قصيدة
سبت لبه من بعد كبرته جمل
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- سَبَت لُبَّهُ مِن بَعدِ كَبرَتِهِ جُملُففي جَفنِهِ وَبلٌ وفي عَقلِهِ خَبلُ
- وفِي صَدرِهِ نَارٌ مِنًَ الهَمِّ تَلتَظِىزَوَافِرُهَا تَعلُو وتَسفُلُ إِن تَعلُ
- وقَد طَالَما أورَت تَبَارِيحَ وَجدِهِولم تَمنَحهُ الوَصلَ إِن مُنِحَ الوَصلُ
- فَلِلهِ جُملٌ مَا أمَرَّ فِرَاقَهَاومَا أَعذبَ المُرَّينِ إِن رَضِيَت جُملُ
- كَسَتنِي الهَوَى العُذرِىِّ أيَّامَنَا عَلَىنَقَى الدِّعمَةِ الغَرَّا إِذِ اجتَمَعَ الأَهلُ
- لَيَالِيَ لاَ أزوَرُّ عَنها لِزَائِرٍولَم يُنِنِي عَنهَأ مَلاَمٌ ولاَ عَذلُ
- سَبَتني مِنهَا نَظرَةٌ وإشَارَةٌبِطَرفٍ كَحِيلٍ مَا أُمِرَّ بِهِ كُحلُ
- غَدَاةَ التَقَينَا في ظِلاَلِ بَشَامَةٍوحَفَّت بِكل الأحقَافُ والأعيُنُ النَّجلُ
- وغني غَزَالٌ كالغَزَالَةِ شَادِنٌغَدَائِرُهُ قبلٌ وأردَافُهُ رَملُ
- وَوَجنَتُهُ صُبحٌ وفي الرِّيقِ خَمرةٌوفي طَرفِهِ سِحرٌ وفي لَحظِهِ نَبلُ
- فأَطرَبَنَا حَتَّى اضطَرَبنَا تَوَاجُداًوَرَقصٌ مَشُوقٍ في تَوَاجُدِهِ سَهلُ
- بِنَفسِى ذَاكَ اليَومُ لَولاَ رِسَالَةٌمِنَ البُعدِ وافَتنَا بِها أرسَل البَعلُ
- لَظَلَّت عَلَينا الرُّسلُ تَتَرى ولَم نَكُنلِنَتَّبَعَ فِيهَا مَا أتَتنَا بِه الرُّسلُ
- أقُولُ لِجُملٍ والأَحِبَّةُ هُجَّعٌوقَد فَاتَ جُلُّ اللَّيلِ وانسَدَلَ السَّدلُ
- أيَا جُملُ لَو تَدرِينَ مَا بي وَفَيتِ لِىولَم يَكُ في وَعدٍ وَعَدتِ بِهِ مَطلُ
- فَقَالَت مَنَحتَ الحُبَّ والوِدَّ غَيرَنَاورُمتَ مَحَلاًّ لَم يَكُن حُلَّ مِن قَبلُ
- فَقُلتُ لَهَا بو القَلبُ تَغلِي شُجُونُهُوبِالحَقِّ في الأَشيَاءِ تُستَوضَحُ السُّبلُ
- لأبنَاءِ بونَنَّ السَّمَاحَةُ والفَضلُومحضُ التَّقوَى والجُودُ والحِلمُ والعَدلُ
- وفيِهم مَعَانٍ مِن مَعَانِي جُدُودِهِممُشَاهَدَةُ يَسمُو بِهَا القَولُ والفِعلُ
- فَهُم غُرَرُ الأَندَاءِ في كُلِّ مَشهَدٍوغَيرُهُم في المَجدِ فَرعٌ وهُم أَصلُ
- سَرَاةُ حُمَاةٌ لا يَمَلُّ جَلِيسُهُمولَم يَخشَ أن تَزِلَّ بِو النَّعل
- ولا عيبَ فِيهِم غَيرَ أنَّ نَوَالَهُمعَلَى الجَارِ جَارٍ لَيسَ يَنقُصُهُ المَحلُ
- وفي بُعدِهِم بُعد مِنَ الخَيرِ والتُّقَىوفي قُربِهِم وَصلٌ وفي حُبِّهِم فَضلُ
- وَرِيقَتُهُم رُقيَا وَزورَتُهُم غِنىوأَخلاقُهم رَاحٌ وَرَاحاتُهُم وَبلُ
- فَكُلُّهُمُ في البَذلِ حَاتِمُ طَيِّءٍوكُلُهُمُ بَدرٌ وكُلُهُمُ عَدلُ
- فَإِن لُويِنُوا لاَنُوا لِكُلِّ مُلايِنٍوَلذَّت سَجايَاهُم وَطابَ لَهُ البَذلُ
- وهُم لِمَنَاوِيهِم عُصَارَةُ حَنظَلٍوَداهِيَةٌ دَهيَاءُ أَنيَابُهَا عُصلُ
- وقَد سَلَكُوا في المَجدِ شَأوَ أَبِيهِمُولا عَجَبٌ إِن يُشبِهِ الأَسدَ الشِّبلُ
- ولَيسَ لَهُم يَومَ الكِفَاحِ مُكَافِحٌولَيسَ لَهُم فِي كُلِّ مَحمَدَةٍ مِثلُ
- أحادِيثُهُم تَشفى منَ الداءِ كُلِّهِوتُنسِيكَ مَا مَجَّت بِأَجبَاحِهَا النَّحلُ
- فَقَالَت دَعِ التَّصرِيحَ فِيمَا تَقُولُهُفَقُلتُ دِعِيني الحَقُّ صَاحِبُهُ يَعلُو
- فَقَالَت أمَا تَخشَى مِنَ النَّاسِ إِنَّهُملَهُم غَيرَةٌ مِنهَا الأَجِلاَّءُ مَا تَخلُو
- فَقُلتُ أَأَخشَى النَّاسَ بَالحَقِّ بَعدَمَاتَمَكَّنَ مِن حَيزُومِ نَاقَتِىَ الرَّحلُ
- وأُحكِمَ تَجرِيبي وشَابَت مَفَارِقِىوخَامَرني الإِيمانُ والعَقلُ والنَّقلُ
- أُلاَكَ أَخِلاَّئِى الذينَ جِوَارُهُمبِهِ المَرءُ عَن أهلٍ وَعَن وَطَنٍ يَسلُو
- مُعَارِضُهُم في المَجدِ بَاقٍ مُخَلَّفٌعَلَى صَيرِ أمرٍ مَايَمَرُّ ومَا يَحلُو
- تُقَلِّبُه الأَحوالُ يَنشُدُ حَالُهُلَقَد كَانَ في بَعض المُعَارَضَةِ الجَهلُ
- فَلَيسَ كَمِثلِ الشَّمس في صَحوِهَا السُّهَاولَيسَ كَمِثلِ الطِّرفِ في الغلوَة البَغلُ
- وهَل يُنبِتُ الخِطِىًّ إِلاَّ وَشِيجُهُوتُغرَسُ ِإلاَّ في مَنَابِتِهَا النَّخلُ
- فَلا زَالَ شَملُ الجُودِ مُنتَظِماً بِهِموهُم في إنتِظَامِ الشَّملِ إِن شُتِّتَ الشَّملُ
- بِجَاهِ إِمَامِ الرُّسلِ جَدِّهِمُ الذيتَنَاهَى إِليهِ المَجدُ والجُودُ والفَضلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.