قصيدة
ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق
العنوان هو المطلع.
امرؤ القيس · قافيتها غير موسومة · 37 بيتاً
- أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِوَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ
- وَحَدِّث بِأَن زالَت بِلَيلٍ حُمولُهُمكَنَخلٍ مِنَ الأَعراضِ غَيرِ مُنَبِّقِ
- جَعَلنَ حَوايا وَاِقتَعَدنَ قَعائِدوَخَفَّفنَ مِن حَوكِ العِراقِ المُنَمَّقِ
- وَفَوقَ الحَوايا غِزلَةٌ وَجَآذِرٌتَضَمَّخنَ مِن مِسكٍ ذَكِيٍّ وَزَنبَقِ
- فَأَتبَعتُهُم طَرفي وَقَد حالَ دونَهُمغَوارِبُ رَملٍ ذي أَلاءٍ وَشَبرَقِ
- عَلى إِثرِ حَيٍّ عامِدينَ لِنِيَّةٍفَحَلّوا العَقيقَ أَو ثَنِيَّةَ مُطرِقِ
- فَعَزَّيتُ نَفسي حينَ بانوا بِحَسرَةٍأَمونٍ كَبُنيانِ اليَهودِيِّ خَيفَقِ
- إِذا زَجَرَت أَلفَيتُها مُشمَعِلَّةًتُنيفُ بِعَذقٍ مِن غُروسِ اِبنِ مُعنِقِ
- تَروحُ إِذا راحَت رَواحَ جَهامَةٍبِإِثرِ جَهامٍ رائِحٍ مُتَفَرِّقِ
- كَأَنَّ بِها هِراً جَنيباً تَجُرُّهُبِكُلِّ طَريقٍ صادَفَتهُ وَمَأزِقِ
- كَأَنّي وَرَحلي وَالقِرابَ وَنُمرُقيعَلى يَرفَئِيٍّ ذي زَوائِدَ نَقنَقِ
- تَرَوَّحَ مِن أَرضٍ لِأَرضٍ نَطِيَّةٍلِذِكرَةِ قَيضٍ حَولَ بَيضٍ مُفَلَّقِ
- يَجولُ بِآفاقِ البِلادِ مُغَرِّبوَتُسحِقُهُ ريحُ الصَبا كُلَّ مُسحَقِ
- وَبَيتٌ يَفوحُ المِسكُ في حُجُراتِهِبَعيدٍ مِنَ الآفاتِ غَيرِ مُرَوَّقِ
- دَخَلتُ عَلى بَيضاءَ جُمٍّ عِظامُهتُعَفّي بِذَيلِ الدِرعِ إِذ جِئتُ مودَقي
- وَقَد رَكَدَت وَسطَ السَماءِ نُجومُهرُكودَ نَوادي الرَبرَبِ المُتَوَرِّقِ
- وَقَد أَغتَدي قَبلَ العُطاسِ بِهَيكَلٍشَديدٍ مَشَكِّ الجَنبِ فَعمِ المُنَطَّقِ
- بَعَثنا رَبيئاً قَبلَ ذاكَ مُحَمَّلكَذِئبِ الغَضى يَمشي الضَراءَ وَيَتَّقي
- فَظَلَّ كَمِثلِ الخَشفِ يَرفَعُ رَأسَهُوَسائِرُهُ مِثلُ التُرابِ المُدَقَّقِ
- فَجاءَ خَفِيّاً يَسفِنُ الأَرضَ بَطنُهُتَرى التُربَ مِنهُ لاصِقاً كُلَّ مَلصَقِ
- وَقالَ أَلا هَذا صُوارٌ وَعانَةٌوَخَيطُ نَعامٍ يَرتَعي مُتَفَرِّقِ
- فَقُمنا بِأَشلاءِ اللِجامِ وَلَم نَقُدإِلى غُصنِ بانٍ ناضِرٍ لَم يُحَرَّقِ
- نُزاوِلُهُ حَتّى حَمَلنا غُلامَنعَلى ظَهرِ ساطٍ كَالصَليفِ المُعَرَّقِ
- كَأَنَّ غُلامي إِذ عَلا حالَ مَتنِهِعَلى ظَهرِ بازٍ في السَماءِ مُحَلِّقِ
- رَأى أَرنَباً فَاِنقَضَّ يَهوي أَمامَهُإِلَيها وَجَلّاها بِطَرفٍ مُلَقلَقِ
- فَقُلتُ لَهُ صَوِّب وَلا تُجهِدَنَّهُفَيَذرُكَ مِن أَعلى القَطاةِ فَتُزلَقِ
- فَأَدبَرنَ كَالجَذعِ المُفَصَّلِ بَينَهُبِجيدِ الغُلامِ ذي القَميصِ المُطَوَّقِ
- وَأَدرَكَهُنَّ ثانِياً مِن عِنانِهِكَغَيثِ العَشِيِّ الأَقهَبِ المُتَوَدِّقِ
- فَصادَ لَنا عيراً وَثَوراً وَخاضِبعِداءً وَلَم يَنضَح بِماءٍ فَيَعرَقِ
- وَظَلَّ غُلامي يَضجَعُ الرُمحَ حَولَهُلِكُلِّ مَهاةٍ أَو لِأَحقَبَ سَهوَقِ
- وَقامَ طِوالَ الشَخصِ إِذ يَخضِبونَهُقِيامَ العَزيزِ الفارِسِيِّ المُنَطَّقِ
- فَقُلنا أَلا قَد كانَ صَيدٌ لِقانِصٍفَخِبّوا عَلَينا كُلَّ بَيتٍ مُزَوَّقِ
- وَظَلَّ صِحابي يَشتَوُونَ بِنِعمَةٍيَصُفّونَ غاراً بِاللَكيكِ المُوَشَّقِ
- وَرُحنا كَأَنَّ مِن جُؤاثى عَشِيَّةٌنُعالي النِعاجَ بَينَ عِدلٍ وَمُشنَقِ
- وَرُحنا بِكَاِبنِ الماءِ يُجنَبُ وَسطَنتُصَوَّبُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتَرتَقي
- وَأَصبَحَ ذَهلولاً يُزِلُّ غُلامَنكَفِدحِ النَضِيِّ بِاليَدَينِ المُفَوَّقِ
- كَأَنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحرِهِعُصارَةَ حِنّاءٍ بِشَيبٍ مُفَرَّقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.