قصيدة
ألا عم صباحاً أيها الربع منعما
العنوان هو المطلع.
ماء العينين · قافيتها ا · 112 بيتاً
- ألا عِم صباحاً أيها الربع منعماوحدِّث حديثاً عن مُيَيمَ مُنَعِّما
- تنعَّمْ تَنَعَّمْ أيها الربْعُ إنمايُنَعَّمُ عيشاً من يراك تنعُّما
- وعظم حبيباً لا يراك دوامهوما دمت إلا بالبُكَا لك عظَّما
- ألا إن من يهوى ويعلم مثل ماأرى بك قبل اليوم حَبَّ تَكَلُّما
- ألا من يراني عندك اليوم لن يرىولم ير في الماضي وآتٍ لمثل ما
- تعلم ولا تنس الربيع المربعاومربع فتيان لنا بك مُعْلَما
- ألا لا فعن محبوب حدّث وخَبِّريوحَيِّ سلاماً أو فَرُدَّ تَسَلُّمَا
- تكلّم ومثلي بالسؤال لأجدَرُومثلك بالفُتْيا ولو كنتُ أبْكَما
- فأين اللوائي قد تركت تركننيسوالف أيام أسيراً متيَّما
- وأين اللوائي قد عهدت بمعهدبك اليوم لا يلفى لهنَّ تخيما
- فأين لهُنَّ السَّير أين تيمّمواوأين لهُنَّ السبر أين تيمّما
- أمُرُّ على العهد الذي قد عهدتمأم الخلف في أوصافهنَّ تحرجما
- فإن لم تجب جهلاً فلست بمعذروإن لم تجب كتْماً لك النارُ مُلْجَما
- فأقبَلْتُ لمَّا أن رأيت صُمُوتَهعلى القلب علَّ القلبَ يُصْمِتُ مُغْرَما
- بِقَوليَ صبراً وا فؤادِيَ لم تكنلأخرس من فتيا وأحرى مصمما
- فقال وأين الصَّبْرُ والصبرَ أجْرَعُوأقبل للربع السؤال مُسَجَّما
- ألا أيها الربع الجوابُ مُوَجَّبٌعليك فعن محبوب جاوب لتغنما
- تَكَلَّمْ تَكَلَّمْ فالسكوت لمن يُرَىيُكَلِّمُ لَمْ يحسنْ تكلم تكلّما
- وإلا فصفها لي بما كان وصفهاوصف لي بلاداً يمّمتها تيمّما
- وثبّت قليباً قد تحرّق كلُّهمن الشوق والأشواق تحرق محسما
- فقال ولا تعجب ولكنك اعتبرهنيئاً مريئاً لا تكون مصلما
- فثبت بأوصاف ووصف مرونقلمحبوب كيما أن ترسب مرجما
- بمحبوب شمس فاقت الشمس في الضحىلها قمرٌ فاقت به قمراً نما
- وحوراء لن تلفى تضاهي نواظراًوثغراً شتيتاً لا يحاكى تبسما
- وفرعاً على المتنين جعداً ومنكبامديداً وخدّاً سال تحت مسحَّما
- وجيد ظباء الرمل فاق محاسناوصدراً به رمانتان تركَّما
- لها عضدٌ لو أبصر المرء عابداًلصار لها عبداً وصار مخدّما
- ومعصمها فيه البنان وكفّهافأنعم به كفّاً بناناً ومعصما
- وكشح لطيفٌ لا يوَصَّف خصرهوعجزٌ من الرؤيا يصبّر مُغلما
- وضاد لها لو أبصر المرء مكثرالريء من الإكثار أبهَتَ أزرما
- وفخذٌ وليس الوصف يأتي بوصفهسوى أنه قد سُلَّ سَلاً مجسّما
- وساقٌ ووصف الساق منها خدلّجٌعلى قدم أقدامه لك مغنما
- تسير كأنَّ الليل داجٍ وإن ثوتببيت لها كالشمس بازغةَ السما
- وتسقي رحيقاً سلسبيلاً مع الكرىوبعد المنام الصرف تسقيه أشبما
- بمسك وكافور وري القرنفلتفوح ثيابُ اللَّمسِ منه تنسّما
