قصيدة
إلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
العنوان هو المطلع.
خالد الفرج · قافيتها غير موسومة · 227 بيتاً
- إلى مجدك العلياء تعزى وتنسبوفي ذكرك التاريخ يملي ويَكتُبُ
- وفي عدلك الشرع الشريف ممثلوفي حكمك الأمثال تتلى وتضرب
- ولم يبق للإسلام غيرك ناصريؤيده في الله يرضي ويغضب
- نَمتكَ جدود من ربيعة أصلهمبهم فخر الحيان بكر وتغلب
- أساطين مجد من سعود بن مقرنإذا مات منهم طيب جاء أطيب
- محمد عبد الله تركي فيصلومن عابد الرحمن مجدك أعقبوا
- أولئك در المجد في السلك نظّموالقد ولدوا للباقيات فانجبوا
- فسادوا وشادوا المجد بالدين قائمافما وهنوا والدهر بالناس قلّب
- أساس متين ركنه العدل والتقىيد الله عنه بالعناية تضرب
- بناه على الدين القويم محمدوليس له غير الهداية مطلب
- ومن نصر الله استعز بنصرهفعز وجند الله بالنصر أغلب
- أجاب دعاء الشيخ لما نبت بهمواطنه حتى لقد كاد يعطب
- إمام أتى من بيت علم مسلسلتوارثه عن جده الابن والأب
- فوالده قاضي العيينة علمهغزير له رأي ابن حنبل مذهب
- غذى بلبان العلم طفلا ويافعاًوأصبح في أثوابه يتقلب
- تلقى عليه العلم والفكر ثاقبيطبق بالأعمال ما كان يطلب
- وما العلم إلا ما هدى الناس نورهإلى الحق لا أسفار تتلى وتكتب
- وقد خصه البارى بنور بصيرةوعقل عن الحق الصراح ينقب
- فما كاد أن يلقي إلى القوم نظرةوكلهم عن دينه متنكب
- تناقض نص الدين أفعال قومهعلى أن ذاك الزيغ للدين ينسب
- على حين ضل الناس بالغي والعمىوكادت شموس الدين والهدى تغرب
- وغطت منار الدين سحب ضلالةكمثل نمير الماء غطاه طحلب
- عكوف على أجداثهم يعبدونهاوكل لها في غيه متعصب
- فهذاك يدعو عندها دون ربهوهذا لها من دونه يتقرب
- أتى الشيخ والإيمان يملأ صدرهعلى حين أن الناس للغي أقرب
- فنادى فصموا عن سماع ندائهوأقصوه عنهم خائفاً يترقب
- لقد خسرت فيه العيينة منقذابابعاده والجهل بالعقل يلعب
- ولو أن عثمان الأمير أجارهللاح له بالعز والسعد كوكب
- ولكنه أرضى الحيمدي صاغراوأصبح من خوف به يتذبذب
- لقد كان في الإحساء جلفاً صفت لهزماناً به أهل البلاد تشعبوا
- فباعوه بالدنيا فجوزوا بفقدهاوقد أغضبوا الله القدير فعوقبوا
- فاضحوا وها هي بالخراب ديارهمخوال على أطلالها البوم ينعب
- وآواه في الدرعية البطل الذيتلقاه بالإجلال وهو يرحب
- محمد أصل المجد في آل مقرنبه اشتد للشيخ المبجل منكب
- وبايعه في نصرة الدين والهدىكما بايعت في وفدها قبل يثرب
- هنالك عض الإصبع ابن معمروأصبح ينحى نفسه ويؤنب
- وهيهات أن يثني مشيئة ربهبأحكامه وهو العليم المسبب
- فعاد على الدرعية الخير والغنىوحق لأهليها بأن يتغلبوا
- فشن السرايا بالسرايا مغيرةلأهل العمى في دورهم تتعقب
- وقام لهم عبد العزيز بصارميتمم فتحاً مده قبله الأب
- وولى دهام لم يفده دفاعهولا مكره أو غدره والتقلب
