قصيدة
جف الكرى عكس الدموع معاً دما
العنوان هو المطلع.
ماء العينين · قافيتها غير موسومة · 157 بيتاً
- جَفَّ الكرى عكس الدموع معاً دماصبت وحُقَّ لها تَصُبُّ معندما
- شوقاً لأهل الحوض نعم بلادهولنعم أهل بلاده وتنعّما
- فهي البلاد وأهلها أهل الهوىوهم لِمُعمىً منه ينجو من عمى
- وهم لِمُعمىَ من مروءة دينهأبصار تبصر في الليالي المظلما
- فالحوض من حوض النبي سموهُوسمو أهل الحوض حقاً قد سما
- ولقد أحَال وبرق دون بلادهواطْرَبُلُسٍّ ثم تونس معلما
- وجبال مَنْطَ جبال الأندلس التيمنها وفيهَ عبارة لم تحسما
- واقدامسٌ واخزيرة مع طنجةٍوتِطاوَنُ وارْباط واسْل متوءَما
- وادزائرٌ طرٌ وفاسٌ غربهمكناس أو مراكش تشمنهما
- والحوز ثم أصويرةٌ أو سوسهأو وادِ نُونَ وأرْضه متضرما
- أو واد درأة في البحار مصبهوسواقي ساقي حمرة صباً لما
- وأكويس ثم رَواد صفصافٌ يُرىوأَزيكُ وامْسَرْدادُ لا معيذ رْحما
- أوإيتق والحدب ثم بلادهوامْرَيْكِلٌ ومهامه تعي اللما
- ذي تيرس آدرارُ أجلزمورُيت واسعات كالحما
- أو كاغط وحمائد وامريةوكثير إن عددتُه لن يفهما
- فتحيرت وظواهري أصحابنافتعجبا ببواطني مترنما
- بعزائم وزعائم قد جربتكل التجارب معزمات مزعما
- بتذكر وتشوق وتلهفلمواطن وحبائب متكلما
- بعيون فتْح سُط وأنول بجةوعيون محمود اللواء مهذرما
- وأفارَ واتْرُشِين واسعة ترىواملازمٌ وأوادُ ويْزُن ملزما
- سِتريةُ الأيدين شكْراطيِلُهموأُرَيُّ والأبيار نعمَ محرجما
- وأنوانسٍ بيض خَدالٍ تخذلُببوارق عذب بروقاً مبسما
- حورٌ وعينٌ لؤلؤ مكنونةتسبي بفاتر شادن متقوما
- عرباً وأتراباً كواعب هبُّهاهَبٌ لفارة تاجر إذ يقسما
- فإذا نظرت إليها تنظر منظراًقمراً يلوح بظلمة متظلما
- وإذا لمست حريرة جسيتهاحِقْفاً وغصناً إذ تميسُ مبرعما
- فهناك إن تُبْصِرْ بِبَصْرٍ باصروفؤاد مقدم قادمٍ متقدما
- تعلم بأن بلادنا لم يُنْئِهابعدٌ وقائل ذاك صرم مصرما
- ودليل ذاك بان مكة مِ القرىومدينة بقراك عنها مبرما
- ومنى زبيد جدحد ومشعراعرفات مزدلفات رابغ زمزما
- بدر صفا مع مروة وحنين أوعسفان هرشى خلَيصُ لاقصير الرما
- واسويس والوجه الذي بهْ قد نُعيرحم الإله محمداً بِهْ فارحما
- عبداً لرحمانٍ أضيف وقد علالحبوسُ حين تبنه وتخيما
- ولقد رأيت بذا الفتى سفراً فتيبشراً سوياً لا يرد غشمشما
- حفظ العلوم وزانها خلقا صفاحسناً وخلقاً زانه بسخى نما
- فصحبته بطريق نعم المصحبوكريمة من قومه كالمعصما
- يدنيك أن تسخط ويبعد كل منينساك عنك مخاطراً لك قدما
- فإذا نسبت نسبته شرف النسبوإذا خدمت خدمته لك مخدما
