قصيدة
ما للشجى على برح الغرام يد
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 81 بيتاً
- ما لِلشَّجَىِّ على بَرحِ الغَرَامِ يَدٌولا تَقَوٍّ ولاَ صَبرٌ ولا جَلَدُ
- تُذكِى تَبَارِيحَهُ الذِّكرَى فتُوقِدُهَادورُ الأحبَّةِ بالأَلوَى فَتَتَّقِدُ
- وإِن تَسَلَّى بنأىٍ أو بِتَذكِرَةٍأو إتِّئَادٍ شَجَاهُ النُّؤىُ والوَتِدُ
- مَن يَعدُلِ الصَّبَّ في إجرَاءِ أدمعِهِيَومَ النَّوَى لم يَجِد بعضَ الذي يَجِدُ
- تَحجُو العواذِل ما يَلقَى العمِيدُ دَداًمِنهُ وما فِآ الذي يَلقى العميدُ دَدُ
- في صَدرِهِ نَارُ أشجَانٍ مُؤَجَّجَةإِن لِيمَ حَرَّقَهُ مِن عذعِها الوَقَدُ
- أنفاسُهُ الصُّعَدّا تَغلُو وزَفرَتُهتَغلِى فَتَنقُلُ أحيانا وتَصطعِدُ
- والدمعُ جارٍ إذَا ما كَفَّ واكِفهُجَادَت بِما صَانَ منهُ عينُهُ الحَتدُ
- وإن تَألَّقَ بَرقٌ بَاتَ في أَرَقٍفالصَّبُّ إن لاَحَ بَرقٌ ساهرٌ سَهِدُ
- كَأنَّهُ أخِذٌ مِن فرطِ خِفَّتِهوِردَ الدَّجَاجِيلِ وَرَّادٌ لِمَا يَرِدّ
- يأتِيهُم في نَوادِيَهُم وَيمدَحُهُمإِذ ذاكَ يَغضَبُ مِنهُ الوَاحِدُ الأحَدُ
- هذا يُسَمِّيهِ قُطباً في مَدَائِحِهيَوماً وذَا وَتداً مَا القُطبُ وَالوَتِدُ
- إِنَّ امرَءًا جهل عِلم الدينِ دَيدَنُهما في طريقتشه هَدىٌ وَلاَ رَشَدُ
- وعالِماً قَادَةٌ غَمرٌ لبدعتهِحتى أطِّبَاهُ هواهُ الصِّرفٌ والفَنَدُ
- لم يَعتِقد فصلَهُ مَن لَيس مُعتَقِداًفي البدعةِ الفَضل إنَّ الفضلَ مُفتَقَدٌ
- وَزاعِما أنَّ ذَينِ الزَّائِغينِ عَلَآشَىءٍ مِنَ الدينٍِ يُزجَى مِنهُمَا المَدَدُ
- قد صَارَ مثلَهَما عِندِي فَإني فيهذَا وفي ذَينِ كُلَّ الزَّيغِ اعتَقِدُا
- ولستُ إلاَّ عَلَى الرحمنِ مُعتَمِدَامَن ذَا عَلَى مَن سوى الرحمنِ يَعتَمدُ
- إني وما كُنتُ أحجُو الظلمَ مَرتَبَةًلِلشِّيبِ مُنحَلَّةً عنهم بها العُقُدِ
- نُبِّئتُ أنَّ سُلحفَاةًُ بهَدِّدنيبَأنَّهُ أسَدٌ صَارٍ لَهُ لِبَدُ
- وأنَّ بَطشقَهُ تُخشَى وأنَّ لَهُزَاراً يُزلزَلُ منه الطَّودُ والجَلَدُ
- وأنَّهُ هَيكَلٌ وَرقٌ مَرَ كِلِّهمُطَهَّمُ مُحرِرٌ الغَايَاتِ مُنجَرِدُ
- أتعَبتَ نَفسَكَ هل تَندَى الصفاةُ إِذَاعَضَّ امرُؤٌ أودَى بِهِ الدَّرَدُ
- قَد رَامَ ضُرَّى وضَيرِى كُلَّ مُنتَصِرٍللزيغ وَهوَ عَلَى الشَّحنَاء مُنعَقِدُ
- فَلَم يُساعِدهُ مَا قَد كَانَ يَطلبُهُولم يُساعِفهُ فيما رَامَهُ الأبَدُ
- لا يَنزَحُ البحرَ غَرفٌ باليُدِىِّ ولايَرقَى السماءَ على عِلاَّتَِهِ الخِضدُ
- إني لَثَابتُ جأشٍ لا تُزعزعنيهَوجُ الوعيدِ ولا يقتادني المَسَدَ
