قصيدة
أرى العذال في الهيمان لاموا
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- أرَى العذالَ في الهيمان لامواوليس الصب يردعه الملامُ
- فقلتُ دعوا الملامة إن غدرانصيحةُ مَن تملَّكُه الغرام
- دعوا بعض الملام فليس يصغىمحب للعواذل مستهام
- ففي قلبي زوافرٌ صاعداتٌجُذَاها والدموع لها انسجام
- ذكرت محبتى عمرانَ دَهراًيطيب لمن ألم بها اللِّمَام
- وتسفر فيه عن منظوم عِقدمن الياقوتِ فَصَّلَه النظام
- فما نَورُ الأقاحي يوم جفتأعاليه وحاديه الغمام
- وما عرف الكباء ولا الخُزامَىولا مسك يفوح ولا المدام
- بأشهى أو بأحسنِ من ثنايامُقَبِّلِها إِذَا الرقباءُ ناموا
- يذكرني ببنت ألبان بَانٌتغنى في ذوائبه الحمام
- وكانت قبلُ واصلةً ولَمَّاأتيحَ لعروة الوصل انفصام
- أبنتَ ألبانِ إِنَّ عليك منيعلى النؤى التحية والسلام
- أتدَّكرين ليلةَ بات يُسقَىمداما مِن عوارضك البشام
- فجاذبتُ السواكَ وفيه ريقكما في الدن أمسكه المُدام
- كفاني اليومَ أَن تصل التحاياإِلَى عمرانَ أو يصل السلام
- سقى الله المُبَيدع حيث أمسىلشمل الحى ساحتَه انتظام
- وأسقى منزلا بالجُلَّه عافٍيُذَكِّرني بقاياه الوشام
- أبنت البان إني كنت أهوَىلقاك ودونه قد حال عام
- ولكني عداني أن أتانيفليس لحبل واصلك انصرام
- وعيدٌ من حليلك حازذَمَّايفض به عن النقص الختام
- أيوعدني أشمط ذو بناتحقير الجاه ليس له مَقام
- كسا خجل المعاصى وجنتيهرداءً يَدلِهُّمُ به الظلام
- فتظهر وجنتاه كل فعلأسر به سريرته حرام
- اجاحت ماله وكست سوادامُحَيَّاهُ كبَائره العظام
- فيحيى الليلَ مَنكَرُهُ ويغدوعَلَى دَيبَاجِغُرَّتِه القَتام
- وما اتبع الشريعة في صلاةٍولا صوم إذَا الأقوام صاموا
- أضاع مكانه في اللهو حتىتساقط فَوقَه منه الدِّعَام
- فلم يك رافعا في الحى سمكالخيمته وقد رُفِعُ الخيامُ
- وضيع حق زوجته فلاقتملماتٍ يُشُدُّ لها الحزام
- تشاهد مِن مناكره أموراًفَيُذكَى في جوانحها اضطرام
- وقد ترك البنات بضنك عيشضعافا ما بهن له اهتمام
- نَأ عنهن سَاكَنَ كُلَّ أرضٍتطيبُ بِها المشارب والطعام
- فكيتاً للفويسق قد رمانيبشيء ليس فيه له احترام
- رامني بالخيانة ليس يدريبأني والشهود عَلَيَّ قاموا
- عصامي المكارم كنتُ حَاوٍمكارم ما أحاط بها عِصَامُ
- ولست ببائع مالا لغيرِىفتهجوني الأكارم واللئام
- أعز النفس أني إِن هَجَانيبمنقصة يشيب لها الغلام
- هجا قبلي أباه وكان أولىوأجدر أن يكون له احترام
- وألبس عمه جلباب ذمعلته منهُ منقصة وذام
- وذم الصالحين فهم جميعاله خُصَصا إذا وقع الخِصام
- ويهجو الصالحين وهم سجودلرب العرش أوجههم وِسَام
- وَنجلَ فتى هجاه وكان شيخاله في العلم لو تُرعَى الذمام
- وَنَجل الحارِث القاضِي هجاهوَبِالدِّين الحَنيفِ لَهُ اعتِصام
- وَآل الماجد الخَلَفِ الطهارىوقد كانوا على الدين استقاموا
- رمى في الدين ناديَهم جميعاوما رام الذي في الدين راموا
- وَذَّمَّ أبَّاهَ عَالِمَ كُلِّ فَنٍّكريم النفس إِن ذكر الكرام
- وذم الشيخ عبدَالله مَن عَنمراتبه تقاصرتِ الأنام
- وذم الشيخ أحمدَ وهو قطبمن أرباب الندى ملك همام
- جواد يقتدِي بِعُلاهُ جَمٌّمن العلماء وهو لهم إمام
- ترى بين الوجوه عليه سِيمَاصلاحٍ ليس يسترها اللثام
- أتفخرُ يافويسقُ بعد وَجنَاذَلُولٍ حين جاذَبَها الزمام
- دنوت لبيعها فدهاكَ منهاومن عُقبَى مذمتها الحِمَام
- وتفخر بعد جعلك موضحاتبرأس أبيك تشكوها العظام
- أتفخر بعد ما نتفت لحن منأبيك وكسرت منه
- وقد رباك في نعم ولكنأتاك اليومَ في الكِبرِ انتقام
- وسمَّاك السُّمَا وحباكَ مالاكثيرا يوم أدركك الفطام
- فاصبح روض ثروته هشيماكأَنَّ الأرض ليس بها هشام
- على الهادى وشيعته الطهارىصلاة الله يتلوها السلام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.