قصيدة
بك بالشوق بالضنى يا جاره
العنوان هو المطلع.
فهد العسكر · قافيتها ه · 40 بيتاً
- بكِ بالشوقِ بالضنى يا جارهاسعِفيني بالكأسِ والسيجارَه
- يا ابنةَ الجارِ أرمَضَ الصحوُ قلبيوشجا خاطري وشَقَّ المرارَه
- اخرِجيني من الظلامِ إلى النوروفرضٌ أن يُسعِفُ الجارُ جارَه
- يا عروسَ الأحلامِ باللَهِ هاتيوخُذي ولنَفُضُّ هذي البكارَه
- أشعِلي تلكَ تارةً واترعي منخمرةِ الرافدين هاتيكَ تارَه
- ودعيني ما بينَ سيجارتي والكاسأبكي الصبا وآخذُ ثارَه
- خفّفي العتبَ أوصدي البابَ قوميواطمئنّي فالشيخُ غادرَ دارَه
- لستُ أخشى عليكِ من أمّكِ السوءفكم رحّبَت بهذي الزيارَه
- يا ابنةَ الشيخِ يا مُنى النفسِ ياريحانَةَ الحيّ أوقدَ الشوقُ نارَه
- إنقَعي غُلّتي فبَينَ ضُلوعيخافِقٌ شفَّهُ الصدى لا حِجارَه
- واخرُجي بي من عالمِ الإفكِ والبُهتانِ والبَغيِ والخَنا والدَعارَه
- لسَماءِ الروى وشتّى الأمانيفبَناتُ القَريضِ رهنُ الإشارَه
- حيثُ يحلو الهوى ويَسكُب فجرُالحبِّ في كلِّ خافقٍ أنوارَه
- عانِقيني وأطفئي غُلَّةَ الروحفجِسمي براهُ ما ف القَرارَه
- وضعي ثغرَكِ الشنيبَ علىثغري وهاتي صهباءَهُ بحرارَه
- اسقنيها على وجيبِ فؤادَينا فقدأسدَلَ الدجى أَستارَه
- واصهَري كلّ ما يجيشُ بصَدريمن شعورٍ هضمُ الحقوق أثارَه
- يا ابنةَ الجارِ يا مُنى النفسِ لا تَأسَي إذا ما الواشي أثارَ غُبارَه
- ذابَ قلبي أو كادَ يا ربَّةَ الحُسنِ خُذيهِ واستَطلِعي أسرارَه
- يا فتاتي باللَهِ عفواً إذا ما رحتُأشكو إليكِ فوضى الإدارَه
- سائلي الحيَّ لا عدِمتُكِ عن عَبدانهِ حينَ ضايقوا احرارَه
- سائليهِ عن الفقير لهُ اللَهُوكم باتَ يشتكي تُجّارَه
- الأفاعي في أفقهِ تنفثُ السُمَّوقد أخرسَ الفحيحُ هزارَه
- كم ملاكٍ أمسى فأصبح شيطاناًرجيماً مُذ سمَّمَت أفكارَه
- أينَ منهُ أقمارهُ لهفَ نفسيغَيَّبَ الدهرُ ويحَهُ أقمارَه
- أينَ منهُ الكؤوسُ واحرَّ قلبيالحُمَيّا كم ضاحكَت أسحارَه
- أينَ منهُ سمّارُهُ والندامىوالدراري كم راقَصَت أسمارَه
- سائِليهِ وحدّثي الشاعر المنكودَ عنهُ وَسَجّلي استِنكارَه
- وارفَعي شكواهُ إلى اللَهِ وهناًوأذيعي لا تكتُمي أخبارَه
- يا فَتاتي رُحماكِ قد يَمَّمَ الدارَأسيرُ الأسى فحلّي إسارَه
- كيفَ أشدو والوضعُ حطّمَ عوديوالأراجيفُ قطَّعَت أوتارَه
- ورياحُ الحِرمانِ هبَّت على رَوضِ شبابي وصوّحَت أزهارَه
- وخريفُ الحياةِ أخرَسَ لمّاصرَخَت بي شجونُه أطيارَه
- ما رَنينُ الأوتارِ إلّا صدىإرنانِ قلبي وأنَّةِ القيثارَه
- وقصيدي بقيّةٌ من فُؤادٍعَصَرَتهُ الآلامُ فهوَ عُصارَه
- يا فتاتي رحماكِ قد يمَّمَ الدارَأسيرُ الأسى فحلّي إسارَه
- كم هَفَت روحهُ إليكِ وقدجاءَ بها لا بنفسهِ الأمّارَه
- ليلُهُ حالِكُ السوادِ طويلٌوالشجا المرُّ قد أحال نهارَه
- فاترِكيهِ حتى الصبح صريعاًوإذا ما أفاقَ داوي خمارَه
- ما رَبحنا يا وضعُ قطُّ ولكنحسبُنا لو أشفَقتُ تلكَ الخَساره
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.