- ولا يُنَهنِهني إستئسَادُ سِيدِ فَلاَّغَرثَانَ أعيَاهُ في مَومَاتِهِ السَّبَدُ
- لا استَظِلُّ بِجثمَانِ الرَّفيقِ إذَاما جَاءَ يَوماً من الأيَامِ مُحتَمَدُ
- لا أحسَبُ السِّيدَ في بَيدائِهِ أسَداًولا أفِرُّ إذَا مَا جَاءني الأسَدُ
- إني الهِزبَرُ الذي إِن رِئَى في بَلدٍواحتازَهُ خِيفَ دهراً ذَلِك البَلدُ
- تَناذَرني لُيوثُ الغَابِ واحتَجَبَتعَنِّى الحَوارِدُ مِنها وهى تَرتَعِدُ
- إن غاصَ بَحرَ القَوَافي مَن يَغُوصُ بِهِفي مَوسِمِ الشِّعر والأندَاءُ قَد شَهِدُوا
- واستَخرَجَ الزَّبَدَ المَرمِىَّ عَن تَعَبٍمِن بَعدِ ما بُثَّ في أعضَائِه النَّجَدُ
- أخرَجتُ مِن قَعرِهِ مَكنُونَ لُؤلئِههَل يَستوي اللُّولُؤ المَكنُونُ والزَّبَدُ
- جُرِّبتُ في كُلِّ مَيدَانٍ جَرَيتُ بِهِفكانَ لِى في الرهانِ السبقُ والأمدُ
- وبَانَ أني الفَتَى المَرجو نائِلهُإِن أرقَصَ القَرمُ يَنحُو دِفاهُ الصَّرَدُ
- وأنني إن أبَوا عَن بَذلِ طِرفِهُمُأو تَلدِهم هانَ عِندِىَ الطِّرفُ والتَّلَدُ
- قَل لِقرىءٍ رَامَ فِآ شَاوٍ مُسَابَقَتِىلا يَغرُرَنَّكَ دَاءُ الجَهلِ والحَسدُ
- لا تستوي البَغلَةُ العَرجَاء إن جَهِدَتفي شَدِّهَا والجَوادُ السَّابِحُ العَتِدُ
- ولا الفَصِيلُ الذي أودَى الهُزَالُ بِهِوالمُقسَئِنُّ عَلَيهِ التَّامِكُ القَرِدُ
- ولا يُساوي كَمِيّاً ظالَما عُرِفَتمِنهُ الشَّجَاعةُ في الهَيجَاءِ مَزدَبِدٌ
- إنَّ القَوَافي طَوعِى مَن يُسَابِقنِيفي شَأوِهَا عَاقَه عَن شَأوِيَ الحَرَدُ
- إن لُكتُهَأ انبعَثَت مَقبُولَةً وعَلتفي كُلِّ نادٍ ولم ينبُس بِهَا أحدُ
- مَشدُودَة القتلِمَا خَانَت قَرِحَتَهاقُوىً وَمَا شَرَدَت عَن أخذِها الشُّرَدُ
- مار في بُطُونِ مَعَانِيها إذَا امتُحِنَتولا أسَالِيبِها مَيلٌ وَلاَ أوَدُ
- ولا إلتِفَاتٌ ولا تَشوِيشٌ مُستَمِعٍولا تَنَافُرٌ ألفَاظِ بَهَا يَرِدُ
- لََم أكدِ فِيها ولم أجبِلُّ وَرونَقهابَادِى الطَّلاَوةِ مُنزَاحٌ بِهِ الكَمَدُ
- لَم آتِ لَفظاً غَرِيباً غَيرَ مُطِّرِدٍفاللَّفظُ أحسَنُ عِندِى وَهوَ مُطِّرِدُ
- ولم أكن قَاصِداً في حَوكِهَا عَدَداًأبآى بِكَثرَتِهِ إِن يُقصَدِ العَدَدُ
- لَكِنَّ قَصدِى استِعَارَاتٌ مُرَشَّحضةفِيها جِنَاسٌ للَِفّ النَّشرِ مُعتَضِدُ
- إِن وُجِّهَت قِبِلَت في القَلبِ تَورِيَّةًفيها إكتِفَاءٌ ولَفظُ الكُلِّ مُتَّحِدُ
- أبدِى طَرائِقَ مِن مَعنَاتِها قِدَداًفِيها طَرائِفٌ مِن أضدَادِهَا قِدَدُ
- إني لَمُصدِرُهَا غُرّاً مُنَمَّقَةًقَد ثَقِفتهَا مِنَ الفِكرِ الصَّحِيحِ يَدُ
- يَهتَزُّ سَامُعها مِن حُسنِ رِقَّتِهَارَقصاً فَتَطُربَ منه الروحُ والجَسَدُ
