قصيدة
طربت وعناك الهوى والتطربُ
العنوان هو المطلع.
ابن عمرو الكندي · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- طَرِبتَ وَعنّاكَ الهَوى وَالتَطَرُّبُوَعادَتكَ أَحزانٌ تَشوقُ وَتَنصِبُ
- وأَصبَحتَ من لَيلى هَلوعاً كَأَنَّماأَصابَكَ مومٌ من تِهامةَ مورَبُ
- أَلا لابَلِ الأَشواقُ هاجَت هُمومَهُوَأَشجانَهُ فالدَمعُ لِلوَجدِ يَسكُبُ
- وَلَيلى أَناةٌ كالمَهاةِ غَريرَةٌمنعَّمَةٌ تُصبي الحَليمَ وَتخلبُ
- كأَنَّ ثَناياها تَعلَّلنَ موهِناًغَبيقاً مِن الصَهباءِ بَل هيَ أَعذَبُ
- وَما أُمُّ خِشفٍ شادِنٍ بخَميلةٍمن الدَهسِ منه هايلٌ وَمُكَثَّبُ
- يَعِنُّ لَها طَوراً يَروقُهاعَلى الأُنسِ منه جرأةٌ وَتَوثُّبُ
- بأَحسنَ منها مُقلةً ومقَلَّداًوَإِن هيَ لَم تُسعِف وَطالَ التَجَنُّبُ
- وَما رَوضةٌ وسميَّةٌ حَمويَّةٌبِها مونقاتٌ من خُزامى وَحُلَّبُ
- تَعاورَها وَدقُ السَماءِ وَديمَةٌيَظَلُّ عَلَيها وَبلُها يَتَحَلَّبُ
- بأَطيبَ منها نَكهَةً بَعدَ هجعَةٍإِذا ما تَدلّى الكَواكبُ المتصَوِّبُ
- فَدَع ذِكرَ لَيلى إِذا نأتكَ بوِدِّهاوَإِذ هيَ لا تَدنو إِلَيكَ فَتسقُبُ
- أَتَتنا تَميمٌ قَضُّها بقَضيضِهاوَمَن سارَ من أَلفافِهم وَتأشَّبوا
- بَرَجراجةٍ لا يُنفِدُ الطَرفُ عَرضَهالَها زَجَلٌ قَد احزأَلَّ وَمَلحَبُ
- فَلَمّا رَأَيناهم كأَنَّ زُهاءَهمعَلى الأَرضِ إَصباحاً سوادٌ وَغُرَّبُ
- سَمَونا لهم بالخَيلِ تَردي كَأَنَّهاسَعالٍ وَعِقبانُ اللِوى حينَ تُركَبُ
- ضَوامِرُ أَمثالُ القِداحِ يَكُرُّهاعَلى المَوتِ أَبناءُ الحُروبِ فتحرَبُ
- فَقالوا الصَبوحَ عِندَ أَولِ وَهلَةٍفَقُلنا لهم أَهلٌ تَميمٌ وَمَرحَبُ
- أَلَم تَعلَموا أَنّا نَرُدُّ عدوَّناإِذا احشوا شَدوا في جَمعِهم وَتأَلَّبوا
- بِضَربٍ يَفُضُّ الهامَ شِدَّةُ وَقعِهِوَوَخزٍ تَرى منه التَرائِبَ تَشخُبُ
- فَلاقوا مِصاعاً مِن أُناسٍ كَأَنَّهمأسودُ العَرينِ صادِقاً لا يُكَذِّبُ
- فَلَم تَرَ منهم غَيرَ كابٍ لِوَجهِهِوآخرَ مَغلولٍ وآخر يَهرُبُ
- وَلَم يَبقَ إِلّا خَيفَقٌ أَعوجيَّةٌوَإِلّا طِمِرُّ كالهِراوَةِ مِنهَبُ
- وَفاءَ لنا منهم نِساءٌ كَأَنَّهابِوَجرَةَ وَالسُلّانِ عينٌ وَرَبرَبُ
- وَنحن قَتَلنا عامِراً وابنَ أُمِّهِووافاهُما يَومٌ شَتيمٌ عَصَبصَبُ
- وَغودِرَ فيها ابنا رِياحٍ وَحَبتَرٍتَنوشُهمُ طَيرٌ عِتاقٌ وأذؤُبُ
- وَيعدو بِبَزّي هَيكلُ الخَلقِ سابِحٌمُمَرٌّ أَسيلُ الخَدِّ أَجرَدُ شَرجَبُ
- كَأَنّي غَداةَ الرَوعِ من أُسدِ زارةٍأَبو أَشبُلٍ عَبلُ الذِراعَينِ مِحرَبُ
- وَلَمّا رأَيتُ الخَيلَ تَدمي نُحورُهاكَررَتُ فَلَم أَنكُل إِذا القَومُ هَيَّبوا
- حَبَوتُ أَبا الرَحالِ مِنّي بطَعنَةٍيَمُدُّ بِها آتٍ مِن الجَوفِ يَزعَبُ
- فَلَم أَرقِهِ إِن يَنجُ منها وَإِن يَمتفَجيَّاشَةٌ فيها عَوانِدُ تَثعَبُ
- وَقَد عَلِمَت أَولى المُغيرَةِ أَنَّنيكَررَتُ وَقَد شَلَّ السوامُ المُعَزِّبُ
- وَنَهنَهتُ رَيعانَ العَديِّ كَأَنَّهُغَوارِبُ تَيّارٍ من اليَمِّ يُجنَبُ
- فَسائِل بَني الجَعراءِ كَيفَ مِصاعُناإِذا كَرَّرَ الدَعوى المُشيحُ المَثوِّبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.