قصيدة
سرى الطيف من لبنى فهاج الضنى وهنا
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- سَرَى الطَّيفًُ مِن لُبنَى فَهَاجَ الضَّنَى وَهنَاوغَادَرَ مَسقِيَّ الهَوَى لِلهَوَى رَهنَا
- فَبَاتَ بِقَلبٍ خَافِقٍ وبِمُقلَةٍسَكُوبٍ يُحَاكِى وَدقُ أدمُعِهَا المُزنَا
- وجَفنٍ كَأنَّ الصَّابَ في حِضنِ عَينِهِيُهَجهِجُ طَيفَ النَّومِ إِن طَرَقَ الجَفنَا
- فَبَاتَت أكُفُّ الوَجدِ تَمرِى شُئُونَهُإِذَا الدَّمعُ مِن شَانٍ تَقَضَّى امتَرَت شَأنَأ
- لأشعثَ أغفي بَعدَما سَئِمَ السُّرَىوانضَى الهِبَلَّ الوَهمَ والعِرمِسَ الوَجنَا
- بِمَوزُونَةِ الوَهدانِ في العينِ والرُّبَىبِها الكُدرُ عَن إتيَانِ أفرُخِهَا تُثنَى
- إِذَا رَجَّعَ الفَيَّادُ لَحناً بِجَوزِهَاتُجَاوِبُهُ أصداؤُهَأ ذَلكِ اللَّحنَا
- فَواعَجَباًَ أني اهتَدَت لِرِحَالِنَاوقَد ألحَفَ اللَّيلَ البَهِيمَ الدُّجىَ رُدنَا
- وعَهدِى بِهَا إِن تَخطُ صَرَّعَها الوَنَىفَيَحبِسَهَا عَن بَيتِ جارَتِهَا الأدنَى
- أَلَمَّت فَبَتَّت نَظمَ صَبرِى وأحكَمَتنِظَامَ الجَوَى لُبنَى وهيَّجَتِ الحُزنَا
- فَبَاتَت تُرِينِى الشَّمسَ واللَّيلُ أليَلٌوأليَلَ قَد غَشَّت غَدَائِرُهث المَتنَا
- وأحوَرَ فَتَّاناً أعَدَّ بِسِحرِهِخَطَاطِيفَ للأَلبَابِ تَجدِ بها حِجنَا
- وجِيدَ خَذُولٍ مُطفِلٍ وتَرَائِباًيَفُصنَ كَأنَّ جَمرَ الغَضَاهُنَّ إِذ فُصنَا
- وألمَى شَتِيتًَ النَّبتِ عَذباً مُؤَشَّراًكَنورِ أقَاحِى الرَّوضِ مُطلُولَةٍ حُسنَا
- وكَشحاً طِوَاءً لَيِّنَ اللَّمسِ مُونِقاًغَدَا كُلُّ عُكنٍ مِنهُ مُشتَكِياً عُكنَا
- وَرِدفاً كَمَمطُورِ النَّقَى ومُذَالاًسَقِيًّا كَانَ لِلحِجلِ مُستَبطِنٌ ضِغنَا
- إِذَا مَا تَثَنَّت في الخَرَائِدِ خِلتُهَامِنَ ألبَانَةِ الخَضرَاءِ مَيَّادَها اللَّدنَا
- فَقُلتُ لَهَا لا تَتركِينِي مُسَهَّداًعَمِيداً مَشُوقَ القَلبِ حَيرَانَ آي لُبنَى
- ألَمَّت فَهَبَّ الرَّكبُ مِن سِنَةِ الكَرَىوَوَلَّت فَهَدَّت مِن تَصَبُّرِهِ الرُّكنَا
- فَقَالَت لِى إجعَل مَا لامِينَ مُيَمَّماًتُصَادِف لدَيهِ اليُمنَ والعَدلَ والأمنَا
- فَقُلتُ وافَاه وَفدٌ بِذَمِّنَاوأحجُوهُ لَم يَبرَح يُعَنِّفُ إِن جِئنَا
- فَقَالَت جَهِلتَ الأمرَ وَيحَكَ إِنَّهُخًذُوفٌ لِتَرفِيشِ الأُلَى أُشرِبُوا الشَّحنَا
- وأحنَآ على الغِيابِ مِن أُمَّهَأتِهِمفَهُوَّ الإِمَامُ الأَعدَلُ الأرأفُ الأحنَى
- نَسِيرُ بِهِ في كُلِّ أرضٍ نَؤُمُّهَاونَرجِعُ مِنهَا آمنين إِذَا أُبنَا
- وكَانَ إِمَاماً مَاجِداً مُتَرَقِيًّامِنَ المَجدِ صَعبَ المُرتَقَى مُشرِفاً رَعَنا
- تَرَقَّى ِإلَى العَليَا عَلَى نُجبِ عَزمِهِوقَاسِي عَلَى إِدرَاكِهَا السَّهلَ والحَزنَا
- فَمَا بَرِحَ الجَوَّابَ كُلَّ تَنُوفَةٍإلَيهَا إلى أن نَالَهَا أستَعذبَ المَهنَا
- كَأنَّ السُّعَاةَ المَجتوي قَرقَفَ الكَرَىإلَى المَجدِ ألفَاظٌ وهوَ لهَا مَعنَى
- إيَاسِىُّ مَقلٍ حَاتِمِىُّ نَوَافِلٍفَلَم يَخشَى سَبقاً في المَعَالِى ولاَ غَبنَا
- أيَا ما الأمِينُ المَجدُ سَيفٌ مُهَنّدٌولَيسَ لَهُ جَفنٌ وكُنتَ لَهُ جَفنَا
- سَخَاؤُكَ أفنَى كُلَّ مَا أنتَ كَاسِبٌولَكِنَّهُ أبقَى مَحَامِدَ لاَ تفَنَى
- مَحَامِدَ أعيَا اللُّسنَ إحصَاءُ بَعضِهَاولاَ غَروَ إِن أعيَت مَحَامِدَكَ اللُّسنَا
- فَقَد كُنتَ مَغنَاطِيسَ كُلِّ مَسَرَّةٍومن كُلِّ مَا يَدعُو إِلَى كَدَرٍ حُصنَا
- وقَد كُنتَ جَالَينُوس كُلِّ مُلِمِّةٍمِنَ الدَّاءِمَا اسطَاعَ الأُسَاةُ لَهَا زَينَا
- ومَلجَأنَا عِندَ الشَّدَائِدِ إِن دَهَتومَأمَنَنَا عند المَخَاوِفِ إن خُفنا
- فَرُبَّ امرِىءٍ فَرَّجتَ عَنهُ هُمَومَهُواطلَقتَهُ مِن بَعدِ ما استَوجَبَ السَّحنَا
- ورُبَّ عُرَاةٍ كُنتَ غَيثَ جُسُومِهَافَأمرَعتَها الدِّيبَاجَ والعَصبَ والقُطنَا
- وكًم وَهَبَت يُمنَاكَ ألفاً مُصَتَّماًوكَم أعمَلتَ لُدناً وكَم نَحَرتَ بُدنَا
- فَيُمنَاكَ مِنهَا اليُمنُ كَانَ إشتِقَاقهُويُسرَاكَ مِنها اليُسرُ يُسرَاكَ كَاليُمنَى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.