قصيدة
دمن الأحبة لو عصيت العاذلا
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- دِمَنَ الأحَبَّةِ لَو عَصَيتِ العَاذِلالأَجَبتِ عَن ظَعنِ الخَلِيطِ السَّائِلا
- وبَرَّدتِ عَنه البَعضَ مِن حَرِّ الهَوَىوكَفَفتِ عَنهُ وَسَاوِساً وبَلاَبِلا
- وحَبَستِ في عَينَيهِ بَعضَ دُمُوعَهُوشَفَيتِ دَاءً في الجَوانِحِ دَاخِلا
- وأرَيتهِ مَلهَى الأحبَّةِ باللِّوَىزَمنَ السُّرُورِ بِهِ ضُحىً وأصَائِلا
- أيَّامَنَا بِلِوَى الطَّوِيلِ إِذِ الهَوَىطَوعُ الصُّبَاةِ مَوَاثِقاً وَوَسَائِلا
- لا نَختَشِي تَشحَاجَ أبقَعَ بالنَّوَىوالوَصلُ عَذبٌ لا صُدُودَ ولاَ قِلَى
- نَلهُو عَلَى كُثبانِهِ بِخَرَائِدرُودٍ تَاَطَّرُ في الرِّيَاطِ غوَافِلا
- ونَبِيتُ في العَرَصَاتِ نَكتُمُ سِرَّنَانَخشَى العَوَاذِرَ أن تَكُونَ عَواذِلا
- ونَظَلُّ نَرقُبُ غَيبَةَ الرُّقَبَاءِ كَىنَصطَادَ بِيضاً كالظِّبَاءِ خَوَاذِلا
- نَمشِى على الكُثبَانِ بين خرائدبيض نواعم بالقلوب مَوَائِلا
- مَا إِن بَعَثَن لِحَاظَهُنَّ لِمَرعَوٍإِلاَّ أصَبنَ بِهِنَّ مِنهُ مَقَاتِلا
- يَصطَدنَ كُلَّ مُدَجَّجٍ مُتَمَنِّعٍمهما نَصَبنَ دَلاَلَهُنَّ حَبَائِلا
- وَتزِلُّ مِن أعلَى شَمَارِيخِ الذُّرَىنَغَمَاتُهُنَّ الأدفيب الصُّلُودَ العَاقِلا
- وكَأنَّهُنَّ إِذَا رَنِينَ مِنَ المَهَاعِينٌ مَطَافِلُ قَد أحَسنَ مُخَاتِلا
- وَكَأنَّ أوجُهَهُنَّ أقمَارُ الدُّجَىوكَأنَّ في ضَفَرَاتِهِنَّ لَيَائِلا
- وكَأنَّهُنَّ إذا ابتَسَمنَ بَوَارِقاًبَل هُنَّ أحسَنُ طَلعَةً وأقَاوِلا
- وَكَأنَّ في أنيَابِهِنَّ عَلَى الكَرَىعَسَلاً وفي نَكَهَاتِهِنَّ خَمَائِلا
- وكَأنَّهُنَّ تَثَنِيًّا وتَمَايُلاًبَانُ النّقَى مُتَثَنِياً مُتَمَائِلا
- ولَهَا أنَابِيبٌ رِوىً ومَعَاصِمٌمَلاَت بِهِنَّ أسَاوِراً وخَلاَخِلا
- وَإِذَا وَعَدنَ وَفِينَ لَكِنَّ الوَفَاعَدَمُ الوَفَاءِ فَقَد عُهِدنَ مَوَاطِلا
- وكَأنني لَمَّا مَرَرتُ بِدِمنَتَىذَاتِ الرُّبَى نَقِفتُ حَنَاظِلا
- وكَأنَّ في قَلبي غَضاً مُتَضَرِّماًيغلي زَفِيرِي عَالِياً أو سَافِلا
- وَتَخَالُ لَو شَاهَدتَ جَريَ مَدَامِعِييَومَ الزَّيَالِ جَوارِياً وَسَوَائِلا
- وَكَأَنَّ أَدمُعَ مُقلَتي مِن جَريِهابَينَ الرُّبوعِ ذَوارِفاً وَسَوالِفا
- يمني الخَليفةِ والخَليلِ المُصطفيجَعَلَت تُفَرِّقُ أَينُقاً وَأَجامِلا
- وَدَراهِماً وَقَناطِراً وَمَوائِداًوَأَرائِكاً وَوَلائِداً وَحُلاحِلا
- وَجَوارِياً دُهماً قَواطِعَ لِلفَلاتَشئُو الجَهامَةَ والأسكَّ جَوافِلا
- وَنَوالَهُ المَأمولَ سَيلاً دافِقاًَبِتَلاعِ أَربابِ الحَوائِجِ سائِلا
- يَا أَيُّها الشَّيخُ الجَلِيلُ المُصطفيلا زِلتَ في بُردِ الجَلالَةِ رَافِلا
