيَّرِ
  5. فَلَم يَترُكا إِلّا رُسوماً كَأَنَّهاأَساطيرُ وَحيٍ في قَراطيسِ مُقتَري
  6. مَنازِلُ قَومٍ دَمَّنوا تَلَعاتِهِوَسَنّوا السَوامَ في الأَنيقِ المُنَوَّرِ
  7. رَبيعُهُمُ وَ الصَيفَ ثُمَّ تَحَمَّلواعَلى جِلَّةٍ مِثلِ الحَنِيّاتِ ضُمَّرِ
  8. شَواكِلُ عَجعاجٍ كَأَنَّ زِمامَهُبِذُكّارَةٍ عَيطاءَ مِن نَخلِ خَيبَرِ
  9. بِهِ مِن نِضاخِ الشَولِ رَدعٌ كَأَنَّهُنُقاعَةُ حِنّاءٍ بِماءِ الصَنَوبَرِ
  10. كَسوها سَخامَ الرَيطِ حَتّى كَأَنَّهاحَدايِقُ نَخلٍ بِالبَرودَينِ موقَرِ
  11. وَقامَ إِلى الأَحداجِ بيضٌ خَرايِدٌنَواعِمُ لَم يَلقينَ بُؤسى لِمَقفَرِ
  12. رَبايِبُ أَموالٍ تِلادٍ وَمَنصِبٌمِنَ الحَسَبِ المَرفوعِ غَيرِ المُقَصِّرِ
  13. هَدَينَ غَضيضَ الطَرفِ خَمصانَةِ الحَشاقَطيعَ التَهادي كاعِباً غَيرُ مُعصيرِ
  14. مُبَتَّلَةً غُرّاً كَأَنَّ ثِيابَهاعَلى الشَمسِ غِبَّ الأَبرَدِ المُتَحَسِّرِ
  15. قَضوا ما قَضوا مِن رَحلَةٍ ثُمَّوَجَّهوا يَمامَةَ طَودٍ ذي حِماطٍ وَعَرعَرِ
  16. وَعاذِلَةٍ فادَيتُها أَن تَلومَنيوَقَد عَلِمَت أَنّي لَها غَيرُ موثِرِ
  17. عَلى الجارِ وَالأَضيافِ وَالسايِلِ الَّذيشَكا مَعرَماً أَو مَسَّهُ ضُرُ مُعسِرِ
  18. أَعاذِلَ إِنَّ الجودَ لايَنقَصُ الغِنىوَلا يَدفَعُ الإِمساكُ عَن مالِ مُكثِرِ
  19. أَلَم تَسأَلي وَالعِلمُ يَشفي مِنَ العَمىذَوي العِلمِ عَن أَنباءِ قَومي فَتُخبَري
  20. سَلامانَ إِنَّ المَجدَ فينا عَمارَةٌعَلى الخُلُقِ الزاكي الَّذي لَم يُكَدِّرِ
  21. بَقِيَّةُ مَجدِ الأَوَّلِ الأَوَّلِ الَّذيبَنى مَيدَعانُ ثُمَّ لَم يَتَغَيَّرِ
  22. أولَئِكَ قَومٌ يَأمَنُ الجارُ بَينَهُموَيُشفِقُ مِن صَولاتِهِم كُلُّ مُخفِرِ
  23. مَرافيدُ لِلمَولى مَحاشيدُ لِلقِرىعَلى الجارِ وَالمُستَأنِسِ المُتَنَوِّرِ
  24. إِذا ظِلُّ قَومٍ كانَ ظَلَّ غَيايَةٍتُذَعذِعُهُ الأَرواحُ مِن كُلِّ مَفجَرِ
  25. فَإِنَّ لَنا ظِلّاً تَكاثَفَ وَاِنطَوَتعَلَيهِ أَراعيلُ العَديدِ المُجَمهَرِ
  26. لَنا سادَةٌ لايَنقُصُ الناسُ قَولَهُموَرَجراجَةٌ ذَيّالَةٌ في السَنَوَّرِ
  27. تَجِنُّهُمُ مِن نَسجِ داوُدَ في الوَغىسَرابيلُ حيصَت بِالقَتيرِ المُسَمَّرِ
  28. وَطِئنا هِلالاً يَومَ زاجٍ بِقُوَّةٍوَصَفناهُمُ كَرهاً بِأَيدٍ مُؤَزَّرِ
  29. وَيَوماً بِتَبلالٍ طَمَمنا عَلَيهِمبِظَلماءَ بَأسٍ لَيلُها غَيرُ مُسفِرِ
  30. وَأَفناءُ قَيسٍ قَد أَبَدنا سَراتَهُموَعَبساً سَقَينا بِالأُجاجِ المُعَوَّرِ
  31. وَأَصرامُ فَهمٍ قَد قَتَلنا فَلَم نَدَعسِوى نِسوَةٍ مِثلِ البَلِيّاتِ حُسَّرِ
