قصيدة
ألا هبي بصحنك فاصبحين
العنوان هو المطلع.
عمرو بن كلثوم · قافيتها ا · 125 بيتاً
- أَلا هُبّي بِصَحنِكِ فَاَصبَحينوَلا تُبقي خُمورَ الأَندَرينا
- مُشَعشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فيهإِذا ما الماءُ خالَطَها سَخينا
- تَجورُ بِذي اللُبانَةِ عَن هَواهُإِذا ما ذاقَها حَتّى يَلينا
- تَرى اللَحِزَ الشَحيحَ إِذا أُمِرَّتعَلَيهِ لِمالِهِ فيها مُهينا
- صَبَنتِ الكَأسَ عَنّا أُمَّ عَمرٍووَكانَ الكَأَسُ مَجراها اليَمينا
- وَما شَرُّ الثَلاثَةِ أُمَّ عَمرٍوبِصاحِبِكِ الَّذي لا تَصبَحينا
- وَكَأسٍ قَد شَرِبتُ بِبَعلَبَكٍّوَأُخرى في دِمَشقَ وَقاصِرينا
- وَإِنّا سَوفَ تُدرِكُنا المَنايمُقَدَّرَةً لَنا وَمُقَدَّرينا
- قِفي قَبلَ التَفَرُّقِ يا ظَعيننُخَبِّركِ اليَقينا وَتُخبِرينا
- قِفي نَسأَلكِ هَل أَحدَثتِ صَرملِوَشكِ البَينِ أَم خُنتِ الأَمينا
- بِيَومِ كَريهَةٍ ضَرباً وَطَعنأَقَرَّ بِهِ مَواليكِ العُيونا
- وَإنَّ غَداً وَإِنَّ اليَومَ رَهنٌوَبَعدَ غَدٍ بِما لا تَعلَمينا
- تُريكَ إِذا دَخَلتَ عَلى خَلاءٍوَقَد أَمِنَت عُيونَ الكاشِحينا
- ذِراعَي عَيطَلٍ أَدماءَ بِكرٍهِجانِ اللَونِ لَم تَقرَأ جَنينا
- وَثَدياً مِثلَ حُقِّ العاجِ رَخصحَصاناً مِن أَكُفِّ اللامِسينا
- وَمَتنَي لَدنَةٍ سَمَقَت وَطالَترَوادِفُها تَنوءُ بِما وَلينا
- وَمَأكَمَةً يَضيقُ البابُ عَنهوَكَشحاً قَد جُنِنتُ بِهِ جُنونا
- وَساريَتَي بَلَنطٍ أَو رُخامٍيَرِنُّ خُشاشُ حَليِهِما رَنينا
- فَما وَجَدَت كَوَجدي أُمُّ سَقبٍأَضَلَّتهُ فَرَجَّعَتِ الحَنينا
- وَلا شَمطاءُ لَم يَترُك شَقاهلَها مِن تِسعَةٍ إَلّا جَنينا
- تَذَكَّرتُ الصِبا وَاِشتَقتُ لَمّرَأَيتُ حُمولَها أُصُلاً حُدينا
- فَأَعرَضَتِ اليَمامَةُ وَاِشمَخَرَّتكَأَسيافٍ بِأَيدي مُصلِتينا
- أَبا هِندٍ فَلا تَعَجَل عَلَينوَأَنظِرنا نُخَبِّركَ اليَقينا
- بِأَنّا نورِدُ الراياتِ بيضوَنُصدِرُهُنَّ حُمراً قَد رَوينا
- وَأَيّامٍ لَنا غُرٍّ طِوالٍعَصَينا المَلكَ فيها أَن نَدينا
- وَسَيِّدِ مَعشَرٍ قَد تَوَّجوهُبِتاجِ المُلكِ يَحمي المُحجَرينا
- تَرَكنا الخَيلَ عاكِفَةً عَلَيهِمُقَلَّدَةً أَعِنَّتَها صُفونا
- وَأَنزَلنا البُيوتَ بِذي طُلوحٍإِلى الشاماتِ تَنفي الموعِدينا
- وَقَد هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِنّوَشذَّبنا قَتادَةَ مَن يَلينا
- مَتى نَنقُل إِلى قَومٍ رَحانيَكونوا في اللِقاءِ لَها طَحينا
- يَكونُ ثِفالُها شَرقِيَّ نَجدٍوَلُهوَتُها قُضاعَةَ أَجمَعينا
