قصيدة
أراحت لقلبي عازب الهم والهوى
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- أرَاحَت لِقَلبي عَازِبَ الهَمِّ والهَوَىرُبُوعٌ بِذَاتش الرِّيعِ شَرقِىِّ ذِى الهُوَى
- وألوَت بِصَبرٍ بَعدَ صَبرِى مَنَازِلٌبِجَنبَةِ ذَاتِ الدُّخنِ في مُلتَوَى اللِّوىَ
- وقَد هَيَّجت آيَاتُ دُورٍ مَحِيلَةٍلَدَى مَيسةِ المَرضَى البَلاَبِلَ والجَوَى
- وبِالسِّفحِ مِن بَصَّارَةِ المَيسَةِ التىتَلِى تِلعَةَ الغُدرَانِ مُرتَبَعٌ قَوَا
- وفي جَانبي غَورِ الغَدِيرِ مَرَابِعٌدَوَارِسُ هِىَّ الدّاءُ لِى وَهِىَ الدَّوا
- وفي جَلهَتَى ذَاتِ الجِمَالِ ونَعفِهَاإِلَى مُلتَوَى الوَعسَاءِ مِن حَيثُ مَا التَوَى
- مَعَاهِدُ إِن رُمتُ إرعَوَاءً عَنِ الصِّبَاأبَى ذِكرُهَا إِلاَّ ارعوَاءً عَنِ ارعِوَا
- مَنَازِلُ مَاهَاجَتهُ مَاهِيجَ قَبلَهَافَقلبي عَلَى صَفوِ الوِدَادِ لَهَا انطَوَى
- أقَمتُ بِها دَهراً بِأهَنَأِ غِبطَةٍوأعذَبِ وَصلٍ آمِناً صَولَةَ النَّوَى
- دِيَّارٌ بِهَا احلَولَى التَّصَابي وَأينَعَتغُصُونُ الهَوَى حَتَّى تَأنَّقَ وَاستَوَى
- فَكَم لَيلَةٍ في هَذِهِ الدُّورِ بِتُّهَاأُغَازِلُ غَزلاَناً مَعَاصِمُهَا رِوَا
- إِذَا ابتَسَمَت خِلتَ البُرُوقَ إبتِسَامَهَاسَناً في هَوَاءٍ مِثلُ آخَرَ في هَوَا
- وَتَحسَبُهَا مَهمَا تَثَنَّت أو استَوَتنَضِيرَاتِ بَانٍ في تَثَنٍّ وفي استِوَا
- ومَهمَا التَوت فَوقَ اللِّوىَ قُلتَ هَذِهِظِبَاءُ اللِّوَى لَولاَ الشَّوَاكِلُ والشَّوَى
- دِيَّارٌ حَنَينَا العِلمَ في جَنَباتِهَاشَهِيًّا وَأدنَينَاهُ إِذ هُو مُجتَوَى
- وَرُضنَا بِهَا صَعبَ القَوَافي فأَصبَحَتلَنَا ذُلَلاً فِيهَا ضَوىً ولَهَا قُوَى
- لَيالِينَا لا تَخشي هَجوَ واغِلٍوَإِذ هُو فِينَا مِن حِواٍ إِلَى حِوَا
- إِذَا رَاءَ عِرساً مُوذِناً بِوَلِيمَةٍثَوَى وَإِذَا المَأمُولُ مِنهَا انزَوَى انزَوَى
- أيَا ابنَ حَبِيبِ اللهِ لَم تَكُ عِندَنَابِمُحتَرَمٍ جَراَّ الأبَاطِيلِ واللُّوَى
- فَلَسنَا كَمَن يَقتَادُهُ كُلُّ مُدَّعٍوَلَسنَا كَمَن يُغوِيهِ غَاوٍ إِذَا اغتَوَى
- أظُنُّ ِإذَا مَا مِتَّ قَادِرٌعَلَى أنني أُحيِيكَ بِاللهِ لاَ القُوَى
- أُرَدِّدُ كَأساً عِندَ وَجهِكَ لَذَّةًوَآتِى بِلَحمٍ مِن قَدِيدٍ وَمُشتَوَى
- فَلاَبُدَّ أَن تَحتَالَ حَتَّى تُحِيلَهَاوَتفتَرِسَ اللَّحمَ القَدِيدَ أوِ الشِّوَا
- وَفَخرُكَ بِالشَّيخِ الَّذِي قُلتَ ثابِتٌفَإِن تَكُ مِثلَ الشَّيخِ فَاستَطِبِ الثَّوَا
- فَسَعيُكَ نَاءٍ عَن طريقةَ سَعيِهِوَمعنَاكَ عَن مَّعنَاتِهِ أعوَجَّ وَالتَوَى
- فَطَرَّدَكَ الحِرمَانُ عَن بَابِ عِلمِهِوَحلأكَ الشَّيطَانُ عَن مَائِهِ الرِّوَى
- عَلَى أنَّهُ مِن نَبعِنَا وَوَشِيجِنَاوَقَد كَانَ مِنَّا حَاوِيًّا كُلَّ مَا حَوَى
