قصيدة
طرقتني فجر يوم المولد
العنوان هو المطلع.
فهد العسكر · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- طرَقتني فجر يوم المولدوأبوها عاكفٌ في المسجد
- فالتقى الثغران رغم الحسدوكلانا متعبُ القلب صدي
- غادةٌ لم تخش إنذار أبيهالا ولم تحفل بتهديد أخيها
- حين قالت أمّها قومي أغنميهاساعة هيا معي لا تقعدي
- فارتدت ثوبَ أخيها وهو نائموأتت تحرسُها والجوّ غائم
- بأبي هائمة زفّت لهائمموجع القلب جريح الكبد
- فشجا نفسيَ ما مرّ بباليحين أبكاها شحوبي وهزالي
- قلتُ صونيها فإنّ الدمع غاليأدمعاً للروح لا للجسد
- ونشرنا وطوينا صفحاتوسخرنا من أراجيف الوشاة
- وتصفّحنا سجل الذكرياتبرهةٌ واندمل الجرح الندي
- ثم قالت ورذاذ المطرحبس الطير ولما يطر
- هات بنت النخل يا ابن العسكرلا يطاق الصحو في ذا البلد
- هاتها بيضاء من خمر العراقكم بها حلّق بالندمان ساقي
- ولنعاقرها معا قبل الفراقثم قامت ونضَت ما ترتدي
- وفضضنا ختمها والسعد باسموسكبناها على همس النسائم
- وأدرناها وأنف الشيخ راغموشربناها ولم نقتصد
- خمرةً تسمو بذي الخلق الكريمبتّ منها في فراديس النعيم
- قبلتي كأسي ومعبودي نديميما ألذّ الخمر من تلك اليد
- يد حسناءٍ تعطي الراح شاعرذات حسٍّ يخلبُ الألبابَ ساحر
- فجبين زاهر والجفن فاتروفم يغري وشعر عسجدي
- يا لمرآى شاعر يسقي غريرهويناغيها بألحانٍ مثره
- ولمرآى غادة نشوى صغيرهوهي تسقيه وكم قالت زد
- وشفينا إذ سكرنا الغللاوتغنّت بهوانا كيف لا
- فانتشى الكون وقد أصغى إلىصوتها العذب الحنون الغرد
- واعتنقنا يا لها من لحظاتهي سر العيش بل معنى الحياة
- من رآنا خالنا صرعى السباتآه لو كان سباتا أبدي
- وترشفنا حميا القبلوتركنا النوم للغر الخلي
- وتحدثنا عن المستقبلوأزحنا الستر عن دنيا الغد
- وأفقنا فإذا بالشيخ قادموكلانا مطمئن النفس ناعم
- وافترقنا ولتقُم شتى المزاعمفلظى مأوى الأثيم المعتدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.