- وصاحٍ لدى التقريب منها يكن لهبُعَيدَ مع التنعيم سكر تحتُّما
- ولكنها كم دونها من مهامهٍتحيّر من سرب القطا متحوِّما
- صفاصف كالمرآة يحسب سائرٌبها الجوَّ أن قد كان جوّاً مجهّما
- بها كالجمال الراسمات تخالُهاهشيماً رمى سير الهجيف تهشما
- وتحسب لوح الرحل إذ هي أزعجتكحرف ولوحٍ فوق حرفٍ مرقّما
- وأهوالها مالت لإدلاج من سرىوسار بها منها تراه موجَّما
- فلا مثلها فيفا فيافٍ ولا يفيمن القرِّ فيها البرد لو يتخيّما
- ولا تحسب القيظ الموقّظ وسطهايضاهَى ولو أوقدت حرَّ جهنّما
- مهالك قاعاً صفصفاً والصفا صفيبها إذ يرى صَمْدَ المعالم مصهما
- فإن يك هذا هل تبلغني لهاهجانٌ شقاميم وخذب مصمّما
- عذافرةٌ عَنْسٌ عرانَةٌ جسرةعن اليعملات الناجيات معيهما
- على الأين مِرْقال مع الخب وصفهاصفا بانتخاب الناخبين تكرما
- مذللة بين الدُّلَيمِ ومعشريؤالفها رعي الرياض تخضُّما
- فذاك لها يرعى بنص وذا لهابِرَعْي النَّصِيِّ الناصب المتسنّما
- فصار لها بين الركائب مركبكهمِّكَ إن تعزم على الهم مصرما
- تخال بها نظر الممات من العصىولا لك تعصى لو تموت تقصّما
- كأن بنات الفكر انثرن فوقهامتى فوقها تركب وجدتّ تنظّما
- ويحسن ما تبديه منها بمتنهاويظهر ما يخفى ويأْتِ مقوّما
- وعزم بربٍ لا مربٍّ ببيتهلما لذَّ من مغنى ولهو ومطعما
- لصاحبه صرم الأمور ولم تكنلتملأ منه الصدر حلواً وعلقما
- يبيت يعاطي الهمَّ والناس حولهوليس لها بالسر منه تسلُّما
- إذا همَّ لا تثنيه غيداء طفلةولم تدر ما بالقلب بات وخمَّما
- يحب الذي يبنى من المجد دهرهوليس الذي يبني كمن هو أهدما
- وصحبٌ كرامٌ ماجدٌ متسلسلٌجوادٌ خِضَمٌّ لوذعيٌّ معظَّما
- همامٌ كُمَيٌّ باسلٌ وحلاحلٌأريب سريٌّ مصقعٌ ليس مفحَما
- إذا في العلوم الناعسون تكلّمواأو الدين أو أخرى تراه تسنَّما
- يؤالفهم من كان في الرأي محسباوياباهم من كان خِبّاً ملعثما
- فكلّهم في العد عُدَّ مبرّأًوفي القوم لا تحسب سواهم مقدَّما
- كرامٌ كرامٌ من كرامٍ أجلّةٍكأنهم للفاضل الفضل أخدما
- كريم كرام الأكرماء تكرُّماأصيلُ أصول الواصلين تصمصما
- هو الغوث للأقطاب والقطب مفرداهو الفرد في الأغواث غيباً مطلسما
- غيوبُ غيوبِ الغيبِ صارت بمشهدٍله وبه من شاء يشهد أسهما
- وسرٌّ لسرِّ السرِّ أُوضح عندهوأخفى شهود الشاهدين وأحكما
- وروح لروح الروح في الرَّوح رائحٌبه وبه الريحان والرّوح منعما
- وأنوار نور النور فاضت بنورهوأنواره نور الدياجي مسجّما
- فخشيته نور انشراحٍ وعلمهيزيل من الجهل الذي قد تغمّما
- ونورٌ لتقوى والرجاء مع الرضاوزهدٍ وخوفٍ مع يقين وأحلما
- وعقل وإسلامٌ وعفو عن الورىومعرفة حب الإله ومرحما
