قصيدة
كفي الملام وعلليني
العنوان هو المطلع.
فهد العسكر · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- كُفّي الملامَ وعَلّلينيفالشَكُّ أودى باليقينِ
- وتناهَبَت كبدي الشجونُ فمن مجيري من شجوني
- وأمضّني الداء العياء فمن مُغيثي من معيني
- أينَ التي خُلِقَت لتَهواني وباتَت تجتَويني
- أُمّاهُ قد غَلَبَ الأسىكُفّي الملامَ وعلّليني
- اللَه يا أمّاهُ فيّترَفّقي لا تعذُليني
- أرهَقتِ روحي بالعتابِفأَمسِكيه أو ذَريني
- أنا شاعرٌ أنا بائسٌأنا مستهامٌ فاعذُريني
- أنا مِن حنيني في جحيمٍآهِ من حرّ الحنينِ
- أنا تائه في غيهَبٍشبحُ الردى فيه قريني
- ضاقَت بيَ الدنيا دَعينيأندبُ الماضي دَعيني
- وأنا السجينُ بعقرِ داريفاسمَعي شكوى السجينِ
- بهزالِ جسمي باصفراريبالتجعّدِ بالغُصونِ
- وطَني وما أقسى الحياةَبهِ على الحُرّ الأمين
- وَأَلَذُّ بينَ رُبوعهِمن عيشتي كاسُ المنونِ
- قد كنتَ فردوسَ الدخيلوجنّةَ النّذلِ الخئونِ
- لَهَفي على الأحرارِ فيكوهم بأعماقِ السجون
- ودُموعُهُم مُهَج وأكبادٌتَرَقرَقُ في العيونِ
- ما راعَ مثلُ الليثِ يُؤسَرُ وابنُ آوى في العرينِ
- والبُلبُلُ الغريدُ يهويوالغُرابُ على الغُصونِ
- وطَني وأدتُ بكَ الشبابوكلَّ ما ملَكَت يَميني
- وقَبَرتُ فيكَ مواهبيواستَنزَفَت غُللي شُؤوني
- ودَفَنتُ شتّى الذكرياتِبِغورِ خافِقيَ الطعينِ
- وكسَرتُ كأسيَ بَعدَماذابَت بأحشائي لحومي
- وسكَبتها شعراً رثيتُبهِ الروح الحَزينِ
- وطَوَيتُها صُحُفاً ضَنَتُبها وما أنا بالضنينِ
- وَرجعتُ صفرَ الكفِّ مُنطَوِياً على سرٍّ دَفينِ
- فلأنتَ يا وَطني المدينُوما هزارُكَ بالمدينِ
- وَطَني وما ساءَت بِغَير بنيكَ يا وَطني ظُنوني
- أنا لَم أجد فيهم خَديناًآهِ مَن لي بالخدينِ
- واضَيعةَ الأملِ الشريدوخَيبةَ القلبِ الحَنونِ
- رقَصوا على نوحي وإعوالي واطرَبَهُم أنيني
- وتَحامَلوا ظُلماً وعذواناًعليّ وأرهقوني
- فعرفتهُم ونَبَذتُهُملكنّهم لم يعرفوني
- وهناكَ منهُم معشرٌأُفٍّ لهُم كم ضايَقوني
- هذا رماني بالشذوذِوذا رماني بالجنونِ
- وهُناكَ مِنهُم من رمانيبالخلاعةِ والمجونِ
- وتطاولَ المتعصّبونوما كفَرتُ وكفّروني
- وأنا الأبيُّ النفسِذو الوجدانِ والشرفِ المصونِ
- اللَهُ يشهدُ لي وماأنا بالذليلِ المستكينِ
- لا درّ درهمُ فلَوحُزتُ النضارَ لأكرموني
- أو بعتُ وجداني بأسواقِ النفاقِ لأكرموني
- أو رحتُ أحرقُ في الدواوينِ البخورَ لأنصفوني
- فعرفتُ ذنبي أن كبشي ليسَ بالكبش السمين
- يا قومُ كُفّوا دينُكُملكمُ ولي يا قَومُ ديني
- ليلايَ يا حُلمَ الفؤادِالحلوَ يا دنيا الفُنونِ
- يا ربَّةَ الشرفِ الرفيعِالبكرِ والخُلُقِ الرصينِ
- يا خمرةَ القلبِ الشجيوحجّةَ العقلِ الرزينِ
- صُنتُ العهودَ ولَم أحِدعنها فيا ليلايَ صوني
- عودي لقَيسِك بالهوىالعُذريِّ بالقلبِ الرهينِ
- عودي إليه وشاطريهِالحبَّ بالدمعِ السخينِ
- عودي إليه واسمعينجواهُ في ظلّ السكون
- فهو الذي لهواكِ ضحّىبالرخيصِ وبالثمينِ
- ليلى تعالَي زوّدينيقبلَ المماتِ ووَدّعيني
- ليلايَ لا تتمَنّعيرُحماكِ بي لا تخذُليني
- ليلى تعالَي واسمعيوحيَ الضميرِ وحدّثيني
- ودعي العتابَ إذا التقَيناأو فَفي رفقٍ ولينِ
- لم لا وَعُمرُ فتاكِ أطوَلُمنهُ عُمرُ الياسَمينِ
- لِلَهِ آلامي وأوصابيإذا لم تُسعِفيني
- هيمانَ كالمجنونِ أخبِطُفي الظلامِ فأخرجيني
- مُتَعَثِّراً نهبَ الوساوِسِوالمخاوِفِ والظنونِ
- حَفَّت بيَ الأشباحُصارخةً بربِّكِ أنقِذيني
- واشفي غليلي وابعثيميتَ اليَقينِ ودَلّليني
- ليلى إذا حُمَّ الرحيلُوغَصَّ قَيسُكِ بالأنينِ
- ورَأيتِ أحلامَ الصَباوالحُبّ صرعى في جُفوني
- ولَفَظتُ روحي فاطبعيقبلَ الوداعِ على جَبيني
- وإذا مشَوا بجنازَتيبِبَناتِ فكري شَيّعيني
- وإذا دُفِنتُ فَبلّليبالدمعِ قَبري واذكُريني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.