قصيدة
أبرق لاح من خلل الغمام
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- أبَرقٌ لاحَ مِن خِلَلِ الغَمَامِأمِ انكَشَفَ التَّنَقُّبُ عَن أُمَامِ
- فَإن يَك بَارِقاً فَلَهُ بَرِيقٌكَوَجهِ اُمَامَ وَاضِعَةَ اللِّثَامِ
- وإِن يَكُ وَجهَها فَلَقَد أعَارَتبِلَمحَتِهِ السَّنَا بَدرَ التَّمَامِ
- فَدَت رَشَفَاتِ ثَغرِكَ بَعدَ هَدءٍعَلَى عِلاَّتِها جُرُعُ المُدَامِ
- أُمَامَةُ لَو عَلِمتِ بِمَا اعتَرَانيغَدَاةَ البَينِ مِن ألِمَ الغَرَامِ
- لما نَأيتني وَصَددَّتِ عنيودمعِى بَينَ مُنهَمِلٍ وهَامِ
- أُحِبُّكِ يَا أُمَامَةُ غَيرَ أنيبُلِيتُ بِحُبِّ غَيرِكِ مُنذُ عامِ
- سَقَاني شَوقُ آسِيَةٍ سَقَاماًوهَاجَ أسىً أمضَّ السَّقَامِ
- فَدمعِى مِن هَوَاهَا في إنسِجَامٍوقَلبي مِن هَواهَا في اضطِرَامِ
- وقَد نُبِّئتُ أنَّ لَهَا حَلِيلاًمُجِيداً لاَ يُكَافَحُ في الكَلاَمِ
- فَقُلتُ لَهُم تَرَكتُ لَهُ هَوَاهَامَخَافَةَ مَا يَجُرُّ ِإلَى المَلاَمِ
- فَقَالَ لَهُم تَقَاعَسَ عَن لِقَائِىوكَانَ يَهَابني قَبلَ احتِلاَمِى
- وأرسَلَ مِن كِنَانَتِهِ سِهاماًبِلاَ سَبَبٍ ِإلىَّ ولاَ سَلاَمِ
- فأخرَجتُ السِّهَامَ وكَنتُ أدرَىبِمَوقِعِ مَا يُحَاوِلُ باِلسِّهَامِ
- فَلَمَّا أن أرَدتُّ الرَّمىَ فِيهِونَارُ الشِّعرِ مُشعَلَةُ الضِّرَامِ
- تَذَكَّرتُ القَرَابَةَ فَأنثَنَت بيإِلَى تَركِ التَّعَارِضِ والتَّرَامِى
- فَأرسَلَ بِالهِجَاءِ ِإلَىَّ أيضاًوذَلِكَ فِيهِ إيقَاظُ النِّيَامِ
- تَنَبَّه مِن مِنَامِكَ هِجتَ صِلاًّتُنُوذِرَ في المَوَاسِمِ والمَوَامِى
- سَتُنشَرُ في مَحَلِّكَ وهىَ عُورٌعَلَى عَجَلٍ قَوافٍ كالسِّلاَمِ
- فَإن تَكُ صَالِحاً لِلشِّعرِ تُخرِجدَرَارِىَ مِنهُ مُحكَمَةَ النِّظَامِ
- وإِن تَكُ تَدَّعِيهِ ولَستَ أهلاًلَهُ أصبَحَت مِن مَوتَى الرِّجَامِ
- أجِيبُوني أجرِّعكُم هِجَاكُموما يَشفي الأوَارُ مِنَ الأوَامِ
- وإيَّاكُم وقَولَةَ لَيس كُفئاًفَإني كُفؤُ كُلِّ فَتًى هُمَامِ
- وفي نَسبي وفي حَسبي ونَفسِىمَقَامٌ لاَ يُقَصِّرُ عَن مَقَامِ
- عِصَامِىٌّ عِظَامىٌّ فأنيأُقَاسُ في الإفتِخَارِ عَلَى عِظَامِى
- ِإذَا امتَحَنت قَرائِحُنَا تَبَدَّىلِحَضرَتِنَا الكُهَامُ مِنَ الحُسَامِ
- بَدا لِى فِيكَ أنَّكَ غَيرُ حُرٍّلِمَا ضَيَّعتَ مِن شِيَمِ الكرَامِ