- نَزَلتُم مَنزِلَ الأَضيافِ مِنّفَأَعجَلنا القِرى أَن تَشتُمونا
- قَرَيناكُم فَعَجَّلنا قِراكُمقُبَيلَ الصُبحِ مِرداةً طَحونا
- نَعُمُّ أُناسَنا وَنَعِفُّ عَنهُموَنَحمِلُ عَنهُمُ ما حَمَّلونا
- نُطاعِنُ ما تَراخى الناسُ عَنّوَنَضرِبُ بِالسُيوفِ إِذا غُشينا
- بِسُمرٍ مِن قَنا الخَطِّيِّ لُدنٍذَوابِلَ أَو بِبيضٍ يَختَلينا
- كَأَنَّ جَماجِمَ الأَبطالِ فيهوُسوقٌ بِالأَماعِزِ يَرتَمينا
- نَشُقُّ بِها رُؤوسَ القَومِ شَقّوَنُخليها الرِقابَ فَتَختَلينا
- وَإِنَّ الضِغنَ بَعدَ الضِغنِ يَبدوعَلَيكَ وَيَخرِجُ الداءَ الدَفينا
- وَرِثنا المَجدَ قَد عَلِمَت مَعَدٌّنُطاعِنُ دونَهُ حَتّى يَبينا
- وَنَحنُ إِذا عَمادُ الحَيّ خَرَّتعَنِ الأَحفاضِ نَمنَعُ مَن يَلينا
- نَجُذُّ رُؤوسَهُم في غَيرِ بِرٍّفَما يَدرونَ ماذا يَتَّقونا
- كَأَنَّ سُيوفَنا فينا وَفيهِممَخاريقٌ بِأَيدي لاعِبينا
- كَأَنَّ ثيابَنا مِنّا وَمِنهُمخُضِبنَ بِأَرجوانٍ أَو طُلينا
- إِذا ما عَيَّ بِالإِسنافِ حَيٌّمِنَ الهَولِ المُشَبَّهِ أَن يَكونا
- نَصَبنَا مِثلَ رَهوَةَ ذاتَ حَدٍّمُحافَظَةً وَكُنّا السابِقينا
- بِشُبّانٍ يَرَونَ القَتلَ مَجدوَشيبٍ في الحُروبِ مُجَرَّبينَا
- حُدَيّا الناسِ كُلِّهِمُ جَميعمُقارَعَةً بَنيهِم عَن بَنينا
- فَأَمّا يَومَ خَشيَتِنا عَلَيهِمفَتُصبِحُ خَيلُنا عُصَباً ثُبينا
- وَأَمّا يَومَ لا نَخشى عَلَيهِمفَنُمعِنُ غارَةً مُتَلَبِّبينا
- بِرَأسٍ مِن بَني جُشَمِ بنِ بَكرٍنَدُقُّ بِهِ السُهولَةُ وَالحُزونا
- أَلا لا يَعلَمُ الأَقوامُ أَنّتَضَعضَعنا وَأَنّا قَد وَنينا
- أَلا لا يَجهَلَن أَحَدٌ عَلَينفَنَجهَلَ فَوقَ جَهلِ الجاهِلينا
- بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍنَكونُ لِقَيلِكُم فيها قَطينا
- بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتُطيعُ بِنا الوُشاةَ وَتَزدَرينا
- تَهَدَّدنا وَأَوعِدنا رُوَيدمَتى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقتَوينا
- فَإِنَّ قَناتَنا يا عَمرُو أَعيَتعَلى الأَعداءِ قَبلَكَ أَن تَلينا
- إِذا عَضَّ الثِقافُ بِها اِشمَأَزَّتوَوَلَّتهُم عَشَوزَنَةَ زَبونا
- عَشَوزَنَةً إِذا اِنقَلَبَت أَرَنَّتتَشُجُّ قَفا المُثَقَّفِ وَالجَبينا
- فَهَل حُدِّثتَ في جُشَمَ بنِ بَكرٍبِنَقصٍ في خُطوبِ الأَوَّلينا
- وَرِثنا مَجدَ عَلقَمَةَ بنِ سَيفٍأَبَاحَ لَنا حُصونَ المَجدِ دينا
- وَرِثتُ مُهَلهِلاً وَالخَيرَ مِنهُزُهَيراً نِعمَ ذُخرُ الذاخِرينا
