قصيدة
تنكر بعدي من أميمة صائف
العنوان هو المطلع.
أوس بن حجر · قافيتها ف · 60 بيتاً
- تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُفَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
- فَقَوٌّ فَرَهبي فَالسَليلُ فَعاذِبٌمَطافيلُ عوذِ الوَحشِ فيهِ عَواطِفُ
- فَبَطنُ السُلَيِّ فَالسِخالُ تَعَذَّرَتفَمَعقُلَةٌ إِلى مُطارٍ فَواحِفُ
- كَأَنَّ جَديدَ الدارِ يُبليكَ عَنهُمُتَقِيُّ اليَمينِ بَعدَ عَهدِكَ حالِفُ
- بِها العينُ وَالآرامُ تَرعى سِخالُهافَطيمٌ وَدانٍ لِلفِطامِ وَناصِفُ
- وَقَد سَأَلَت عَنّي الوُشاةُ فَخُبِّرَتوَقَد نُشِرَت مِنها لَدَيَّ صَحائِفُ
- كَعَهدِكِ لا عَهدُ الشَبابِ يُضِلُّنيوَلا هَرِمٌ مِمَّن تَوَجَّهَ دالِفُ
- وَقَد أَنتَحي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحيظَعائِنُ لَهوٍ وُدُّهُنَّ مُساعِفُ
- نَواعِمُ ما يَضحَكنَ إِلّا تَبَسُّماًإِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
- وَأَدماءَ مِثلَ الفَحلِ يَوماً عَرَضتُهالِرَحلي وَفيها جُرأَةٌ وَتَقاذُفُ
- فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدايَ فَإِنَّمايَقيني الإِلَهُ ما وَقى وَأُصادِفُ
- وَعَنسٍ أَمونٍ قَد تَعَلَّلتُ مَتنَهاعَلى صِفَةٍ أَو لَم يَصِف لِيَ واصِفُ
- كُمَيتٍ عَصاها النَقرُ صادِقَةِ السُرىإِذا قيلَ لِلحَيرانِ أَينَ تُخالِفُ
- عَلاةٍ كِنازِ اللَحمِ ما بَينَ خُفِّهاوَبَينَ مَقيلِ الرَحلِ هَولٌ نَفانِفُ
- عَلاةٍ مِنَ النوقِ المَراسيلِ وَهمَةٍنَجاةٍ عَلَتها كَبرَةٌ فَهيَ شارِفُ
- جُمالِيَّةٍ لِلرَحلِ فيها مُقَدَّمٌأَمونٍ وَمُلقىً لِلزَميلِ وَرادِفُ
- يُشَيِّعُها في كُلِّ هَضبٍ وَرَملَةٍقَوائِمُ عوجٌ مُجمَراتٌ مَقاذِفُ
- تَوائِمُ أُلّافٌ تَوالٍ لَواحِقٌسَواهٍ لَواهٍ مُربِذاتٌ خَوانِفُ
- يَزِلُّ قُتودُ الرَحلِ عَن دَأَياتِهاكَما زَلَّ عَن رَأسِ الشَجيجِ المَحارِفُ
- إِذا ما رِكابُ القَومِ زَيَّلَ بَينَهاسُرى اللَيلِ مِنها مُستَكينٌ وَصارِفُ
- عَلا رَأسَها بَعدَ الهِبابِ وَسامَحَتكَمَحلوجِ قُطنٍ تَرتَميهِ النَوادِفُ
- وَأَنحَت كَما أَنحى المَحالَةَ ماتِحٌعَلى البِئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
- يُخالِطُ مِنها لينَها عَجرَفِيَّةٌإِذا لَم يَكُن في المُقرِفاتِ عَجارِفُ
- كَأَنَّ وَنىً خانَت بِهِ مِن نِظامِهامَعاقِدُ فَاِرفَضَّت بِهِنَّ الطَوائِفُ
- كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةًعَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
- يُنَفِّرُ طَيرَ الماءِ مِنها صَريفُهاصَريفَ مَحالٍ أَقلَقَتهُ الخَطاطِفُ
- كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَحقَبَ قارِباًلَهُ بِجُنوبِ الشَيِّطَينِ مَساوِفُ
- يُقَلِّبُ قَيدوداً كَأَنَّ سَراتَهاصَفا مُدهُنٍ قَد زَحلَفَتهُ الزَحالِفُ
- يُقَلِّبُ حَقباءَ العَجيزَةِ سَمحَجاًبِها نَدَبٌ مِن زَرَهِ وَمَناسِفُ
- وَأَخلَفَهُ مِن كُلِّ وَقطٍ وَمُدهُنٍنِطافٌ فَمَشروبٌ يَبابٌ وَناشِفُ
- وَحَلَّأَها حَتّى إِذا هِيَ أَحنَقَتوَأَشرَفَ فَوقَ الحالِبَينِ الشَراسِفُ
