قصيدة
آذنتنا ببينها أسماء
العنوان هو المطلع.
الحارث بن حلزة · قافيتها ء · 85 بيتاً
- آَذَنَتنا بِبَينِها أَسماءُرُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَواءُ
- آَذَنَتنا بِبَينِها ثُمَّ وَلَّتلَيتَ شِعري مَتى يَكونُ اللِقاءُ
- بَعدَ عَهدٍ لَها بِبُرقَةِ شَمّاءَ فَأَدنى ديارَها الخَلصَاءُ
- فَمَحيّاةٌ فَالصَفاحُ فَأَعلىذي فِتاقٍ فَغَاذِبٌ فَالوَفاءُ
- فَرياضُ القَطا فَأَودِيَةُ الشُربُبِ فَالشُعبَتانِ فَالأَبلاءُ
- لا أَرى مَن عَهِدتُ فيها فَأَبكي اليَومَ دَلهاً وَما يَرُدُّ البُكاءُ
- وَبِعَينَيكَ أَوقَدَت هِندٌ النارَ أَخيراً تُلوي بِها العَلياءُ
- أَوقَدَتها بَينَ العَقيقِ فَشَخصَينِ بِعودٍ كَما يَلوحُ الضِياءُ
- فَتَنَوَّرتُ نارَها مِن بَعيدٍبِخَزارٍ هَيهاتَ مِنكَ الصلاءُ
- غَيرَ أَنّي قَد أَستَعينُ عَلى الهَمِّ إِذا خَفَّ بِالثَوِيِّ النَجاءُ
- بِزَفُوفٍ كَأَنَّها هِقلَةٌ أَمُّ رِئالٍ دَوِّيَّةٌ سَقفاءُ
- آَنَسَت نَبأةً وَأَفزَعَها القَنّاصُ عَصراً وَقَد دَنا الإِمساءُ
- فَتَرى خَلفَها مِنَ الرَجعِ وَالوَقعِ مَنيناً كَأَنَّهُ إِهباءُ
- وَطِراقاً مِن خَلفِهِنَّ طِراقٌساقِطاتٌ تُلوي بِها الصَحراءُ
- أَتَلَهّى بِها الهَواجِرَ إِذ كُلُّ اِبنَ هَمٍّ بَلِيَّةٌ عَمياءُ
- وَأَتانا عَن الأَراقِمِ أَنباءٌ وَخَطبٌ نُعنى بِهِ وَنُساءُ
- أَنَّ إِخوانِنا الأَرَاقِمَ يَغلونَ عَلَينا في قَولِهِم إِحفاءُ
- يَخلِطونَ البَريءَ مِنّا بِذي الذَنبِ وَلا يَنفَعُ الخَلِيَّ الخِلاءُ
- زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العَيرَ مَوالٍ لَنا وَأَنّا الوَلاءُ
- أَجمَعوا أَمرَهُم بِلَيلٍ فَلَمّاأَصبَحُوا أَصبَحَت لَهُم ضَوضاءُ
- مِن مُنادٍ وَمِن مُجيبٍ وَمِن تَصهالِ خَيلٍ خِلالَ ذاكَ رُغاءُ
- أَيُّها الناطِقُ المُرَقِّشُ عَنّاعِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ بَقَاءُ
- لا تَخَلنا عَلى غَرائِكَ إِنّاقَبلُ ما قَد وَشى بِنا الأَعداءُ
- فَبَقينا عَلى الشَناءَةِ تَنمِينا حُصونٌ وَعِزَّةٌ قَعساءُ
- قَبلَ ما اليَومِ بَيَّضَت بِعُيونِ الناسِ فيها تَعَيُّطٌ وَإِباءُ
- وَكأَنَّ المَنونَ تَردِي بِنا أَرعَنَ جَوناً يَنجابُ عَنهُ العَماءُ
- مُكفَهِراً عَلى الحَوادِثِ لا تَرتوهُ لِلدَهرِ مُؤيِدٌ صَمّاءُ