- أنتَ الذي تَهَبُ القُصَورَ وغَرسَهَاوبِنَاءَهَا المُتَعَالِىَ المُتَطَاوِلا
- والهَيكَلَ الطِّرفَ المُسَوَّمَ مُسرَجاًوالشَّد قَمِىِّ المُقسَئِنَّ البَازِلا
- والغَادَةَ العَذ رَاءَ بَاهِرَةَ الحُلَىوَصَدَاقَهَا وتَكُونَ بَعدُ الكَافِلا
- عَوَّدتَ نَفسَكَ أَن تَمِيلَ مَعَ التُّقَىأبَداً وأن تَهَبَ الجَزِيلَ السَّائِلا
- وأمَرتَهَأ أن لاَ تَمَلَّ مِنَ العَطَاحَتى تُمِلًّ هِبَاتُكَ المُتنَاوِلا
- وَلَقَد وَهَبتَ عَلَى الخُطُوبِ مَوَاهِباًخَلَفَنَ عَنكَ مُجَارِياً ومُنَاضِلا
- إني لأُرفُلُ في إِلاَكَ فَمِن إِلىًمُبثُوثَةٍ مِنهَا أمِيلُ ِإلَى إِلَى
- شَيِّمٌ أتَتكَ مِنَ الخَدِيمِ سِجَالُهَافَغَدَوتَ فِيها لِلخَدِيمِ مُسَاجِلا
- إني أقُولُ لِمَن يُؤَمِّلُ حَاجَةًأو مَن يُحَاذِرُ في الخُطُوبِ هوائلا
- أُمَّ الخَلِيفَةَ مِنهُ تُحظَ بِمُنتَهَىمَا كُنتُ مِنهُ مُؤَمِلاً ومُحَاوِلا
- أُمَّ الفَتَى الجَوَّالَ في طُرُقِ العُلاَخَيرَ الرِّجَالِ جِبِلَّةً وفَعَائِلا
- العَالِمَ الجَمَّ الخِصَالِ المُرتَضَىوالتَّابِعَ السَّنَنَ القَوِيمَ العَامِلا
- والسِّيدَ الأَعلَى هُدًى وهِدَايَةًوالأورَعَ الأتقَى الوَلِىَّ الكَامِلا
- والمُغني الفُقَراءَ مِن نَفحَاتِهوالمُولِىَ الضُّعَفَاءَ رِفقاً شَامِلا
- والغَاسِلَ الرَّينَ المُرِبَّ عَلَى النُّهَىوالكَاسِىَ العِلمَ الغَزِيرَ الجَاهِلا
- والمُهدِىَ الغَاوي بِجِذوَةِ سِرِّهِوبِجَذبِهِ لِلحَضرَةِ المُتَكَاسِلا
- والحَامِلَ بالكَلَّ الذي يُعيِى الوَرَىوالظَّاهِرَ الرُّتبَ العَزِيزَ الخَامِلا
- والبَاذِلَ العِلقَ النَّفِيسَ سَمَاحَةًوالحَاكِمَ النَّدُسَ اللَّبِيبَ العَاقِلا
- والمُدني السني مِن جَنَباتِهِوَالمُنئى البِدَعَ المُمِيتَ البَاطِلا
- نَدباً تَفَقًّه في التَّصَوُّفِ يَافِعاًودَرى العُلُومَ مسَائِلاً فَمَسَائِلا
- يُصغِى لاِنشَادِ القَرِيضِ بِسَمعِهِحَتًّى يُظَنُّ بِحِفظِهِ مُتَشَاغِلا
- ولِقَلبِهِ في كُلِّ مَعنًى جَولَةٌفَتَرَاهُ مِن معنًى جَائِلا
- وَيَشُنُّ فِيمَا قَد حَوَاهُ إغَارَةًفَتَظنُّهُ لَولاَ الجَلاَلَةُ هَازِلا
- إِنَّ الفَضَائِلَ إِن أتَينَ جَنَابَهُتَكُنِ المُنَى وَجهُنَّ عنهُ جَدَاوِلا
- والقَائِلَ المَعرُوفَ في أندَائِهِوالفَاعِلَ الخَيرَ المُعِينَ الفَاعِلا
- ألحَقتَ أفقَرَنَا نَدىً بِغَنِيِّنَاوَجَعلَت كالبَرَمِ السَّخِىَّ الباذِلا
- وبِمَادِرٍ ألحَقتَ حَاتِمَ طَىٍّوتَركتَ قُسًّا في البَلاَغَةِ بَاقِلا
- حَلَّى جُمَانُ مَنَاقِبٍ لَكَ رُصِّعَتبِمَنَاقِبٍ جِيدَ الزَّمَانِ العَاطِلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.