قصيدة
بأبي وأمي من مددت لها يدي
العنوان هو المطلع.
فهد العسكر · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- بأبي وأمّي من مدَدتُ لها يديبعدَ العِشاءِ مصافحاً في الأحمدي
- غيداءُ عرَّجَ بي عليها أغيدٌفي دارها أنعِم بذاكَ الأغيدِ
- لبيتُ داعيها وصافحَ قلبَهاقبلَ اللقا قلبي وقبلَ تقيّدي
- ذُقتُ الهوى وكأنّني ما ذُقتُهحتى دخَلتُ ولامست يدها يدي
- ألَّفتُ بينَ جمالهِ وجمالِهافي ليلَةٍ أدمَت قلوبَ الحُسّدِ
- قد كان لي رأي فلما زرتُهاأيقنت أن الحسن حسن الخرّد
- أكذا الهوى ومذاقه في فجرهما كان أحلى الحب عند المولدِ
- الآن طب يا قلبُ وارقص في السمافلقد سقتك وجنّحَتكَ وعربد
- والآن يا روحي الحبيسة رفرفيواستلهميها في السماء وأوردي
- والآن يا نفس اطمئني واشهديأن لا حبيب سوى فتوح وأشهدي
- إني أعود بحسنها وبقلبهاوبروحها من كل واشٍ مفسدِ
- وألوذ من كبد الحسود بجفنهاوبقدها من شر كل مفند
- شرقيةٌ تسبيك لا غربيةبجمالها الموهوب فاعشق وافتد
- ملكت علي مشاعري بحديثهاوبلطفها وذكائها المتوقد
- فملاحةٌ وسماحة وصراحةٌورجاحةٌ بالعقل فاشكر واحمد
- دنيا من الأشذاء والأضواء فيفستانها الزاهي الرقيق الأسود
- أين الغزالة في الضحى من دلهاوبهائها فاخشع وكبّر واسجد
- أينَ الزهور إذا الزهور تفتحتعن لؤلؤٍ في طيبها وزمرد
- أين القطا والبان إن هيَ أقبَلَتبتمايل أو أدبرت بتأود
- بمهفهف وبأتلع وبناعسوبأشقرٍ ومقرمزٍ ومورد
- أينَ الأسنّةُ والظبي من جفنِهاذرها تصولُ على القلوبِ وتعتدي
- وتثيرُ في أغوارها ميتَ الهوىلتعيشَ في نور الإله وتهتدي
- ما قيمة الأرواح إن لم ترتشفخمر الغرام وتحترق في المعبد
- فهنا السمو هنا النعيم هنا المنىوهنا السعادة والخلود السرمدي
- حسناء إن أشكو الزمان فإنهحربٌ على الحر الأبيّ الأمجد
- قد أوصد الأبواب في وجهي فكممن مأربٍ لي لم أنله ومقصد
- والنحس منذ طفولتي خدني فيالشقاء موتور الفؤاد المبعد
- حوراء يا دنيا العرائس والرؤىأنا في الكويت أخو الشقاء فأسعدي
- اللَه في ابن الأرض يا بنت السماقد تاه في القفر المخيف فأرشدي
- قضى ربيع العمر فيه معذبايشكو أذى الدنيا وجور الأعبد
- يستعرض الأحلام وهيَ عوابسطوراً ويهتف بالطيوف الشرّد
- وبه كبا عند السباق جوادهيا للتعاسة والعذاب المقعد
- ما راع مثل الشمس تكسفُ في الضحىوالورد يسقط وهو فواحٌ ندى
- فصيلهِ يا دنيا الأماني واصدعيفي قلبه شمل الشجون وبدّدي
- وبحقّ مريمَ كفكفي عبراتهِوبحقّ عيسى علّليه وزوّدي
- قالت وقد مسحت دموعي لا تنُحومعي اغتبق يا عندليبُ وغرّد
- قد قيل لي بالأمس إنك شاعرفاشرب على نخبي فلم أتردّد
- ما كان أرخم صوتها وأرقّهحين انتشت وشددت وقالت أنشد
- فشربتُ ثانيةً وثالثةً إلىسبعٍ فقالَت خذ وزد وبي اقتد
- أنشدتُها والكأسُ في كفّي وليقلب يحوم على مراشفها صدي
- فترنّحت طرباً وكم من كاعبٍطارَت بألحاني وكم من أمرد
- فإذا بثالثنا يفيقُ منبّهاومحيّياً بصبوحه صُبحَ الغد
- فتَنهّدت لتنهّدي وأثار فيأعماقها ما قد أثار تنهّدي
- وهناك قمنا للوداع ويا لهامن ليلة فيها صفا لي موردي
- مرت مرور الريح واشوقي لهامن مسعفي إن لم تعُد من منجدي
- فلِحُسنِ حظي أنني لم أنصرفحتى ظفرت بقبلةٍ وبموعد
- يا صاحبي قد كان من شاء الهوىفإلى الكنيسة سر بنا لا المسجد
- إن قيلَ جنّ فإنّ عذري واضحأو قيل تاه ففي يديها مقودي
- أو قيل ضل فلست قبل زيارتيوتدلهي بالزاهد المتعبد
- يا معشر المتعصبين رويدكمأمن الرغام قلوبكم والجلمد
- بالله هل تطوى السماء إذا هفاوصبا لمشركة فؤاد موحد
- فاليوم قادت من تحبّ لدينهاوغداً يعود بها لدين محمد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.