قصيدة
أصبحت لا بد لي أن أنفث الصدرا
العنوان هو المطلع.
ماء العينين · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- أصبحت لا بُدَّ لي أن أنفُثَ الصَّدرابنفثةٍ تبهج الأشعارَ للشُّعَرا
- أصبحتُ لا بُدَّ لي من نفثَة وبهاأُحَصْحِصُ الحقَّ عن مكنون ما سُتِرا
- أصبحتُ لا بدَّ لي من نَفْثَتَينِ ولامني أرى لهما الإبهام منتظرا
- أصبحت لا أرض لي ولا سماءَ تُرىغير الذي من هوى ميمون مُنتَثِرا
- وَقِلْتُ لا جِسم لي ولا فؤادَ سوىما من هواي لميمونَ الذي اشتهرا
- وَقِلْتُ قلبيَ فارغاً وليس لهغيرٌ عدا ذِكْرِهِ ميمونَ منتشرا
- ورُحتُ لا سرَّ لي والقلب لي خلاخلا إذا ذُكِرَتْ ميمونَ يدّكِرا
- ورُحتُ حيران لا أدري الأنام ولاشُغلاً لها غير ميمون الذي انتظرا
- وبتُّ غير معَاهِدٍ لها حُصرتذكر المَعَاهِدِ عندي حُسنُه حُصرا
- وبتُّ غير الذي من حُسنها نَظَرَتْنفسي فلا غيرَها نفسي له نَظَرا
- وسائلي عنه لا تسمع سواي ولافليس يُسمع قولٌ غير ما اختبرا
- هي الشفاء ولا مِثْلٌ لها بَصُرتعيني ولا دهرنا غيري له بصُرا
- هي الشفاء ذكاءً والجمال بهِضاهت شموس الضحى وفاقت القمرا
- هي التي أخذت قلبي حقيقتهاغَزْلي بها ليس من مجازِ مَن شَعرَا
- تلوحُ ليلاً على صبح تُقِلّهماغصنا لها خاتمٌ تفترُّه دُررا
- لها مُحيّاً به جثمانها نُصرتوقيهلٌ جثَّةٌ لها بها نُصرا
- خودٌ وممكورة وغادة مكرتقلبي بحبٍّ لها وغيرها مُكرا
- هِرْكَوْلَةٌ ورداح طَفْلَةٌ صدرتجسمي وروداً بحبٍّ لا يُرى صَدَرَا
- رعبوبة وخبنداةٌ خدلّجةٌهيفاء مقبلةٌ عجزاء مدَّبرا
- أُملودُ عطبولة رأدٌ بَرَهرَهَةٌغيداء بهنانةٌ خريدة خفرا
- نوارُ غانيةٌ عَرُوبة نثرتْوُدَّاً لقلبي به عن غيرها نُثرا
- أصبحتُ لولا شهودِ من لها خَلَقاوصوَّر الخلقَ منها تاركاً صُورا
- ربِّي جليلٌ جميلٌ قدرُهُ عظُماعن أن يُقَدَّر وهو قدَّر القَدَرا
- الله جلَّ جلالاً في الجمال وفيجلاله من عظيم الوصف ما غَمَرَا
- وانظر إلى وصفه ترى الصِّفات سوىصفاته لَنْ تُرى نظْراً لمن نظرا
- وكيف يظهر وصفٌ غيره معهوالغيرُ مع وصفه في الحقِّ ما ظهرا
- وكيف وهو الذي في كثرة أحدٌوظاهرٌ باطنٌ في كلِّ ما كثُرا
- وكيف وهو الذي في وَحْدَةٍ خَلَقامَنَّا ومن غيرنا الجَلِيْ وما استترا
- فهو الذي يَعلَمُ الذي يكون وماقدْ كان في أَزَلٍ جمعاً وما انتثرا
- وهو المريد الذي له إرادتهوقادرٌ وعلى إرادة قَدَرا
- له الكلامُ له الحياة مستمعاًباقٍ قديماً بصيراً يبصر البَصَرا
- له الإنيَّة والهُويَّة القَدِمَاولفظ أنت له عن كل ما ذُكرا
- وُجُودُهُ لم يكن معه الوجود ولاوليس ينكِرُ ذاك غيرُ مَن كَفَرا
- من أين وهو الذي التصرف لاسواه يفعل أمراً لو يرى أَمَرا
- فالآمرون وكل من يُرَوا أمرواومن نَهَوا كُلُّهُم أمرٌ له أُمَرَا
- يُعطي الجَزيلَ بلا مَنٍّ ولا سَبَبٍوشكرُهُ مُؤذنٌ زيداً لمن شَكرا
- فالعَرشُ والفَرشُ والمَلَكُ الذي حملواله الذي منهُمُ سرّاً وما جَهَرا
- أحاط علماً وأحصى علمه عدداًكُلَّ الذي كان شيئاً أو يكون جرى
- يسقي القلوبَ رحيقاً منه معرفةًيشفي سرائرَهُم تكون مبتَصِرا
- يسقيهمُ من كؤوس الحب أشربةًتُخامر العقلَ بالعرفانِ تختمرا
- إذا تجلَّى على القلوب خامرهاوُدٌ ينَسِّي وداد الخمر ما اختمرا
- أحلى وأطيبُ من مسكٍ ومن عَسَلٍيُنسي الغواني على الفتيان لو حضرا
- أجلى وأظهرُ من شمس الضُّحى وبماجَلَى بلا حُجُبٍ من عينك القمرا
- لوكان للحُسنِ يدري من رأى الحسناأنساه صنعُ الإله ما يرى ودرى
- أو كان اسم الغواني من درى وسماأسماءه لنسى منهنَّ ما ادَّكرا
- سبحان مبدع ما يكون من جمدٍوما يُرى ذَوَباناً كان وانتشرا
- سبحان مبدع ما فيه الحياة ومافيه المماتُ وما في الحشرِ محتشرا
- سبحان مبدعِ ذي الدنيا وضرَّتِهاوواهبٍ خيرَهُ ودافعٍ ضَررا
- سبحانه ومنَزَّهٌ عن المثلتنَزَّهَ الله أن يماثل البَشرا
- تنَزَّه الله عن شبه الأنامِ وعندَرْكِ العُقُولِ وما في القلب قد خطرا
- تنَزَّه الله عن إدراكِ مُعتَبِرٍاللهُ أعظمُ من دَرْكٍ لما اعتبرا
- تنَزَّه الله في الأسرار والعَلَنِعن أن يضاهَى بما يُرى ويُنتَظرا
- أُثني عليه بما قد جاء في الكُتُبِوما عن الكُتْب والأملاك مُدَّخرا
- أُثني عليه بكل اسمٍ له وبمامن وصفه بثناءٍ ليس منحَصِرا
- أُثني عليه ولا أُحصي الثناء كمابنفسه قد ثنى عليه مُقتَدِرا
- ومنه بالوصف والأسماء أطلبهمطالبي كلها تكمل تكن خِيَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.