- اَيّما خُطَّةٍ أَرَدتُم فَأَدّها إِلَينا تَمشي بِها الأَملاءُ
- إِن نَبَشتُم ما بَينَ مِلحَةَ فَالصاقِبِ فيهِ الأَمواتُ وَالأَحياءُ
- أَو نَقَشتُم فَالنَقشُ تَجشَمُهُ الناسُ وَفيهِ الصَلاحُ وَالإِبراءُ
- أَوسَكَتُم عَنّا فَكُنّا كَمَن أَغمَضَ عَيناً في جَفنِها أَقذاءُ
- أَو مَنَعتُم ما تُسأَلونَ فَمَن حُدِّثتُمُوهُ لَهُ عَلَينا العَلاءُ
- هَل عَلِمتُم أَيّامَ يُنتَهَبُ الناسُ غِواراً لِكُلِّ حَيٍّ عُواءُ
- إِذ رَفَعنا الجِمالَ مِن سَعَفِ البَحرَينِ سَيراً حَتّى نَهاها الحِساءُ
- ثُمَ مِلنا عَلى تَميمٍ فَأَحرَمنا وَفينا بَناتُ مُرٍّ إِماءُ
- لا يُقيمُ العَزيزُ في البَلَدِ السَهلِ وَلا يَنفَعُ الذَليلَ النِجاءُ
- لَيسَ يُنجي مُوائِلاً مِن حِذارِرَأَسُ طَودٍ وَحَرَّةٌ رَجلاءُ
- فَمَلَكنا بِذَلِكَ الناسَ حَتّىمَلَكَ المُنذِرُ بِنُ ماءِ السَماءِ
- وَهُوَ الرَبُّ وَالشَهيدُ عَلى يَومِ الحَيارَينِ وَالبَلاءُ بَلاءُ
- مَلِكٌ أَضلَعُ البَرِيَّةِ لا يوجَدُ فيها لِما لَدَيهِ كِفاءُ
- فَاِترُكوا البَغيَّ وَالتَعَدي وَإِماتَتَعاشوا فَفي التَعاشي الدَاءُ
- وَاِذكُرُوا حِلفَ ذي المَجازِ وَما قُدِّمَ فيهِ العُهودُ وَالكُفَلاءُ
- حَذَرَ الخَونِ وَالتَعَدّي وَهَل يَنقُضُ ما في المَهارِقِ الأَهواءُ
- وَاِعلَموا أَنَّنا وَإِيّاكُم فيما اِشتَرَطنا يَومَ اِختَلَفنا سَواءُ
- أَعَلَينا جُناحُ كِندَةَ أَن يَغنَمَ غازِيهُمُ وَمِنّا الجَزاءُ
- أم عَلَينا جُرّى حَنيفَةَ أَو ماجَمَّعَت مِن مُحارِبٍ غَبراءُ
- أَم جَنايا بَني عَتيقٍ فَمَن يَغدِر فَإِنّا مِن حَربِهِم بُراءُ
- أَم عَلَينا جَرّى العِبادُ كَما نيطَ بِجَوزِ المَحمَلِ الأَعباءُ
- أَم عَلَينا جَرّى قُضاعَةَ أَم لَيسَ عَلَينا مِمّا جَنوا أَنداءُ
- لَيسَ مِنّا المُضَرَّبونَ وَلا قَيسٌ وَلا جَندَلٌ وَلا الحَدَاءُ
- أَم عَلَينا جَرّى إِيادٍ كَما قيلَ لِطَسمٍ أَخوكُم الأَبّاءُ
- غَنَناً باطِلاً وَظُلماً كَما تُعتَرُ عَن حَجرَةِ الرَبيضِ الظَباءُ
- وَثَمانونَ مَن تَميمٍ بِأيديهم رِماحٌ صُدُورُهُنَّ القَضاءُ
- لَم يُخَلّوا بَني رِزاحٍ بِبَرقاءِ نِطاعٍ لَهُم عَلَيهُم دُعاءُ
- تَرَكوهُم مُلَحَّبينَ فَآبوابِنهابٍ يَصَمُّ فيهِ الحُداء
- وَأَتَوهُم يَستَرجِعُونَ فَلَم تَرجِعُ لَهُم شامَةٌ وَلا زَهراءُ
