قصيدة
فت بين الرباب في العين صابا
العنوان هو المطلع.
محمد ولد ابن ولد أحميدا · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- فَتَّ بَينُ الرَّبَابِ في العين صَابَافَجَرَى المَدمع المصونِّ وَصابَا
- وَغَلَت في الحَشَا زَوَافِرُ أنفَاسٍ تَشَكَّى الإِهابُ منها التِهابَا
- رَابَ بَينُ الربابِ قلبي ولم أَشعُر إِلَى أن حَدَا الحُداةُ الرَّبَابَا
- فَتَلافَيتُ أُخرَيَاتِ ركابِ الظَعنِ والظعنُ تَستَحِتُّ الرَّكَابَا
- فَبَدَت لي الربابُ إِذ صِرنَ في وَعثِ النَّقى تستميلُ عَنها النِّقَابَا
- رَمَقتني فَأومَأت لِىَ إيَمَاءً خَفِيّاً بَأن اؤوبُ إِيابَا
- فَتَلَقيتُ خَاجبي سُؤَالاًفَرَأت مَسَّ حَاجِبَيهَا جَوابا
- فَتَرَقَّبتُ أنَّها تَختَشِى مِنرُقَبَاها وحاسدِيهَا إرتِقَابَا
- فَتَوَارَيتُ لاَئِذاً بِهِضَابٍإنَّ في الحِقفِ رَمَّلَةً وهِضَابَا
- ورَنَت وِجهَتِى فَمَّ عَلَيهَاحَاجِبَاهَا وعَاذِلاىَ الحجابَا
- فَبَقِيتُ المُدَلَّهَ الحائِرَ الصَّببآسُبُّ امرءاً صباً أو تَصَابى
- إنَّ للعشقِ لَوعَةً مُختَشَاةًتُكسِبُ الرَّاسِىَ المُنِيفَ اضطِرَابَا
- وتُثيرُ الغرامَ للراهبِ الأشمَطِ حتى يَرَى التَّرَهُّبَ عَابَا
- وتَذودُ إرعَوَاءَهُ فتَرَاهُمُستَهاماً يبكىِ الرُّبُوعَ اليَبَابَا
- ويريدُ الجوابَ منها اتَحجُونَ الربوعَ اليبابَ تُبدِى الجَوابَا
- أول العشقِ نَظرةٌ عذبةٌ والعَذبُ مَن مَدَّهُ استحالَ عَذَابَا
- لَم يَكُ الصَّبُ إِن أُصِيبَ بِغَيرش البَينِ في شِرعةِ الصُّبَاةِ مُصَابَا
- قَالَ لِى صَاحبي وقد عَلِمَ الحَيرَةَ مِنِّي وَلجَّ عَذلاً وَعَابَا
- أيُّهَا الحَائِرُ المُدَلَّهُ يَمِّمسُلَّمَ الهَدىِ والفَخَارَ اللُّبَابَا
- وَمَحَكَّ الشَّرِيعَةِ المرتضاةَ السَّمحَةَ العذبةَ التي لَن تُشَابَا
- واجتنابَ الضلال والطرقاتِ المُحدثاتِ المُغَيَّرَاتِ اجتنابَا
- وجلاءَ العوِيصِ في عِلمى الظَّاهِر والباطِن المُجِيبَ المُجَابَا
- والمَحَلَّ الأجَلَّ والعروة الوُثقَى ومأوى الأرامِل المُستَطابَا
- والجفانَ الجوابي المُترَعاتِ الغُرَّ والمنزلَ الفسيح الرِّحَابَا
- والندىَّ المُفَرِّجَ الكُرَبَ الدَّافِعَ ما يُختَشَى المصيبَ الصَّوابَا
- مشبَهَ التابعينَ في القولِ والفعلِ كما يُشبِهُ الغُرابُ الغرابا
- مَن أقَامَ الصَّفَا ورَاضَ الحَرونَ الصصَعبَ وأستسهل الخطوبَ الصِّعابَا
- دَارُ دَارٍ إذَا حَلَلتَ بِهَا لَمتَستَبِن عِندَ بَابِها بَوَّابَا
- وإذَا ما دخلتَ فيها دخلتَ الأَمن واليُمنَ والخصيبَ الجَنَابَا
- إنَّ للدارِ لو علمتَ حِمًى لَميَكُ يَرضَى إلى سواها انقلابا
- تَأمَنُ الرِّجلُ منهُ سُمَّ الأَفَاعِىوالجُذَا الماءَ والرَّبيضُ الذئابا
- عَادِلاً يَجعَلُ العُقَابَ بُغَاثاًإن عَتَت عنهُ والبُغَاثَ عُقَابَا
- والصَّخُورَ الصِّلاَبَ رَملاً كَثِيباًوالكثيبَ النَّقَى الصخورَ الصِّلابَا
- ذَاكَ حُكمٌ وحكمةٌ خَصَّهُ اللهُ بِها لَن يَهابَ فيها الجِذَابَا
- لم يكنَّ في مُحمدٍّ عيبٌ إلاَّأنَّهُ في إطَاعةِ اللهِ شابا
- عالمٍ عاملٍ أديبٍ ظريفٍشاعرٍ يمنع الخطبَ الخِطَابا
- يَأخذ الشعرُ مِن معانٍ قَرِيبَاتٍ بَعِيداتٍ إِن دَعَاهُ أَجَابَا
- لَيتني نِلتُ مَا أوَدَّ فَأبدَلت مَشِيباً قَد اعتَرَاهُ شَبَابَا
- إِن يَكُن شَابَ فالمَفَاخِرُ مَدَّتخَاضِعاتٍ لأَخمُصَيهِ الرِّقَابَا
- فَهوَبَابُ المكارِمِ اليوم لَولاَهُ عَدِمنَا إلى المكارم بَابَا
- خَالَفَ الناسَ في الزَّكاةِ ولَكِنزَادَهُ ذَلِكَ الخلاف ثَوَابَا
- جَعلَ الحولَ كُلَّ آنٍ وفي كُللِ نِصابٍ يرى الزكاةَ نِصَابا
- أيُّها الناسُ إنَّهُ كان أُمّاًلكُمُ لم تُثر عليكم عِتَابا
- يَقتفي السنةَ القويمةَ في حَققِ مراعاة حقكم والكتابا
- فَانفُضُوا في الدُّعَا له بامتداد العُمرِ في خدمة الكتابِ العِيَابا
- أيها الدهر لو تفكرتَ في دَهرٍ بِلاَهُ انتحبَت منهُ انتِحَابا
- وَتلَكَّيتَ واجتَويتَ الملاهيوجَفَوتَ الإخوانَ والأحبَابَأ
- وسالتَ الوهابَ أن يَهَبَ العُمرَ الطويلَ الفتَى الرِّضا الوَهابا
- وتوسلَّتَ بالنبي ومَن كَانُوا له في المُرَابطاتِ صِحَابا
- يَمَّمتُهُ مِن رَبِّهِ صلواتٌلَم تَنِ الدَّهرَ فَائِحَاتٍ مَلاَبَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.