- وقَد أتعبتَ نَفسَكَ في تَرَجِّىمَسَائِلَ مَالَهَا بِكَ مِن لِمَامِ
- تُحَاوِلُ أن تَكُونَ ولَستَ شَيخاًكَأَنَّكَ في التَّيَقُّظِ في المَنَامِ
- أشَيخٌ لَيسَ يَعلَمُ فَرضَ عَينٍولَم يَعلَم مَقاماً مِن مُقَامِ
- ولَم يَحصُل علَى جِسمٍ أَنِيقٍفَيُحسَب مِن أُولِى الرُّتَبِ الجِسَامِ
- ظَنَّنَا أنَّ هَمَّكَ في المَعَالِىولم تَكُ في المَعَالِى ذَا اهتِمَامِ
- زِمُامُكَ بَطنُكَ استَولَى قَدِيماًعَلَيكَ فَأنتَ مُتِّبِعُ الزِّمَامِ
- يَقُودُكَ لِلطَّعَامِ وأنتَ تُدعَىبِخُوَّارِ العِنَانِ إلَى الطَّعَامِ
- تَعُضُّ عَلَى اللِّجَامِ إِذَا تَبَدَّىفَيَصعُبُ عَنهُ رَدعُكَ باللِّجَامِ
- أذَلَّكَ في مَواطِنِ صَادِقَاتٍوعَلَّكَ مِن مَشَارِبِ كُلِّ زَامِ
- وشَلَّكَ عَن حِيَاضِ المَجدِ ثَلاًّفَمَلَّكَ كُلُّ مُنخَفِضٍ وسَامِ
- وهَل لَكَ مِن أدَاهِمِهِ تَفَصٍوقد أضحَت أمَاكِنُها دَوَامِ
- لَعَلكَ قد عَثرتَ وعلَّ قَولِىلَعَالَك فِيهِ جَذبُكَ لِلمَرَامِ
- دَعَوكَ مُحَمَّدَ الحَسَن ابتِدَاءًولَم يَكُ الإبتَداءُ كالإِختِتَامِ
- فَلَمَّا أن بَلُوكَ وكُنتَ عَلاًّتُعَلُّ بِكَأسِ مَنقَصَةٍ مُدَامِ
- وترفُلُ في جَلاَبِيبِ المَساويمُوَّشَحةً بِتَنمِيقِ الحَرَامِ
- تَرَوَّوا في سُمَالَكَ لَيس يُبزرِىبِقَدرِكَ بَعد تَفتِيشِ الأَسَامِى
- فَقَالَ البَعض عَيبَةُ كُلِّ عَيبٍوقَالَ البَعضُ مَلأمَةُ الأنَامِ
- شَغُفتَ بِكُلِّ منقصةُ غلاَماًوقَد يَبدُو المختَأُ في الغُلاَمِ
- فَلَمَّا أن نَشَأتَ دَوَىً دَمِيماًكَثِيرَ خَناً عدتَ مِنَ اللِّئَامِ
- وقَد أفنَيتَ عُمرَكَ في أُمُورٍصِغَارٍ مَا جَنَحتَ إلى العِظَامِ
- فَرُبَّ أمَانَةٍ قد خُنتَ حَتَّىدَعَتكَ إلى التَّشَاجُر والخِصَامِ
- وَكَم خودٍِ نَكَحتَ بِغَيرِ مَهرٍعَلَى رَجَفانِ رعيِكَ لِلذِّمامِ
- وكَم شَيءٍ أخَذتَ على اختِلاسٍفَبُيِّنَ بَينَ آمِنةٍ و آمِ
- أتَطمَعُ في المَكَارِمِ بَعدَ هَذَاتَقَاصَر لَستَ بالنَّدُسِ الهُمَامِ
- وِإن تَرمِ المَكَارِمَ لَم تُصِبهَافَمِثلُكُ لِلمَكَارِمِ عَنهُ حَامِ
- يَعِزُّ عَلَيكَ رَمُيكَهَا ومَهمَارَمَيتَ فَرَميَةٌ مِن غَيرِ رَامِ
- فَخُذهَا دُرَّةَ الغَوَّاصِ تُغنيعن المِصبَاحِ في سُدُفِ الظَّلامِ
- وتُوقِدُ في الحَشَا حُرَقاً وتُندِىمُطَوَّقَهَا كَأطوَاقِ الحَمَامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.