قصيدة
جعلت بيننا الرباب النمو ما
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها ا · 68 بيتاً
- جَعَلَت بينَنا الرَّبَابُ النَّمو مَافَكَسَتني وَسَاوِساً وهُمُومَا
- صَدَّقتهُ وصَادَقَتهُ فأدمَتمِن كُلُومِ الهَوَى الدَّفينِ كُلُوما
- كَلَّمَا كَلَّمتُه آلَم قَلبيأنّهُ آلَ لِلرَّبَابِ كَلِيمَا
- صَرَمَتني وَمَاصَرَمتُ ولاَمَتفي هَوَاهَا ولَستُ فِيهِ مَلِيمَا
- أسلَمَتني لِمَا أُعاني مِنَ البَثثِ وبَرحِ الجَوَى فَصِرتُ سَلِيمَا
- وحَمَتني إرتِشَافَ عَذبِ لَمَاهَاوَسَقَتني بِه العَذَابَ الألِيمَا
- فَحَسِبتُ الكَرَى كَراً طَارَ عنيواختَشَى الصَّيدَ والغرَامَ غَرِيمَا
- لاح لِي رَبعُها المَحِيل فَأذكَتآيهُ في الحَشَا لَظًى وجَحِيمَا
- قَال لِي صَاحبي وعَيبَةُ سِرِّيومَن اخترتُ صَاحِباً ونَدِيمَا
- إن تَكُن كُلَّمَا مَررتَ بِدُورٍقَد حَوَينَ الرَّبَابَ دَهراً قَدِيمَا
- عِثنَ باللُّبّ واستَبَحنَ حِمَى الصصَبرِ ومَلاَّنَ بالزَّفِيرِ الحَزِيمَا
- وبَثثنَ الأسَى الرَّسِيسَ حَوَالَيكَ يَتَحَدَّرنَ لُؤلُؤاً مَنظُومَا
- وَنَثَرنَ الدُّموعَ نَثرَ لآلٍيَتَحَدَّرنَ لُؤلُؤاً مَنظومَا
- لا تَمُرَّنَّ باللِّوَى إِنَّ في جَنبِ اللّوى أربُعاً لَهَا ورَسُومَا
- ولَهَا عِندَ ذي الهُوَى دِمنٌَ مِندِمَنِ اللَّهوِيستلبنَ الحَلِيما
- وبِغَورِ الغَدِيرِ في جَنبِهِ الغَربي حَيثُ العَرَاءُ عَرَّى الصَّرِيمَا
- دِمَنٌ أسأَرَ البِلَى مِن بَقايَاهُنَّ وَشياً مُنَمنَماً وَوُشُومَا
- ألِفَتهَا فَغَيَّرَتهَا اللَّيَالِىوعَفَتهَا الرِّيَاحُ نُكباً وقُومَا
- فَإِذَا مَا أتَيتَها هِمتَ فِيهَاوحَرٍ إِن أتَيتَها أن تَهِيمَا
- لَذَّ فِيهَا الصِّبا وطَابَ التَّصابيوجَنَينَاهُ بُسرةً وحَمِيمَا
- وأرَتنَا الرَّبَابُ فِيهِنَّ مِنهاقَمَراً نَيِّراً ولَيلاً بَهِيمَا
- وَكَثِيباً وبَانَةً وقَنَاةًومَهَاةً وخَيرُ زَاناً وَرِيمَا
- وَسَدُوساً وَأُقحُوانَاً وَرُمَّاناً وَكَشحاً مِنَ الحَريرِ هَضيمَا
- وَجُماناً أُدِيرَ فَوقَ جُمَانٍوَرَحِيقاً مُشَعشَعاً مَختُومَا
- ولَمًى إِثمُداً وشَوكَ سَيَالٍوبُرُوقاً وَرِقَّةً ونَعِيمَا
- وَسَقِيماً مِنَ اللِّحَاظِ صَحِيحاًوصَحِيحاً مِنَ الجُفُونِ سَقِيمَا
- وكَلاَماً أشَدَّ في القَلبِ وَقعاًمِن رِقَاقِ القَنَا أغَنَّ رَخِيمَا
- وَارتَشَفنَا الرُّضَابَ بَعدَ الكَرَى رَاحاً ومِسكاً مَذَاقَةً وشَمِيمَا
- يَا ظَلاَمَ الزَّوَالِ قَد خِلتَ ظُلمِىهَيِّناً لاَ أَرُدُّ عني الظَّلُومَا
- وَتَعرَّضتَ دُونَ شَيخِكَ تَحميهِ ومَا إِن حَمَى اللِّئِيمُ لَئِيمَا
- زِدتَهُ في الأنامِ هُوناً فَمَا أَغنَيتَ عَنهُ ومَا كَفَفتَ أرِيمَا
- وَدَعَوهُ الجُهولَ مَا زِدتَهُ أَنتَ ولَم تَعلَمِ العُلُومَ عُلُومَا
- وأُبِيحَ الحَرِيمُ مِنهُ ومَا دَافَعتَ عَنهُ الذي أبَاحَ الحَرِيمَا
- وغَدَا عِرضُه قَسِيماً مُذَالاًأحَمَيتَ المُذَالَ مِنهُ القَسِيمَا