- وَعَتّاباً وَكُلثوماً جَميعبِهِم نِلنا تُراثَ الأَكرَمينا
- وَذا البُرَةِ الَّذي حُدِّثتَ عَنهُبِهِ نُحمى وَنَحمي المُحجَرينا
- وَمِنّا قَبلَهُ الساعي كُلَيبٌفَأَيُّ المَجدِ إِلّا قَد وَلينا
- مَتى نَعقِد قَرينَتَنا بِحَبلٍتَجُزُّ الحَبلَ أَو تَقُصُّ القَرينا
- وَنوجَدُ نَحنُ أَمنَعُهُم ذِماروَأَوفاهُم إِذا عَقَدوا يَميناً
- ونَحنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازىرَفَدنا فَوقَ رِفدِ الرافِدينا
- وَنَحنُ الحابِسونَ بِذي أُراطىتَسُفُّ الجِلَّةُ الخورُ الدَرينا
- ونَحنُ الحاكِمونَ إَذا أُطِعنوَنَحنُ العازِمونَ إَذا عُصينا
- وَنَحنُ التارِكونَ لِما سَخِطنوَنَحنُ الآخِذونَ لِما رَضينا
- وَكُنّا الأَيمَنينَ إذا اِلتَقَينَوَكانَ الأَيسَرين بَنو أَبينا
- فَصالوا صَولَةً فيمَن يَليهِموَصُلنا صَولَةً فيمَن يَلينا
- فَآبوا بِالنِهابِ وَبِالسَبايوَأُبنا بِالمُلوكِ مُصَفَّدينا
- إِلَيكُم يا بَني بَكرٍ إِلَيكُمأَلَمّا تَعرِفوا مِنّا اليَقينا
- أَلَمّا تَعرِفوا مِنّا وَمِنكُمكَتائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرتَمينا
- عَلَينا البَيضُ واليَلَبُ اليَمانيوَأَسيافٌ يَقُمنَ وَيَنحَنينا
- عَلَينا كُلُّ سابِغَةٍ دِلاصٍتَرى فَوقَ النِطاقِ لَها غُضونا
- إِذا وُضِعَت عَلى الأَبطالِ يَومرَأَيتَ لَها جُلودَ القَومِ جونا
- كَأَنَّ غُضونَهُنَّ مُتونُ غُدرٍتُصَفِّقُها الرِياحُ إِذا جَرَينا
- وَتَحمِلُنا غَداةَ الرَوعِ جُردٌعُرِفنَ لَنا نَقائِذَ وَاَفتُلينا
- وَرَدنَ دَوارِعاً وَخَرَجنَ شُعثكَأَمثالِ الرَصائِعِ قَد بَلينا
- وَرِثناهُنَّ عَن آباءِ صِدقٍوَنُورِثُها إِذا مُتنا بَنينا
- عَلى آثارِنا بيضٌ حِسانٌنُحاذِرُ أَن تُقَسَّمَ أَو تَهونا
- أَخَذنَ عَلى بُعولَتِهِنَّ عَهدإِذا لاقَوا كَتائِبَ مُعلَمينا
- لَيَستَلِبُنَّ أَفراساً وَبيضوَأَسرى في الحَديدِ مُقَرَّنينا
- تَرانا بارِزينَ وَكُلُّ حَيٍّقَدِ اِتَّخَذوا مَخافَتَنا قَرينا
- إِذا ما رُحنَ يَمشينَ الهُوَينىكَما اِضطَرَبَت مُتون الشارِبينا
- يَقُتنَ جِيادَنا وَيَقُلنَ لَستُمبُعولَتَنا إِذا لَم تَمنَعونا
- ظَعائِنَ مِن بَني جُشَمَ بنِ بَكرٍخَلَطنَ بِمَيسَمٍ حَسَباً وَديناً
- وَما مَنَعَ الظَعائِنَ مِثلُ ضَربٍتَرى مِنهُ السَواعِدَ كَالقُلينا
- كَأَنّا وَالسُيوفُ مُسَلَّلاتٌوَلَدنا الناسَ طُرّاً أَجمَعينا
- يُدَهدونَ الرُؤوسَ كَما تُدَهديحَزاوِرَةٌ بِأَبطَحِها الكُرينا