- تؤب له الأكوان في كل أمرهاوآب إلى المولى صدوراً ومجثما
- إذا جاءت الأكوان أو آد أمرهاينهنهه عنها يذاد مهدّما
- يعيق به من عيق عنه تزوّدفيألفه بتّاً بتاتٍ فيلزما
- مواهبه شجّ الإله فشجَّتِقلوب العدا حبساً مصرّاً مصرّما
- وحامٍ مدى اللأوى ذماراً ومعطفابمد الألا خب السفير تكرّما
- ومعترف للمجد جلد وجائدبأمة عجف أمة البر أسلما
- بها العين كالعين التي قد تقنطروكالعين حفظاً كالعيون تحذْرما
- يفيض على العافين مأو لمن لجاخليقته تضفي على الخلق حيثما
- ينال به وفراً سراة وغيرهاويقري لأحلامٍ تشاء تحلُّما
- إذا ذعرٌ لجا تتابع ذعرهتتابع بجٍّ منه للذعر مقصما
- بمعترك عند الجياع أوانهجوابٍ قدورٌ راسياتٌ مرذَّما
- مناخٌ له رحب الفنا جفلت لهبمدح تليد ذالقات مجرجما
- ولا بصرٌ كلاًّ يزيغ ولا طغىله إرث من لم يبق فضلاً مسنّما
- ومترعة من نوره الخلق إن درتوللشمس لم ينكر سوى من يكن عما
- فأمّارةٌ بالسوء أبصر ربهاله أثراً يبصر على الخير أحزما
- ولوّامة منها حثيثاً يزجُّهالراضيةٍ مرضيّةٍ وملزِّما
- بفضل إله العرش فُضِّلَ فضلهُسيوف إلى الخيرات سبعاً ترقّما
- عروف غروفٌ نابه متنبّهٌشمائله فيض البحور غطمطما
- فكل بحور الغيب قد خاض سائراًولم يثن عن بغيا إلى من تعظّما
- فلله بحر الإذن بحرٌ لأمرهوبحر الصفات الحس عنهم تسنّما
- وبحر لسرٍّ ثَمَّ عقلٍ تأصّلاًوبحر لروحٍ بحر قلب وأُقْلُما
- ولوحٍ وعرشٍ ثم كرس وحَجْبِهِمْوبَحْرٌ لأفلاكٍ فعنهم تقدّما
- وبحر محيطٌ والملائكة العلىوبحر لأَبْآسٍ وجنٍّ ومنسما
- وبحر هنا للسرِّ قد كُنَّ سِرُّهُوعن جنّةٍ والنار سار وسرَّما
- وبحر له عن ذي إحاطة ربنابه غرق الأقطاب فيه تقسّما
- فباطنه في الله دام مسغرقاوظاهره بين الأنام مقسّما
- ترى الضيف والمسكين ذا الوضع والعلىوكل ذوي الحاجات قد حاز مرهما
- فذاك له مالٌ وذاك معزَّزٌوذاك له حالٌ وذاك تعلّما
- وذاك له بُرءٌ ودرءٌ يُرى لذاوذاك له حكمٌ وذاك تحكّما
- وذاك له سهمٌ يوفّر حظهوذاك له سَهْمٌ أصيب بِأَسْهمَا
- وذاك له هشٌّ ورعش يرى لذاوذاك له سنح وبرح لمرتما
- وذاك يُرى جذلان صادف قلبهوذاك يُرى خذلان عاكس مسلما
- مجازٍ على الإحسان حُسناً وصافحٌإذا لم يكن شرعٌ يراه مسلهما
- فإن يك فالقرآن خلق لخُلقهوجاء له حسن الطبائع جرجما
- إذا استمطر العافي نوالاً لسحبهبوبلٍ ووكفٍ نال سكباً تركّما
- أو استضوأ الساري قبيساً لضوئهببدر بهيٍّ باهرٍ ضاء مظلما
- عميد عماد الدين ما دام ديدنمؤمَّلُ آمال الأنام مؤمّما
- وليس قشيباً ذا وليس بسابيءله إنه إرث الأوائل أنجما
- توارثه أصلاً فأصلاً بلا انتهاوأورثه فرعاً ففرعاً متمّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.