- لَم تَكُن شَاعِراً تُقَدَّمُ لِلششِعرِ إِذَا صَمَّمَ الهجاءُ الهُجُومَا
- غَيرَ أنَّ البِلادَ إِن صَوَّحَ النَّبتَ بِها تَرتَعِى المَوَاشِى الهَشِيمَا
- إِنَّ لِي في مَقَاصِدِ الهَجوِ أرقَاسُلَّمٍ إِن وَجَدتُ عِرضاً سَلِيمَا
- أو وَجَدتُ امرَءاً بَصِيراً بِمَعنًىحَسَنٍ في سلاَسَةِ اللَّفظِ رِيمَا
- إِن رَصَدتُ البَدِيعَ في قَترِ الأَرصادِ واصطَدتُ مَعنًى جَسِيمَا
- أو تَأنَّستُ بالجِنَاسِ عن الجِنسِ ونَظَمتُ مِنهُ دُرَّا يَتِيمَا
- لَذَّ في طَبعِهِ وكَانَ مُعَنًّىبِالمَعَاني وبِالبَيَانِ عَلِيمَا
- ثَاقِبُ الذِّهنِ في العَوِيصِ مُضِىءُلَيلِهِ الدَّاجِى الدَّجُونِ البَهِيمَا
- وِإذَا لَم أجِدهُ لَستُ مُجِيدَالاَ ولَم أُبرِزِ النَّظِيمَ الصَّمِيمَا
- غَيرَ أني إِذَا صَبرتُ عَنِ المِصباحِ ظَنُّوهُ لَوذَعِيَّا كَرِيمَا
- يَا بَلِيدَ الزَّمَانِ يَا غَيبَةَ السببِ أَلَستَ الدَّوِيَّ الحَلِيفَ الذَّميمَا
- سَأُحَلِّيكَ مِن لآلِىِ القَوافيسُبَّةً تُفسِدُ الحِجَا والأدِيمَا
- إن تَفَكَّرتَ في الأسَالِيبِ مِنهَاحَرتَ في حُسنِهَا وصِرتَ كَظِيمَا
- وِإذَا رُمتَ مِثلَها لَم يُطَاوِعوعَسِيرٌ عَلَيكَ أن لاَتَرُومَا
- وإِذَا رُمتَ أن تَرِيمَ كَسَتهَاجَودَةُ الذِّهنِ جِدَّةً لَن تَرِيمَا
- يُستَلَذُ المَرُومُ فِيهَا إِذَا مَاأُنشِدَت حُسنهَا فَيَنسَى المَرُومَا
- لا تُجِبني بِمَا يَزِيدُكَ ذُلاًّومَلاماً أَلَستَ حبراً زَعِيمَا
- أوَ لَستَ البَلِيغَ في الشِّعرِ مُولَىقَصَبَ السَّبقِ مَن يُجزِ الخَصِيمَا
- أوَ لَستَ الفَتَى المَجَلَّى في السَّبقِفَلاَ تَرضَ أن تَكُونَ لَطِيمَا
- لاَ تَكُن بَاعِثاً قَرِيضاً مَرِيضاًشِيبَ لَحناً وشِينَ لَفظاً وضِيمَا
- فِيهِ سيمَا كَزَازَةِ الطَّبعِ تَبدُووعَلَيهِ مِنَ التَّعَسُّفِ سِيمَا
- ضَعُفَت صَولَةُ القَرِيحَةِ عَنهُفَأبَى الوَزنُ مِنهُ أن يَستَقِيمَا
- وَدَعتهُ إِلى اختِلاَلِ المَعَانيشِيَّمٌ بَرقُهُنَّ في العقلِ شِيمَا
- لَم يجِد مَن أرَادَ مَعنًى قَوِيماًمِن مَعَانِيهِ فِيهِ مَعنًى قَوِيمَا
- خَبُثتَ سعياً وقد غَدَوتَ لِمَرءٍكَانَ مِن قَاتِلِى أبِيكَ خَدِيمَا
- رُمتَ مِن شَيخِ الرَّجِيمِ وُصُولاًوَرُجُوعاً عَنِ الخَنَا وَوُجُومَا
- رُمتَ مِن فَاسِقٍ مُدِيمَ المَعَاصِىجَاهِلٍ مَلأَ النَّوَادِى شُومَا
- جَاعِلٍ الزَّيغَ نُصبَ عَينَيهِ دَاباً صحةَ الدينِ فَارتَكَبتَ عَظِيمَا
- وتَسرَّعتَ في الضلالِ وزَاحَمتَإِلى أن رَعَيتَ مَرعىً وَخِيمَا
- دُونَ نَيلِ الوُصُولً أن تَتَفَصَّىمِن يَدِ الجَهلِ أو تَمَسَّ النُّجُومَا
- أو تُقِيمَ الصَّلاةَ خَلفَ إمَامٍعَالِمٍ بَعضَ حُكمِهَا أَو تَصُومَا
- أو تَلُومَ المُضِلَّ في شَأنِ دَعوَاهُ وإني إخَالُ أن لاَ تَلُومَا
- ساكَهَا أُكلَةَ طَعَامٍ أثِيمٍولَقَد كُنتَ مُذ نَشَأَتَ أَثِيمَا
- مطرِقاً في النَّدِّى عَلاَّ عُتِّلاًّبَعدَ هَدَا وبَعدَ ذَاكَ زِنِيمَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.