- ثُمَّ فاءَوا مِنهُم بِقاصِمَةِ الظَّهرِ وَلا يَبرُدُ الغَليلَ الماءُ
- ثُمَّ خَيلٌ مِن بَعدِ ذاكَ مَعَ الغَلّاقِ لا رَأَفَةٌ وَلا إِبقاءُ
- ما أصابوا مِن تَغلَبِيِّ فَمَطَلولٌ عَلَيهِ إِذا تَوَلّى العَفاءُ
- كَتَكاليفِ قَومِنا إِذ غَزا المُنذِرُ هَلِ نَحنُ لابنِ هِندٍ رِعاءُ
- إِذ أَحَلَّ العَلاَةَ قُبَّةَ مَيسونَ فَأَدنى دِيارِها العَوصاءُ
- فَتَأَوَّت لَهُم قَراضِبَةٌ مِنمُحلِّ حَيٍّ كَأَنَّهُم أَلقاءُ
- فَهَداهُم بِالأَسوَدَينِ وَأَمرُ اللَهِ بَلغٌ يَشقى بِهِ الأَشقياءُ
- إِذ تَمَنّونَهُم غُروراً فَساقَتهُمِ إِلَيكُم أُمنِيَّةٌ أَشراءُ
- لَم يَغُرّوكُم غُروراً وَلَكنيَرفَعُ الآلُ جَمعَهُم وَالضَحاءُ
- أَيُّها الشانِئُ المُبلِّغُ عَنّاعِندَ عَمرَوٍ وَهَل لِذاكَ اِنتهاءُ
- مَلِكٌ مُقسِطٌ وَأَكمَلُ مَن يَمشي وَمِن دونَ ما لَدَيهِ الثَناءُ
- إِرمي بِمثلِهِ جالَتِ الجِنُّفَآبَت لِخَصمِها الأَجلاءُ
- مَن لَنا عِندَهُ مِنَ الخَيرِ آياتٌ ثَلاثٌ في كُلِّهِنَّ القَضاءُ
- آيةٌ شارِقُ الشَقيقَةِ إِذ جاءَوا جَميعاً لِكُلِّ حَيٍّ لِوَاءُ
- حَولَ قَيسٍ مُستَلئِمِينَ بِكَبشٍقَرَظِيٍّ كَأَنَّهُ عَبلاءُ
- وَصَتيتٍ مِنَ العَواتِكِ ما تَنهاهُ إِلّا مُبيَضَّةٌ رَعلاءُ
- فَجَبَهناهُمُ بِضَربٍ كَما يَخرُجُمِن خُربَةِ المَزادِ الماءُ
- وَحَمَلناهُمُ عَلى حَزمِ ثَهلانِ شِلالاً وَدُمِّيَ الأَنساءُ
- وَفَعَلنا بِهِم كَما عَلِمَ اللَهُ وَما إِن لِلحائِنينَ دِماءُ
- ثُمَّ حُجراً أَعني اِبنَ أُمِّ قَطَامٍوَلَهُ فَارِسِيَّةٌ خَضراءُ
- أَسَدٌ في اللِقاءَ وَردٌ هَموسٌوَرَبيعٌ إِن شَنَّعَت غَبراءُ
- فَرَدَدناهُم بِطَعنٍ كَما تُنهَزُ عَن جَمَّةِ الطَوِيِّ الدِلاءُ
- وَفَكَكنا غُلَّ اِمرِئِ القَيسِ عَنهُبَعدَ ما طالَ حَبسُهُ وَالعَناءُ
- وَأَقَدناهُ رَبَّ غَسانَ بِالمُنذِرِ كَرهاً إِذ لا تُكالُ الدَماءُ
- وَفَدَيناهُمُ بِتِسعَةِ أَملاكٍ نَدَامى أَسلابُهُم أَغلاءُ
- وَمَعَ الجَونِ جَونِ آَلِ بَني الأَوسِ عَنُودٌ كَأَنَّها دَفواءُ
- ما جَزِعنا تَحتَ العَجاجَةِ إِذ وَلَّت بِأَقفائِها وَحَرَّ الصِلاءُ
- وَوَلَدنا عَمرو بِن أُمِّ أُناسٍمِن قَريبٍ لَمّا أَتانا الحِباءُ
- مِثلُها تُخرِجُ النَصيحةَ لِلقَومِ فَلاةٌ مِن دونِها أَفلاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.