- أَبَنَّ بِنَا لاَ يَبتَغِى بَدَلاً بِنَاوأُشرِبَ مِنَّا العِلمَ واعتَزًّ واقتَوَى
- وَقَد كَان غَضَّافي المَكَارِمِ غُصنُهُولَكِنَّ غُصنَ الشَّيخِ مِن بَعدِهِ ذَوَى
- فَأنتَ نَوَاةٌ مِنهُ إِن كَانَ تَمرَةًوَلَم يَكُ فَضلُ التَّمرِ يَسرِى ِإلَى النَّوَى
- وفي ثَمَرِ البُهمَى لِمِثلِكَ أُسوَةٌفَأنتَ وَمَا قَد أَثمَرتَ مِن سفي سَوَا
- أتَى وَاغِلٌ يَوماً نَدِيًّا فَشَلَّهُوَصَارَ ورَاءَ الدَّارِ يَرنُو مِنَ الكُوَى
- وقَالَ لَهُم إِنِّي مُهَاجٍ لِشَاعِرٍوَدَأبِيَ أن أُهجَى دَوَاماً وأهجُوَا
- وَمأمُولُهُ أن يُّستَرَدَّ إِلَيهُمُوَيَقرب مِمَّا قَرَّبُوهُ وَيَدنُوَا
- فَقَالُوا وَمَن تَهجُو فَقَالَ مُحَمَّدٌفَقَالُوا ابنُ مَن قَالَ ابنُ ابنُ أخِى النِّوَا
- فَقَالُوا أَتَنقِيصاً تُرِيدُ فَقَالَولَكِنَّهُ في ثَروَةٍ أزمُناً ثَوَى
- فَقَالُوا عَلَى الإِنفَاقِ في خَيرِ مَصرِفٍوإكرَامِ ضِيفَانٍ وإِيوَاءِ مَن أوَى
- وَقَالُوا أهَوَّ الشَّاعِرُ الذَّرِبُ الذيتُنُوذِرَ في الآفَاقِ قَالَ لَهُم هُوَّ
- فَقَالُوا أخُو عَقلٍ يُعَرِّضُ عِرضَهُبِدَوٍّ لِرِيحٍ زَعزَعٍ لَهُو الدَّوَى
- أتسطاع في حَوكِ القَصَائِدِ شَأوَهُإذَا أَبيَضَّ مَعنَاهُ المَرُومُ أو أَحوَى
- تَقَاصَر فَمَا شَمسُ الظَّهِيرَةِ كَالسُّهَاسَنَاءً وَلاَ الشُّمُّ الشَّوَاهِقِ كالصُّوَى
- وَلاَ الضَّغَمُ الضَّارِى يُرَجِّعُ زَأرَهُبِأَجمَتِه كَالِّذِّيبِ في قَفرَةٍ عَوَى
- ولَم يَكُنِ البَحرُ الغَطَمطَمُ كَالإِضَاولَم تَكُنِ العِيسُ الهَجَائِنُ كالذِّوَى
- بَعَثتَ رَكِيِكَ الشِّعرِ نَحوي وِإننيلأعلَم مَن أغرَاكَ بي إِذلَكَ انضَوَى
- وَغَرَّكَ حَتَّى خِلتَ أَنَّكَ شَاعِرٌفَألقَاكَ مِن عَليَاء نِيقٍ ِإلَى الهُوَى
- فَرُمتَ إِرتِقَاءً في الهَوَاءِ وَمَن يَرُمبِغَيرِ جَنَاحٍ مُرتَقًى في الهَوَى هَوَى
- سَأسقِيكَ كَأساً مِن هِجَائِكَ مُرَّةًتَوَدُّ ِإذَا مَا ذُقَتَهَا قَبلَهَا التَّوَى
- فَلاَ تَتَألَّم مِن هِجَائِكَ هِجتَهُوَتعلَمُ أني حَامِلٌ فِيهِ لِلتوي
- وَلَم يَتَشَكَّ الضَّربَ ضَارِبُ نَفسِهِولَم يَشكُ حَرَّ النَّارِ مُكتَوٍ اكتَوَى
- فَخُذهَا عَرُوباً بِنتَ فَكرٍ مُعِيرَةًلِجِسمِكَ دَاءً لاَ يُتَاحُ لَهُ دَوَا
- يُذَلِّكَ في الأَندَاءِ حُسنُ إنسِجَامِهَاإِذَا طَفِقَ الرَّاوي يُكَرِّرُ وَاء وَوَا
- فَتَخرَى وتَعيَا بَعدَمَا كُنتَ تَدَّعِىوتُصبِحَ نَهباً لِلمَرَابِر والدَّوَا
- أجِبهَأ بِأخرَى مِثلِهَا في رَوِّيهَاوفي بَحرِهَا إِن كُنتَ تَقدِرُ لاَ سِوَى
- وَلاَ تَطوِهَا ِإلاَّ عَلَى أحسَنِ اللُّغَىوأحسَنِ مَعنًى وَأنوِ لِلمَرءِ مَا نَوَى
- وإيَّاكَ مِن مَعنًى رَدِىٍّ أمُجُّهُوأكرَهُهُ طَبعاً كَمَا تَكرَهُ الطَّوَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.