قصيدة
أبان اصطباري بين أم أبان
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- أبَانَ اصطِبَارِي بَينُ أُمِّ أبَانِوأحمَشَ إيقَادَ الجَوَى بِلَبَاني
- فَصَعَّدَ انفَاسِ وحَدَّر ادمُعِينَجِيعاً عَلَى خَدِىِّ أحمَرَ فَان
- فَبِتَّ كَأني قَد جَفَنتُ صَرَاءَةًإِذَا رُمتُمِن جَفني الوِصَالَ جَفَاني
- أَهُمَّ ِإذَا أغلَى التَّذَكُّرُ زَفرَتِيوَرَدَّدَهَا في الصَّدرِ بالطَّيَرَانِ
- كَأني شَيخٌ لِلوَلاَيةِ مُجتَنٍعَلَى مَحضِ جَهلٍ فَهوَ أخبَثُ جَانِ
- إِذَا جِئتَهُ لاَقَتكَ مِنهُ بَذَاءَةٌوهُجرُ لُغَى لَم يَختَمِر بِتَوَانِ
- وَإن مِلتَ لِلعِلمِ أستَكَانَ مُحَرِّكاًبَنَانَ بَغِيٍّ في فُنُونِ كِرَانش
- وَإِن رُمتَ مِنهُ الخَطَّ قالَ تَكُبَّراًلَقَد كُنتُ أُمِّياً مَفَخَّمَ شَانِ
- وَرِثتُ النبي الهَاشِمِيِّ وِرَاثَةًمُتَمَّمَةً لِي في مُنًى وأَمَانِ
- أيَا شَيخَنَا النَّجدِىيَّ إِنَّكَ عَارِفٌبَصِيرٌ لأسرَارِ الغوَايَةِ رَانِ
- أتَاني مِن تَهدِيدِكَ الخَبَرُ الذيتُكَابِدُ مِنهُ لَوعَةً وتُعَاني
- فَلاَ تَحسِبني في المَوَاسِمِ جُبَّاًأَلِينُ ِإذَا قَعقَعتَ لِى بِشِنَانِ
- فَإِنَّ قَناتِى لَم تَلِن إِن غَمَزتَهَاولَم تَتَكَّسَر فَهىَ مِثلُ سِنَانِ
- وإِنَّ إمرَءاً أَمَّتهُ مني قَصَائِدٌمُقَرِّعَةٌ نَمَّقتُهَا بِبَنَاني
- وحَلَّيتُهَا دُرَّ المَعَاني مُرصَّعاًبِشَذرِ بَدِيعٍ مُونِقٍ وبَيَانِ
- ونَفَّرتُ عَن رَوضِ التَّنَافُرِ سِربَهَاوَأرعَيتُهُ سَعدَانَ كُلِّ جُمَانِ
- ومَلاَّتُهَا هَجواً مُمَّوَهَ ظَاهِرٍبِمَاءِ إمتِداحٍ مُستَلَذِّ مَعَانِ
- لأحرَى بِأن يَنضَافَ لِي مُتَوَاضِعاًذَلِيلاً وأن يَنقَادَ لِي بِعِنَانِ
- فَإنَّ لِيَ المَيدَانَ في حُسنِ حَوكِهِوما لامرِئٍ لِي في مَدَاهُ يَدَانِ
- فَما قَلبُ طَودٍ شَامِخٍ مُتَوَقِّعٍهِجَائِي إلاَّ دَائِمَ الخَفَقَانِ
- إِذَا رُمتُ قَطفَ الشِّعرِ أدنَى قُطُوفَهُإِليَّ فَأَجِني مِنهُ مَا أنَا جَانِ
- فَقَاصِيهِ دَانٍ لِي وعَاصِيهِ دائنٌوأعينُهُ شَوقاً ِإليَّ رَوَانِ
- ولَم أكُ في أخذِي لَهُ مُتَكَلِّفاًفَمَا هُو ِإلاَّ مُختَفٍ بِلِسَاني
- تَنَاشَدَهُ الرُّكبَانُ في كُلِّ مَوكِبٍوَتَقذِفُهُ فَاسٌ لأرضِ عُمَانِ
- كَذَلِكَ شِعرِي ِإنَّ فِيهِ لَحِكمَةًبَيَانِيَّةً مَقذُوفَةً بِجَنَانِي
- أُدَنِّسُ عِرضَ المَرءِ حَتَّى كَأنَّهُبِنُقبَةِ نَقسٍ شِيبَ أَو قِطِرَانِ
- وأُخفِضُه مِن بَعدِ عِزٍّ وَرِفعَةٍوأجعَلُهث في ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
- وأُسقِطُهُ مِن أعيُنِ النَّاسِ بَعدَمَاتَلَقَّوهُ إِجلاَلاَ بِكُلِّ مَكَانِ
- نَهَاني عَن هَجوِ المَسِيحِ وَحِزبِههُمَامٌ نَصُوحُ الوِدِّ حِينَ نَهَاني
- وألبَسني مِن جَيِّدش الشِّعرِ حُلَّةًبِهَا فُقتَ أقرَاني وأهلَ زَمَاني
- وَحذَّرني بَغضَاءَ بَعدَ مَوَدَّةٍمَخَافَةَ مَا يُفضِى إِلَى الشَّنَآنِ
- وَمَا هُو إِلاَّ نَاصِحٌ غَيرَ أننيبُلِيتُ بَوَانٍ لَستُ عَنهُ بِوَانِ
- يُهَدِّدني جَهلاً وَلَم يَدرِ أنَّنِآيُثَبِّتُ جَأشِى دَاهِمُ الحَدَثَانِ
- وأني وَقَّادٌ الحُرُوبِ فَإِن خَبَتلَظَى الحَربِ بِكراً زِدتُها بِعَوَانِ
- فَمَن شَاءَ فَليَحفَظ بَسَاتِينَ عِرضِهِفَإنَّ جِنَانَ العِرضِ خَيرُ جِنَانِ
- وَإِلاَّ تُضَيِّعهَا زَعَازِعُ صَرصَرٍمِنَ الشِّعرِ لاَتُثنَى لِصَولَة ثَانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.