- وَقَد عَلِمَ القَبائِلُ مِن مَعَدٍّإِذا قُبَبٌ بِأَبطَحِها بُنينا
- بِأَنا المُطعِمونَ إِذا قَدَرنوَأَنّا المُهلِكونَ إِذا اِبتُلينا
- وَأَنّا المانِعونَ لِما أَرَدنوَأَنّا النازِلونَ بِحَيثُ شينا
- وَأَنّا التارِكونَ إِذا سَخِطنوَأَنّا الآخِذونَ إَذا رَضينا
- وَأَنّا العاصِمونَ إِذا أُطِعنوَأَنّا العازِمونَ إِذا عُصينا
- وَنَشرَبُ إِن وَرَدنا الماءَ صَفووَيَشرَبُ غَيرُنا كَدَراً وَطينا
- أَلا أَبلِغ بَني الطَمّاحِ عَنّوَدُعمِيّاً فَكَيفَ وَجَدتُمونا
- إِذا ما المَلكُ سامَ الناسَ خَسفأَبَينا أَن نُقِرَّ الذُلَّ فينا
- مَلَأنا البَرَّ حَتّى ضاقَ عَنّوَنَحنُ البَحرُ نَملأُهُ سَفينا
- إَذا بَلَغَ الفِطامَ لَنا وَليدٌتَخِرُّ لَهُ الجَبابِرُ ساجِدينا
- عُقاراً عُتِّقَت مِن عَهدِ نوحٍبِبَطنِ الدَنِّ تَبتَذِلُ السِنينا
- كَأَنَّ الشُهبَ في الأَذانِ مِنهإِذا قَرَعوا بحافَتِها الجَبينا
- إِذا صَمَدَت حُمَيّاها أَريبمِنَ الفِتيانِ خِلتَ بِهِ جُنونا
- فَما بَرِحَت مَجالَ الشِربِ حَتّىتَغالوها وَقالوا قَد رَوينا
- أَفي لَيلى يُعاتِبُني أَبوهوَإِخوَتُها وَهُم لي ظالِمونا
- وَنَحراً مِثلَ ضَوءِ البَدرِ وافيبِإِتمامٍ أُناساً مُدجِنينا
- بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتَرى أَنّا نَكونُ الأَرذَلينا
- بِأَيِّ مَشيئَةٍ عَمرُو بنَ هِندٍتَقَدَّمُنا وَنَحنُ السابِقونا
- بِنا اِهتَدَتِ القَبائِلُ مَن مَعَدٍّبِنارَينا وِكُنّا الموقِدينا
- وَكانَ القَلبُ مِن عَكٍّ وَكانوكَميناً حينَ أَن جُعِلوا كَمينا
- وَأَسلَمنا الرِياسَةَ في نِزارٍوَكانَت مِنهُمُ في الأَحوَصينا
- نَقودُ الخَيلَ دامِيَةً كُلاهإِلى الأَعداءِ لاحِقَةً بُطونا
- وَأَنّا المانِعُون لما يَلينإَذا ما البيضُ فارَقَتِ الجُفونا
- وَأَنّا الطالِبونَ إِذا اِنتَقَمنوَأَنّا الضارِبون إِذا اُبتُلينا
- وَأَنّا النازِلون بِكُلِّ ثَغرٍيَخافُ النازِلونَ بِهِ المَنونا
- إِذا لَم نَحمِهِنَّ فَلا بَقينلِشَيءٍ بَعدَهُنَّ وَلا حَيينا
- لَنا الدُنيا وَمَن أَضحى عَلَيهوَنَبطِشُ حينَ نَبطِشُ قادِرينا
- نُسَمّى ظالِمينَ وَما ظُلِمنوَلكِنا سَنَبدَأُ ظالِمينا
- سَقَيناهُم بِكَأسِ المَوتِ صِرفوَلاقوا في الوَقائِعِ أَقوَرينا
- وَنَعدو حينَ لا يُعدى عَلَينوَنَضرِبُ بِالمَواسي مَن يَلينا
- تَنادى المُصعَبانِ وَآلُ بَكرٍوَنادوا يا لَكِندَةَ أَجمَعينا
- فَإِن نَغلِب فَغَلّابونَ قِدموَإِن نُغلَب فَغَيرُ مُغَلَّبينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.