- وجاء سعود بعده بجموعةودان له بالسيف شرق ومغرب
- فأخضع أكناف الجزيرة كلهاولم يبق للضد المشتت مهرب
- ولاحت نجوم السعد وسط سمائهلآل سعود بالسعادة تثقب
- ومن سنن الله التي في عبادهشؤونهم في دهرهم تتقلب
- فكل رخاء سوف تتلوه زعزعوكل نهار سوف يتلوه غيهب
- وكل سرور سوف يعقب غصةوكل خصيب في البسيطة يجدب
- وكل دولة شادت من المجد والعليلها العز ثوب والسيادة مركب
- فإن لم تثقفها الحوادث أخلدتإلى الذل واستولى عليها التشعب
- وجاءت إلى الأبناء عفواً فأترفواوغايتهم في الملك ملهى وملعب
- قلوبهم شتى هواء من الهوىإلى أن قضوا في لهوهم وتشعبوا
- وكان عليه أن يرى أولياءهويبلوَهم كي يشكروا أو يكذبوا
- فيظهر منهم كل عصر مجدديساعده لا وارث متحجب
- ويصدق فيهم قول من هو مادحإذا غاب عنهم كوكب لاح كوكب
- وفي مصر من بعد الفرنسيس نزعةتهب وبعد الذل للعز تطلب
- تجيش بها للانقلاب مراجلوتوقدها نيران نفس تلهب
- أتاها فأصلاها الخديوي محمدببحران حمى ماؤها يتصبب
- وكان له في آل عثمان مطمعتقاصر عنه في المطامع أشعب
- فأردى الممالك الملوك بفتكهوظل يا رباب المناصب يلعب
- يرواغ سلطان البلاد بمكرهكما راوغ الصياد بالمرك ثعلب
- وما عاد والي مصر في مصر عاملايزال بفرمان المليك وينصب
- غدا العاهل التركي وهو خليفةوباسم أمير المؤمنين يلقب
- يرى الضعف والأخطار محدقة بهوأظلم في عينيه شرق ومغرب
- ففي مصر قام الأرنؤوط بدولةومن نجد قامت دولة تتأهب
- وقد أقلقت أبناء جنكيز فكرةتحاذر أن يحيا نزار ويعرب
- فتصبح نجد دولة عربيةسيغدو لها نحو الخلافة مأرب
- فقاموا يبثون الدسائس نحوهاولم يخجلوا أن يفتروها ويكذبوا
- تؤازرهم باسم الديانة عصبةلها الدين في الدنيا احتيال ومكسب
- وفرق تسد عند السياسة حكمةتراعى وضرب الضد بالضد أصوب
- وما خسر الضدان فهو غنيمةفقد ضربوا نجداً بمصر وحزبوا
- ولم يخش نجداً عاهل الترك وحدهفإن جوار الأرض في مصر أرعب
- وقد صادفت دعوى فروق هوى لهابقلب الخديوي وهو يقظان يرقب
- فراح لإنقاذ الحجاز بزعمهوباسم أمير المؤمنين يخرب
- ومقصده كف الخليفة برهةوفي نجد الجيش الجديد يجرب
- وقد وقفت نجدٌ لطوسون وقفةوكادت عليه الدائرات تدولب
- فطارت له وسط الحجاز حشاشةمن الخوف حتى هاج في مصره الأب
- فجهز إبراهيم باشا وجيشهكسلسلة موصولة حين تسحب
- سحائب دهمٌ والمدافع رعدهاونيرانها وسط الفضا تتلهب
- بجيش كقطر المزن عدَّاً وكثرةإذا زل منه صيِّب جاء صيّب
- بها اصطدمت آساد نجد فاثخنتفكل سنان أو فرند مخضب
- ولو قوبلوا وجهاً لوجه لبرهنواعلى أنهم نعم الكماة وأعربوا
- ولكنهم في ألسن النار عزلوهل يتقي نار القنابل أعضب
- وقد يقنص العقبان والأسد دارعكمين ولا يثنيه ناب ومخلب
- هم جاهدوا حق الجهاد بعزمهموما استسلموا حتى أبادوا وأعطبوا
- لقد لاقت الدرعية الهدم والفناولكنها قامت بما كان يوجب