- فتخاله بسرور نفسك إذ تسروتظنه حذراً تخافُهُ ضيغما
- ولنعم ثم وحبذا ولنعم هوولبيس عندي من لي عنه يصرما
- وجميع مصر وسورها قد أخلفتواسكندرية ذا بها متلوما
- لركوب بحر والركوب لطنجةوبها صحار نلتها متوهما
- فبذا يهون عليك ذاك ونأيهإن أفردا لا سيما قد أضرما
- شوق لقطب الكون قاطبة جمعجمع العلوم علومه لن تسئما
- بمشارع لشرائع وحقائقلمعينها سحٌّ وتسكاب السما
- وسموها يسمو لعرش إلهناولفرشها عرشٌ وفرش أعظما
- وحواسم لعدات بارئنا برتحسماً لهم بقطيع بار محسما
- ومخلدات من نعيم ناعملمواله كرماً بها متكرما
- فهو الفضيل الفاضل المتفضلبمحمد يسمو سمياً يكرما
- تفضيل أفعِلْ قبل مجرور بيايلفى لها بتطاوع اليد ألفما
- قصداً له بتفضل وتعجباًولقد تطاول فيه أفعل بعدما
- وكذاك أفعل للتفضل تنسبلتطاوع المداح فيه فيلزما
- وكذاك نعم وحبذا ومضاه ذاومثاله أكرم به ما أرحما
- وتجىء أحسن أو أبر وحبذاولنعم شمساً هو ضاء وأكرما
- واحذو لهذا محاذياً بل لا تقفواعلم بأنك لا تخاف ملجما
- حتى ترى مستوعباً لمديح منغير النبي وزده عنهم معظما
- لخصاله ووصاله وفصالهمحمودة أيامه للمنأما
- فهو الشريف بنسبة وفعالهتشفي الشفا شفتي مرهما
- بسخائه برماً بحلم جاهلاوسُماً لغيرها وثم المحكما
- يعطيك نائله ويبصر منَّةًبقبوله عفواً عطاء مغنما
- فسناؤه وثناؤه لن يحصراضوءاً ومدحاً تامكاًمتنسما
- حسبي به وبه كفاية مأخذيوبه أَصول به أحول مقدما
- وبه ملاق كل لاقٍ ظاعنأو قاطن مترنما متلملما
- وبه أسير وإن سكنت به سكنقدمي بفتح يات ليس مبكما
- وبه حياتي فإن رأيت به أرىويرى به ظفري ودرأ المرغما
- وأبوه مامين الأمين شمائلهشملت حياءاً أو سخاءاً مبرما
- رحب الفناء مع الصدور علومهحكماً وعلماً للورى بها علَّما
- ولأمه الزهرا خديجة إرْثُ ماللأم فاطمة وليس مسلهما
- وله قبيلة لا يرام مرامهاومرامها للمكرمات فأَلْمَمَا
- فتراها عند شدائدٍ برخائهاعند النُّزول وجوهها متبسما
- وفروعها بأصولها حسباً سمتولطيب أصلٍ طاب فرعٌ حيثما
- فرجالها يبنون كل خليفةحسنت وحسن نسائها بُني مأتما
- فتراهم عُرباً وهنّ عرائبوغرائب أترابهن بميسما
- لهمُ خدورٌ ظلمة وهم لهاكبدور أحسن ما يضيء مظلما
- كل أعد وما يزن بريبةمما بناد نيل أو متزلما
- هذا وإني قد رأيت جميع ماعديته ولأهله متوسما
- غرباً شمالاً أو يميناً مطلعاًعُرباً وعجماً كافراً أو مسلما
- فإذا الرياح مع الرواح تنسَّمتألفيتني متروّحاً متنسّما
- ومع الضُّحى أضحى بها متضحياًوبقرِّها وبحرِّها متلثما
