قصيدة
بين العقيق وبين بُرقة ثهمد
العنوان هو المطلع.
عنترة بن شداد · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- بَينَ العَقيقِ وَبَينَ بُرقَةِ ثَهمَدِطَلَلٌ لِعَبلَة مُستَهِلُّ المَعهَدِ
- يا مَسرَحَ الآرامِ في وادي الحِمىهَل فيكَ ذو شَجَنٍ يَروحُ وَيَغتَدي
- في أَيمَنِ العَلَمينِ دَرسُ مَعالِمٍأَوهى بِها جَلَدي وَبانَ تَجَلُّدي
- مِن كُلِّ فاتِنَةٍ تَلَفَّتَ جيدُهمَرَحاً كَسالِفَةِ الغَزالِ الأَغيَدِ
- يا عَبلَ كَم يُشجى فُؤادي بِالنَوىوَيَروعُني صَوتُ الغُرابِ الأَسوَدِ
- كَيفَ السَلُوُّ وَما سَمِعتُ حَمائِميَندُبنَ إِلّا كُنتُ أَوَّلَ مُنشِدِ
- وَلَقَد حَبَستُ الدَمعَ لا بُخلاً بِهِيَومَ الوَداعِ عَلى رُسومِ المَعهَدِ
- وَسَأَلتُ طَيرَ الدَوحِ كَم مِثلي شَجبِأَنينِهِ وَحَنينِهِ المُتَرَدِّدِ
- نادَيتُهُ وَمَدامِعي مُنهَلَّةٌأَينَ الخَلِيُّ مِنَ الشَجِيِّ المُكمَدِ
- لَو كُنتَ مِثلي ما لَبِثتَ مَلاوَةٌوَهَتَفتَ في غُصنِ النَقا المُتَأَوِّدِ
- رَفَعوا القِبابَ عَلى وُجوهٍ أَشرَقَتفيها فَغَيَّبتِ السُها في الفَرقَدِ
- وَاِستَوكَفوا ماءَ العُيونِ بِأَعيُنٍمَكحولَةٍ بِالسِحرِ لا بِالإِثمِدِ
- وَالشَمسُ بَينَ مُضَرَّجٍ وَمُبَلَّجٍوَالغُصنُ بَينَ مُوَشَّحٍ وَمُقَلَّدِ
- يَطلُعنَ بَينَ سَوالِفٍ وَمَعاطِفٍوَقَلائِدٍ مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
- قالوا اللِقاءَ غَداً بِمُنعَرَجِ اللِوىوَأَطولَ شَوقِ المُستَهامِ إِلى غَدِ
- وَتَخالُ أَنفاسي إِذا رَدَّدتُهبَينَ الطُلولِ مَحَت نُقوشَ المِبرَدِ
- وَتَنوفَةٍ مَجهولَةٍ قَد خُضتُهبِسِنانِ رُمحٍ نارُهُ لَم تَخمُدِ
- باكَرتُها في فِتيَةٍ عَبسِيَّةٍمِن كُلِّ أَروَعِ في الكَريهَةِ أَصيَدِ
- وَتَرى بِها الراياتِ تَخفُقُ وَالقَنوَتَرى العَجاجَ كَمِثلِ بَحرٍ مُزبِدِ
- فَهُناكَ تَنظُرُ آلُ عَبسٍ مَوقِفيوَالخَيلُ تَعثَرُ بِالوَشيجِ الأَملَدِ
- وَبَوارِقُ البيضِ الرِقاقِ لَوامِعٌفي عارِضٍ مِثلِ الغَمامَ المُرعِدِ
- وَذَوابِلُ السُمرُ الرِقاقِ كَأَنَّهتَحتَ القَتامِ نُجومِ لَيلٍ أَسوَدِ
- وَحَوافِرُ الخَيلِ العِناقِ عَلى الصَفمِثلُ الصَواعِقِ في قِفارِ الفَدفَدِ
- باشَرتُ مَوكِبَها وَخُضتُ غُبارَهأَطفَأتُ جَمرَ لَهيبِها المُتَوَقِّدِ
- وَكَرَرتُ وَالأَبطالُ بَينَ تَصادُمٍوَتَهاجُمٍ وَتَحَزُّبٍ وَتَشَدُّدِ
- وَفَوارِسُ الهَيجاءِ بَينَ مُمانِعٍوَمُدافِعٍ وَمُخادِعٍ وَمُعَربِدِ
- وَالبيضُ تَلمَعُ وَالرِماحُ عَواسِلٌوَالقَومُ بَينَ مُجَدَّلٍ وَمُقَيَّدِ
- وَمُوَسَّدٍ تَحتَ التُرابِ وَغَيرُهُفَوقَ التُرابِ يَئِنُّ غَيرَ مُوَسَّدِ
- وَالجَوُّ أَقتَمُ وَالنُجومُ مُضيئَةٌوَالأُفقُ مُغبَرُّ العَنانِ الأَربَدِ
- أَقحَمتُ مُهري تَحتَ ظِلِّ عَجاجَةٍبِسِنانِ رُمحٍ ذابِلٍ وَمُهَنَّدِ
- وَرَغَمتُ أَنفَ الحاسِدينَ بِسَطوَتيفَغَدَوا لَها مِن راكِعينَ وَسُجَّدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.