قصيدة
أعيني هلا تبكيان على صخر
العنوان هو المطلع.
الخنساء · قافيتها غير موسومة · 17 بيتاً
- أَعَينَيَّ هَلّا تَبكِيانِ عَلى صَخرِبِدَمعٍ حَثيثٍ لا بَكيءٍ وَلا نَزرِ
- وَتَستَفرِغانِ الدَمعَ أَو تَذرِيانِهِعَلى ذي النَدى وَالجودِ وَالسَيِّدِ الغَمرِ
- فَما لَكُما عَن ذي يَمينَينِ فَاِبكِياعَلَيهِ مَعَ الباكي المُسَلَّبِ مِن صَبرِ
- كَأَن لَم يَقُل أَهلاً لِطالِبِ حاجَةٍوَكانَ بَليجَ الوَجهِ مُنشَرِحَ الصَدرِ
- وَلَم يَغدُ في خَيلٍ مُجَنَّبَةِ القَنالِيُروِيَ أَطرافَ الرُدَينيَّةِ السُمرِ
- فَشَأنُ المَنايا إِذ أَصابَكَ رَيبُهالِتَغدو عَلى الفِتيانِ بَعدَكَ أَو تَسري
- فَمَن يَضمَنُ المَعروفَ في صُلبِ مالِهِضَمانَكَ أَو يَقري الضُيوفَ كَما تَقري
- وَمَبثوثَةٍ مِثلَ الجَرادِ وَزَعتَهالَها زَجَلٌ يَملا القُلوبَ مِنَ الذُعرِ
- صَبَحتَهُمُ بِالخَيلِ تَردي كَأَنَّهاجَرادٌ زَفَتهُ ريحُ نَجدٍ إِلى البَحرِ
- وَكائِن قَرَنتَ الحَقَّ مِن ثَوبِ صَفوَةٍوَمِن سابِحٍ طِرفٍ وَمِن كاعِبٍ بِكرِ
- وَقائِلَةٍ وَالنَعشُ قَد فاتَ خَطوَهالِتُدرِكَهُ يا لَهفَ نَفسي عَلى صَخرِ
- أَلا ثَكَلَت أُمُّ الَّذينَ مَشَوا بِهِإِلى القَبرِ ماذا يَحمِلونَ إِلى القَبرِ
- وَماذا يُواري القَبرُ تَحتَ تُرابِهِمِنَ الخَيرِ يا بُؤسَ الحَوادِثِ وَالدَهرِ
- وَمِ الحَزمِ في العَزّاءِ وَالجودِ وَالنَدىغَداةَ يُرى حِلفَ اليَسارَةِ وَالعُسرِ
- لَقَد كانَ في كُلِّ الأُمورِ مُهَذَّباًجَليلَ الأَيادي لا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ
- وَإِن تَلقَهُ في الشَربِ لا تَلقَ فاحِشاًوَلا ناكِثاً عَقدَ السَرائِرِ وَالصَبرِ
- فَلا يُبعِدَن قَبرٌ تَضَمَّنَ شَخصَهُوَجادَ عَلَيهِ كُلُّ واكِفَةِ القَطرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.