- يَنزَاحُ عن عينِ رَائِيَها مُنَشَّرَةًفي رَقِّهَا من مَبَادِى ذَوقِهَا الرَّمَدُ
- يَا أيُّهَأ الشَّامِتُ المُبدِى بَشَاشَتَهمِن ثُلمَةِ الدينش لم يُقدَر لَكَ السَّدَدُ
- إِن يُفتَقَد عَالِمٌ مِن بَعدِ شَيبَتِهالآؤُهُ غَصَّ منها السَّهلُ والجَلَدُ
- وَبَعدَ مَا حَجَّ بيتَ اللهِ مُحتَسِباًمَا عَاقَهُ حِينَ عَاقَ المالُ والوَلَدُ
- وبَعدَمَا سُقِىَ الغَاوي عَلاَقِمَهُحتى تَحَرَّقَ مِنهُ القلبُ والكَبِدُ
- وبَعدَ ما شهِد الأندَاءُ أنَّ لَهُسَعياً مُوَافِقَ مَا يَرضَى بِهِ الصَّمَدُ
- وأنَّهُ في مَقَامِ الجَمعِ مُنفَرِدٌوأنَّهُ بالمَعَالِى الغُرُّ مُنفَرِدُ
- وأنَّهُ مَلجَاٌ حَامٍ لِمُلتَجِىءٍوأنَّهُ مَنهَلٌ عَذبٌ لِمَن يَرِدُ
- وأنَّهُ المُكرِمُ الأضيَافَ مُبتَسِماًوأنَّهُ المُفحِمُ الأعدَاءَ إِذ وفَدُوا
- وأنَّه يَتَمَنَّى اللَّيثُ هَيبَتَهُوأنَّهُ لَيثُ غَابٍ خَادِرٌ حَرِدُ
- وأنَّهُ المِلِّةُ البَيضضاءُ شَيَّدَهَامِن بَعدِمَا سَقَطَت مِن سَقفِهَا العُمُدُ
- وَرَدَّ عَن بِدَعةٍ عَمَّت مَضَرَّتُهاإلَى السَّعَادَةِ أَقواماً بِهَا سَعِدُوا
- ولم يُدَاهِنُ ثُبَاتِ الغَىِّ عَن طَمَعٍوَمَا أَطَّبَتهُ إلِيهم عِيشَةٌ رَغَدُ
- وأفنِيَت في رِضَا المَولَى بِضَاعَتُهُوأُفرِغَت مِنهُ في نَصرِ الهدى المُدَدُ
- وفَتَّشَ الكُتبَ حَتَّى صَارَ غَامِضُهَاكالشَّمسِ قَد فُتِّحَت عَن ضَوئِهَا السُّدُ
- مُلِّئتَ مَِن طَرَبٍ وارتَحتَ مِن كُرًبٍوانزَاحَ عَنكَ العَنَا والحُزنُ والنَّكَدُ
- حَتَّى بَعَثتَ قَرِيضاً دُونَ دَاعيَةٍكَأنَّكَ انقَطَعَت عَن حِزبِكَ الشَّدَدُ
- مَزِّق تَصَانِيفَهُ واقتُل عَشِيرَتَهُعَلَّ الحَشَا مِنكَ بَعدَ الحَرِّ يَبتَرِدُ
- يَا أيَّها العُلَمَاءُ المُنكِرُونَ عَلَىأهلِ الضَّلالِ ذَا العذبَ الفُرَاتَ رِدُوا
- ولا تَهَابُوا ولاَ تَخشَوا ولا تَهِنُواولاَ تَوَانَوا ولاَ تاَلَوا ولا تَجَدُوا
- وإن سُقِيتُم كُئوسَ الضَّيمِ فَأصطَبِرُوافَالغَىُّ مُنطفيءٌ والحَقُّ مُتَّقِدُ
- فَكَافِحُوهُم بِمَا أبدَى الإلَهُ لَكُموَبَيِّنُوا في الهدى الوَجهَ الذي قَصَدُوا
- وشَرِّدُوهُم إلَى أقصَى البِلاَدِ فَلاَيُرضِيكُم اليَومَ إلاَّ الفَادِحُ البُعُدُ
- فأنتُمُ الأعلَونَ مَنزِلَةًلأنَّكُم سَابِقٌ مِنكُم ومُقتَصِدُ
- فَعَندِكُم عددٌ جاءَ الكتابُ بِهوعَندِكُم مِن حديثِ المُصطفي عُدَدُ
- صَلَّى عَليهِ إلَهُ العَرشِ مَا طَلَعَتشَمسٌ وَمَا وَخَدَت عيرَانَهُ أُجُدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.