- قصدي بذا الجولان قول نبيناوسواه ثم مناسك تُجلي الغما
- ولقد رجعت وما قضيت لجولتيإن الطعام يقوي أكلاً منهما
- لكنه حب المواطن أهلهاأوبى بنا ولسنة ولنعم ما
- من بعد أخذ حوائجي وفوائداًوالرمي يرجع للبلاد ولو طما
- من غير ما وهن ولا خوف المللْولسان حال يصدق المتكلّما
- ولقد رضيت من الدهور بمرهامراً وحلواً للصدور مغمّما
- ولقد نظرت بعين صدق ذا الورىووراءها وأمامها والمكتما
- وملوكها وقيادها وزراءهاعلماءها وجهاءها لا مسئما
- وذكورها وإناثها وكبارهاوصغارها متحبّباً مترحّما
- وأخذت مأخذها صرفت بصرفهاودخلت مدخلها دخولاً أحزما
- ورأيت منها ما يسر رأته بيمتجافياً عن غيره متصلّما
- وصحبت كلاً لا صحابة قاطعبل مورداً لوصاله متجسما
- وجميعهم لا مراود لإقامتيمن عند أدنى لمن يكون الفدغما
- وعلمت كلاً جاهلاً لحقيقتيبتجاهلي وتغافلي متهينما
- ولقد شكرت إلهي حيث يولنينعماً ويدرأ غيرها متألما
- بحوائجي حمداً عليها علمتهاوفوائدي فعليكها ذا الأزكما
- فمثال ذي الدنيا سراب القيعتيفحسابه ماءٌ يعيي المغشِما
- فتحبّبنّ لحبها ولأهلهاواصحبهما دخلاً وحذراً منهما
- والناس إن تصحب فصاحب عشرةوبعشرة فاصحب لتنجو من العمى
- عقلٌ وعلمٌ ثم دينك واصبرنواللين والجود البرور وأحلما
- والعرف والشكر الدوام مداوماًلذي عشرة وذويها فاصحب وأدوما
- والمال عرضك صن به أن تجمعوالحمد خير المال خذ لن تعدما
- وإذا عليك غمار أمر تبهضلا تأخذن قنوط غرٍّ مذئما
- وخُذَنَّ صبر ألاء عزم واستويلمن استوى وعجل حيث المرتما
- وعداك شرياً كن لها وموالياأرياً وراحاً للموالي إن امما
- والمرء حيث يكون كان حديثهوظنونه حيث الفعال محكما
- وفعاله حيث الطَّعام فأين هووالدّين ينسب للمُخالل أينما
- ولربما أبدى العدو صداقةوعداوة يبدي الصديق لربما
- لا تنظرن لذا وذاك فاحذرنإن الرمي يراد أبعد من رمى
- وسلامة إن رمتها مسلومةإياك أن تُلفى حياتك مسلَما
- أو أن تعوِّل في الأمور على أحدأو أن ترد جميل عزم صمما
- أو أن تهين مهذباً لرثاثةٍأو أن تعظم جاهلاً أو تذمما
- أو أن تضيف إليك مواتياًخُلُقَاً وسيرة طبعك المتعلما
- لا سيما سفراً وقيل من المثلعنا خياراً اغربن لنعتما
- وإذا تريد تسافرن فخاطرنبكرائم الأنساب تكفى مندما
- وإذا تريد تزوجاً فتأهّلنمن بيت دين لا يكون مُتْهَمَا
- إنَّ الرفيق يراد قبل طريقهموالجار قبل الدار يطلب مرسما
- والليل كِنَّ لما تُحِبُّ خفاءَهُولما تحب ظهوره كن أيوما
- ولمقصدٍ قمراً تكون مقهقرافي عين ناظره الأمام مؤمّما
- وبغربة لا تصحبن مبطناًفبطانة للسوء تذهب محرما
