قصيدة
عفت الديار وباقي الأطلال
العنوان هو المطلع.
عنترة بن شداد · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- عَفَتِ الدِيارَ وَباقِيَ الأَطلالِريحُ الصَبا وَتَقَلُّبُ الأَحوالِ
- وَعَفا مَغانِيَها وَأَخلَقَ رَسمَهتَردادُ وَكفِ العارِضِ الهَطّالِ
- فَلَئِن صَرَمتِ الحَبلَ يا اِبنَةَ مالِكٍوَسَمِعتِ فِيَّ مَقالَةَ العُذّالِ
- فَسَلي لِكَيما تُخبَري بِفَعائِليعِندَ الوَغى وَمَواقِفِ الأَهوالِ
- وَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا في جاحِمٍتَهفو بِهِ وَيَجُلنَ كُلَّ مَجالِ
- وَأَنا المُجَرَّبُ في المَواقِفِ كُلِّهمِن آلِ عَبسٍ مَنصِبي وَفَعالي
- مِنهُم أَبي شَدّادُ أَكرَمُ والِدٍوَالأُمُّ مِن حَلمٍ فَهُم أَخوالي
- وَأَنا المَنِيَّةُ حينَ تَشتَجِرُ القَنوَالطَعنُ مِنّي سابِقُ الآجالِ
- وَلَرُبَّ قِرنٍ قَد تَرَكتُ مُجَدَّلوَلَبانُهُ كَنَواضِحِ الجِريالِ
- تَنتابُهُ طُلسُ السِباعِ مُغادَرفي قَفرَةٍ مُتَمَزِّقِ الأَوصالِ
- وَلَرُبَّ خَيلٍ قَد وَزَعتُ رَعيلَهبِأَقَبَّ لا ضِغنٍ وَلا مِجفالِ
- وَمُسَربَلٍ حَلَقَ الحَديدِ مُدَجَّجٍكَاللَيثِ بَينَ عَرينَةِ الأَشبالِ
- غادَرتُهُ لِلجَنبِ غَيرَ مُوَسَّدٍمُتَثَنِّيَ الأَوصالِ عِندَ مَجالِ
- وَلَرُبَّ شَربٍ قَد صَبَحتُ مَدامَةًلَيسوا بِأَنكاسٍ وَلا أَوغالِ
- وَكَواعِبٍ مِثلِ الدُمى أَصبَيتُهيَنظُرنَ في خَفرٍ وَحُسنِ دَلالِ
- فَسَلي بَني عَكٍّ وَخَثعَمَ تُخبَريوَسَلي المُلوكَ وَطَيِّئَ الأَجبالِ
- وَسَلي عَشائِرَ ضَبَّةٍ إِذ أَسلَمَتبَكرٌ حَلائِلَها وَرَهطَ عِقالِ
- وَبَني صَباحٍ قَد تَرَكنا مِنهُمُجَزَراً بِذاتِ الرِمثِ فَوقَ أُثالِ
- زَيداً وَسوداً وَالمُقَطَّعَ أَقصَدَتأَرماحُنا وَمُجاشِعَ بنَ هِلالِ
- رُعناهُمُ بِالخَيلِ تَردي بِالقَنوَبِكُلِّ أَبيَضَ صارِمٍ فَصّالِ
- مَن مِثلُ قَومي حينَ يَختَلِفُ القَنوَإِذا تَزِلُّ قَوائِمُ الأَبطالِ
- يَحمِلنَ كُلَّ عَزيزِ نَفسٍ باسِلٍصَدقِ اللِقاءِ مُجَرَّبِ الأَهوالِ
- فَفِدىً لِقَومي عِندَ كُلِّ عَظيمَةٍنَفسي وَراحِلَتي وَسائِرُ مالي
- قَومي صَمامِ لِمَن أَرادوا ضَيمَهُموَالقاهِرونَ لِكُلِّ أَغلَبَ صالي
- وَالمُطعِمونَ وَما عَلَيهِم نِعمَةٌوَالأَكرَمونَ أَباً وَمَحتِدَ خالِ
- نَحنُ الحَصى عَدَداً وَنَحسَبُ قَومَنوَرِجالَنا في الحَربِ غَيرِ رِجالِ
- مِنّا المُعينُ عَلى النَدى بِفَعالِهِوَالبَذلِ في اللَزَباتِ بِالأَموالِ
- إِنّا إِذا حَمِسَ الوَغى نُروي القَنوَنَعِفُّ عِندَ تَقاسُمِ الأَنفالِ
- نَأتي الصَريخَ عَلى جِيادٍ ضُمَّرٍخُمصِ البُطونِ كَأَنَّهُنَّ سَعالي
- مِن كُلِّ شَوهاءِ اليَدَينِ طِمِرَّةٍوَمُقَلَّصٍ عَبلِ الشَوى ذَيّالِ
- لا تَأسِيَنَّ عَلى خَليطٍ زايَلوبَعدَ الأُلى قُتِلوا بِذي أَغيالِ
- كانوا يَشُبّونَ الحُروبَ إِذا خَبَتقِدماً بِكُلِّ مُهَنَّدٍ فَصّالِ
- وَبِكُلِّ مَحبوكِ السَراةِ مُقَلِّصٍتَنمو مَناسِبُهُ لِذي العُقّالِ
- وَمُعاوِدِ التَكرارِ طالَ مُضِيُّهُطَعناً بِكُلِّ مُثَقَّفٍ عَسّالِ
- مِن كُلِّ أَروَعَ لِلكُماةِ مُنازِلٍناجٍ مِنَ الغَمَراتِ كَالرِئبالِ
- يُعطي المَئينَ إِلى المَئينَ مُرَزَّحَمّالُ مُفظِعَةٍ مِنَ الأَثقالِ
- وَإِذا الأُمورُ تَحَوَّلَت أَلفَيتَهُمعِصَمَ الهَوالِكِ ساعَةَ الزِلزالِ
- وَهُمُ الحُماةُ إِذا النِساءُ تَحَسَّرَتيَومَ الحِفاظِ وَكانَ يَومُ نَزالِ
- يُقصونَ ذا الأَنفِ الحَمِيِّ وَفيهِمُحِلمٌ وَلَيسَ حَرامُهُم بِحَلالِ
- المُطعِمونَ إِذا السُنونُ تَتابَعَتمَحلاً وَضَنَّ سَحابُها بِسِجالِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.