قصيدة
إذا ما وردنا ماء مدين أشرقت
العنوان هو المطلع.
أبو الفضل الكناني · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- إذا ما وردنا ماء مدين أشرقتموارد وردي في انتهازي فرصتي
- وإبت بما أرجو من الدهر إذ مرامي وصل لأوج الدائرات بجذبتي
- فتنخرط الأرواح مني بمشهدالمعارف والأسرار من حيث نشأتي
- ولكن إذا رمت الورود وقد كُلمتُ من ظمإ في الهاجرات الظميئة
- وجئت لحي القوم أرجو شرابهمبلا مهر أرواح ولا بذل مهجتي
- ولا فانيا عن زينة الزخرفا منهوائية الدنيا بغشية غفلتي
- ولا خالعا عني ثياب خواطرتكدر قلبي عن وصالي لحضرتي
- ولا فاتقا رتق الغشاوات عن قليب من كدرات الجسم في أصل طينتي
- ولا راتقا فتق القواطع من حضيضِ سفليات الأوهام في قفص شهوتي
- ولا ساهرا في الحي أرجو وصالهاولا ساهيا عن كل كلي وجملتي
- ولا صارفا عني حبال الهوى ولاتصاممت عما يقطعن وصل وصلتي
- ولا كفكفت عني دموع غوادقتطهر جفني من سواها وتوبتي
- ولا تائبا من كل ذئب وخاطرووهم وإلباس وتكدر أكلتي
- ولا راجعا عما تراودني الحظوظ مما سيرديني بأسباب هفوتي
- وقلت لبواب القلوب الأخيرةلم أجهدته الدهريات بسورتي
- فقال وما في الحب يطمع فارحميأسيرك قد أبلته كل عظيمة
- ولا فضل من أثخنته صوارمبألحاظ ليلاه أغثني بعطفة
- فقلت وهل أقوى على شرطكم فقال إن صح منك الحب تقوى لصحبتي
- واستأذنوا الحجاب يستأذنوا لنالنحظى بما ترجو الأماني وبغيتي
- وكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنادراهم عند الحانوي وأهبتي
- فقلت لقد أربت محاسنكم على العقول ما أدري بأية وجهة
- أقابلكم يا أهل ود وهم همفمنوا فإن الشوق أودى بصولتي
- وأنهكني قد أودعتني محاسناشناشنكم قربت نفسي ومهجتي
- وأبليت جسمي في هواكم وأسهرتجفوني أراعي الطيف في كل لحظة
- وطهرت قلبي من سواكم فلا أروم في الكون إلا أنتم في طويتي
- وأكثرت من ذكري لكم فتشرفتمكامن أركاني بذكر أحبتي
- وآليت لا أنفك أرعى وصالكمإلى جنة الفردوس في أوج غرفة
- وأحببت من أحببتموه وإن ديني يهوى الذي أحببتموه وشكيمتي
- فقال لقد أدليت حجة عاشقوأومأت بالتهيام في شأن وصلتي
- فقلت وإن الحسن من شأنه الدلال فارع أسيرا قد غدا بالأعنة
- على كل حال قلبي وقف عليكموإن مت في الأعتاب مت بعشقتي
- فإن لم يكن خبر فأحيا بما أتاني من خبر نعم السمير لنهمتي
- وها أنا مطروح على الباب أرتجيعواطفكم في كل صبح وروحة
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.