- وبغربة لا تصحبن مذبذباًفمذبذبٌ أفعى تنيب مسمما
- وبغربة لا تصحبن مبذراًإن المبذر للشياطين يُرْسَما
- واصحب موات لا يبطن مستوسرفاً يباعد لا يقاتر درهما
- واصحب لحرّ إذ تلوم يقيمهواصحب نسيباً لا يبدل معتما
- واصحب خياراً فالخيار تعز منيدنو لها وبصحبة لن تكلما
- واقدم كقسورةٍ أديباً واقتنصلعلوم نافعة حَلَتْ أو علقما
- ولما نأى قِسْ بالذي دنا وادنُهُفإذا فعلت لذاك نلت المحتما
- وإذا نبت بك في الزمان مواضعٌأو نابك الكمد ارحلنّ محذرما
- وإذا تريد طلاق نسوية فَقُمْوارحل أو ارْحَلْهَا قبيل المصرما
- وثلاثة ليس المكافي يكافهاضيفٌ وطامِعُ ثم خاطب أيما
- وثلاثة إياكها لا تأمننفعدىً نساءً أو سفيهُ ملمّما
- وثلاثة فاظلم وإلا تُظلمعبدٌ كذا ولدٌ وزوجةُ فاظلما
- وثلاثة لِلْحُبِّ تورث في الزمنفتواضعٌ أدبٌ ودينٌ فالزما
- وثلاثة بجّل لها عزاً تنلشيخاً وسلطاناً ووالدك اخدما
- وإذا لك الأمر الصعيب رموا لههوّن عليك يهن له تر سلما
- والناس مثل الناس ثم بلادهاكبلادها اللائي بعينك فاحكما
- ووِفاقُ كُلٍّ أن تقابل بالذييرضيك منه وفاعلٌ ذي قلّما
- وسوى تقي باعدنَّ من الذيينمي لأهل الدهر كلاً كلما
- وقناعة أسنى اللباس تجمّلنبقناعة فبعزها لن تهدما
- واكتم أمورك إذ تريد نجاحهاومعان سِرِّ الحق حقاً فاكتما
- ودع التَّدَعّي للمقام ولو تصلواترك لغير مكون كي تغنما
- وحقيقة كن وازناً بشريعةوشريعة بحقيقة لك فاعمما
- وطريقة للقوم سلّم أهلهاوإليك من نكران غرٍّ معجما
- فخلاف علم ليس يحصر حاصروالطّرق للمولى بعدِّ المغنما
- واعلم بأني ما ذكرت لذا هوىولبيس ما يهوى يقال وبيسما
- بل إنه لتذكُّرٍ ولفيد منيهوى لفائدة بحب مفعما
- ولكونه قد قيل بعد تجرّبٍيهواه ذو القلب السليم المسقما
- وإذا الدليل تراه جاء طريقةمنها يجيء صراطه خذ قلما
- والدهر مثل الأيكة الْعُلْما لهكقوادمٍ ومُجَرِّبٌ عودٌ هُما
- ولقد حمدت بعيد قول لكونهأُحبي بسامعه وحبَّ تَعَلُّما
- بفتى قريضا يُمْلِهِ وفنونهوفنونه بتفنن تتقدّما
- حاولت حين رأيت أن أمْحَنهفمنحته بعد اختياري يمما
- فعلمت أن الشبل والده الأسدوكريمُ أصلٍ لا يغيره الظما
- فجعلته وسط الفؤاد وشغفهشغفاً له وجزائنا المتيمما
- وبشكره أنميته بجماعةدرراً هواها هوى لنا متنظما
- فأمورنا حمداً ببدء واحدتعلو بحول الله تنمو المختما
- وبه صلاتي على النبي محمدلكماله بكمالها لن تحتما
- وبه حمدت على الختام وبدئهامستغفراً من كل ذنب يختما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.