- وَخَبَّ سَفا قُريانِهِ وَتَوَقَّدَتعَلَيهِ مِنَ الصَمّانَتَينِ الأَصالِفُ
- فَأَضحى بِقاراتِ السِتارِ كَأَنَّهُرَبيئَةُ جَيشٍ فَهوَ ظَمآنُ خائِفُ
- يَقولُ لَهُ الراؤونَ هَذاكَ راكِبٌيُؤَبِّنُ شَخصاً فَوقَ عَلياءَ واقِفُ
- إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِكَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
- تَذَكَّرَ عَيناً مِن غُمازَةَ ماؤُهالَهُ حَبَبٌ تَستَنُّ فيهِ الزَخارِفُ
- لَهُ ثَأَدٌ يَهتَزُّ جَعدٌ كَأَنَّهُمُخالِطُ أَرجاءِ العُيونِ القَراطِفُ
- فَأَورَدَها التَقريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاًقَطاهُ مُعيدٌ كَرَّةَ الوِردِ عاطِفُ
- فَلاقى عَلَيها مِن صُباحَ مُدَمِّراًلِناموسِهِ مِنَ الصَفيحِ سَقائِفُ
- صَدٍ غائِرُ العَينَينِ شَقَّقَ لَحمَهُسَمائِمُ قَيظٍ فَهوَ أَسوَدُ شاسِفُ
- أَزَبُّ ظُهورِ الساعِدَينِ عِظامُهُعَلى قَدَرٍ شَثنُ البَنانِ جُنادِفُ
- أَخو قُتُراتٍ قَد تَيَقَّنَ أَنَّهُإِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
- مُعاوِدُ قَتلِ الهادِياتِ شِواؤُهُمِنَ اللَحمِ قُصرى بادِنٍ وَطَفاطِفُ
- قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌلِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
- فَيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بِمَناكِبٍظُهارٍ لُؤامٍ فَهوَ أَعجَفُ شارِفُ
- عَلى ضالَةٍ فَرعٍ كَأَنَّ نَذيرَهاإِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ عازِفُ
- فَأَمهَلَهُ حَتّى إِذا أَن كَأَنَّهُمُعاطي يَدٍ مِن جَمَّةِ الماءِ غارِفُ
- فَأَرسَلَهُ مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهُمُخالِطُ ما تَحتَ الشَراسيفِ جائِفُ
- فَمَرَّ النَضِيُّ لِلذِراعِ وَنَحرِهِوَلِلحَينِ أَحياناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
- فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
- وَجالَ وَلَم يَعكِم وَشَيَّعَ إِلفَهُبِمُنقَطَعِ الغَضراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ
- فَما زالَ يَفري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّماقَوائِمُهُ في جانِبَيهِ الزَعانِفُ
- كَأَنَّ بِجَنبَيهِ جَنابَينِ مِن حَصىًإِذا عَدوُهُ مَرّا بِهِ مُتَضايِفُ
- تُواهِقُ رِجلاها يَدَيهِ وَرَأسَهُلَها قَتَبٌ فَوقَ الحَقيبَةِ رادِفُ
- يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ كَدَّحَتهُ المَناسِفُ
- وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالحِجارَةِ قاذِفُ
- كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً أَو مُعَشِّراًبِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
- وَلَو كُنتُ في رَيمانَ تَحرُسُ بابَهُأَراجيلُ أُحبوشٍ وَأَغضَفُ آلِفُ
- إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتييَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
- إِذِ الناسُ ناسٌ وَالزَمانُ بِعِزَّةٍوَإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.