  32. وَنَحنُ قَتَلنا في ثَقيفٍ وَجَوَّسَتفَوارِسُنا نَصراً عَلى كُلِّ مَحضَرِ
  33. وَنَحنُ صَبِرنا غارَةً مُفرَجِيَّةًفُقَيماً فَما أَبقَت لَهُم مِن مُخَبَّرِ
  34. وَدُسناهُمُ بِالخَيلِ وَالبيضِ وَالقَناوَضَربٍ يَفُضُّ الهامَ في كُلِّ مِغفَرِ
  35. وَرُحنا بِبيضٍ كَالظِباءِ وَجامِلٍطِوالِ الهَوادي كَالسَفينِ المَقَيَّرِ
  36. وَنَحنُ صَبَحنا غَيرَ عُذرٍ بِذِمَّةٍسَليمَ اِبنِ مَنصورٍ بِصَلعاءَ مُذكِرِ
  37. قَتَلناهُمُ ثُمَّ اِصطَحَبنا دِيارَهُمبِخُمرَةَ في جَمعٍ كَثيفٍ مُخَمَّرِ
  38. تَرَكنا عَوافي الرُخمِ تَنشُرُ مِنهُمُعَفارِيَ صَرعى في الوَشيجِ المُكَسَّرِ
  39. وَبِالغَورِ نُطنا مِن عَلِيٍّ عُصابَةًوَرُحنا بِذاكَ القَيرَوانِ المُقَطَّرِ
  40. وَخَثعَمَ في أَيّامِ ناسٍ كَثيرَةٍهَمَطناهُمُ هَمطَ العَزيزِ المُؤَسَّرِ
  41. سَبَينا نِساءً مِن جَليحَةَ أَسلَمَتوَمِن راهِبٍ فَوضى لَدى كُلِّ عَسكَرِ
  42. وَنَحنُ قَتَلنا بِالنَواصِفِ شَنفَرىحَديدَ السِلاحِ مُقبِلاً غَيرَ مُدبِرِ
  43. وَمِن سائِرِ الحَيَّينِ سَعدٍ وَعامِرٍأَبَحنا حِمى جَبّارِها المُتَكَبِّرِ
  44. مَنَعنا سَراةَ الأَرضِ بِالخَيلِ وَالقَناوَأَيأَسَ مِنّا بَأسُنا كُلَّ مَعشَرِ
  45. إِذا ما نَزَلنا بَلدَةً دُوِّخَت لَنافَكُنّا عَلى أَربابِها بِالمُخَيَّرِ
  46. بَنو مُفرِجٍ أَهلُ المَكارِمِ وَالعُلىوَأَهلُ القِبابِ وَالسَوامِ المُعَكَّرِ
  47. فَمَن لِلمَعالي بَعدَ عُثمانَ وَالنَدىوَفَصلِ الخِطابِ وَالجَوابِ المُيَسَّرِ
  48. وَحَملِ المُلَمّاتِ العِظامِ وَنَقضِهاوَإِمرارِها وَالأَأيُ فيها المُصَدِّرُ
  49. كَأَنَّ الوُفودَ المُبتَغينَ حِبائَهُمعَلى فَيضِ مَدّادٍ مِنَ البَحرِ أَخضَرِ
  50. فَكَم فيهِمُ مِن مُستَبيحٍ حِمى العِدىسَبوقٍ إِلى الغاياتِ غَيرِ عَذَوَّرِ
  51. وَهَوبٍ لِطَوعاتِ الأَزِمَّةِ في البُرىوَلِلأُفُقِ النَهدِ الأَسيلِ المُعَذَّرِ
  52. نَمَتهُ بَنو الأَربابِ في الفَرعِ وَالذُرىوَمِن مَيدَعانِ في ذُبابٍ وَجَوهَرِ
  53. لُبابُ لُبابٍ في أُرومٍ تَمَكَّنَتكَريمَ غَداةِ المَيسِرِ المُتَحَضِّرِ
  54. فَأَكرِم بِمَولودٍ وَأَكرِم بِوالِدٍوَبِالعَمِّ وَالأَخوالِ وَالمُتَهَصَّرِ
  55. مُلوكٌ وَأَربابٌ وَفُرسانُ غارَةٍيَحوزونَها بِالطَعنِ في كُلِّ مَحجَرِ
  56. إِذا نالَهُم حَمشٌ فَإِنَّ دَوائَهُدَمٌ زَلَّ عَن فَودَي كَمِيِّ مُعَفَّرِ
  57. مُدانِحِمِ يُعطي الدَنِيَّةَ راغِماًوَإِن دايَنوا باؤوا بَريمٍ مُوَفَّرِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.