- فأمست لدين الله لحداً مهدماًوعاراً بتاريخ الخديوي يكتب
- فوا عجباهم مسلمون وقد أتوابما ليس يأتي الكافر المتعصب
- وهم نقموا من أهل نجد تاقهمفِلم دمروا لما تولوا وخربوا
- وكان عليهم أن يجيروا أسيرهمفلم قتّلوا من بعد ذاك وصلَّبوا
- وقد أنقذ المولى لشأن يريدهمن الترك تركيا له النصر مركب
- كأنّ اسمه رمزٌ لسرِّ قضاؤهعجيبٌ ولكن عزمُه منه أعجب
- أتى نجد والفوضى يعج عجيجُهابها زال ذاك الأمن والربع مجدب
- وكل دعي بالامارة يدعىقد افترقوا ما بينهم وتشعبوا
- وما عاد حتى استرجع الملك عنوةوبالأجرب المشهور يمناه تضرب
- فطَهَّرها بالسيف والسيف فيصلبه المجد يبني والترات تطلب
- ولا يسلم الناجي السليم من الأذىوآفاته ما دام في الدار أجرب
- ومن بعده حاز الإمامة فيصلفقامت به كل البلاد ترحب
- وعاد به المجد القديم مؤثلاكما قد بدا كالتبر حين يذوب
- وخلف عبد الله والملك واسعدعا بذوي الأطماع أن يتألبوا
- فجاهدهم بالسف حتى أذلهمولكن قضاء الله للمرء يغلب
- وأدى شقاق بينه وشقيقهإلى كل ما من مثله يترقب
- وما حال من يدني إليه عداتهتدس له في الشهد سما فيشرب
- فأبدى عداه ابن الرشيد مكشراوباعده بالفعل وهو المقرب
- وما فتىء الطماع يلقي شباكهويبسم في أسنانه وهي أنيب
- وما زال حتى استحوذ الملك كلهوشن السرايا فيه تغزو وتسلب
- وقد يكره الإنسان ما فيه خيرهومعرفة الأشياء حين تجرب
- ولله في آل السعود مشيئةلكي يعرفوا من ضدهم فيحببوا
- وشتان ما بين المليكين شيمةيعمّر هذا حين ذاك يخرِّب
- همُ أمَّرهم إذا تولوا بلادهمفما فعل الأعداء حين تغلبوا
- ومن يحم دين الله أيام عزهيجره ويحفظ ملكه حين تنكب
- وما فتحت عيناك إلا على علىًمن المجد لا تألو لها تتطلب
- ولم يكفك الميراث حتى استعدتهوعزمك كالفولاذ بل هو أصلب
- فأحييت ما عبد العزيز أقامهعلى أن هذا الوقت من ذاك أصعب
- وقفت أمام المستحيل تهزهوكل يقول الفوز عنقاء مغرب
- وكلك آمال وكلك عزمةوغيرك من ذكر اسمها يتهيب
- كجدك تركي الذي جاء وحدهوفي كفه من صنعة الهند أعضب
- وقد أخذ المولى بيمناك مفرداوضدك مرهوب المكانة مرعب
- سريت بلا جيش سوى العزم والمضالك الحق هاد والشجاعة مركب
- وعاجلت عجلانا بضربة ثائرفلاقى الذي لاقى بخيبر مرحب
- وأعظم ما تمنى به شيمة الفتىوضيع بألقاب الأمير يلقب
- إذا كان كافور بمصر عجيبةفعجلان في قصر الإمارات أعجب
- لقد ثكلته أمه من مؤمريسير به نحو المهالك منصب
- فما سره لما رآك فرارهولم يبق في الحصن المحصن مهرب
- وأمست بعلياك الرياض عزيزةوغابا به الآساد للحرب وثب
- تعجب كل الناس منك وأكبرواوحق لهم أن يكبروك ويعجبوا
- هنالك آلت شمر وابن متعبليسترجعن الملك أو يتغربوا
- ووسوس للأتراك حتى أتى بهمإلى الموت في أرض القصيم ليعطبوا
- فمرت به خمس كأعوام يوسفمكرا مفرا لا يني وهو متعب
- إلى أن قضى بالسف وهو شفاؤهلداء به من غيظة يتعذب
- هنالك عاد الحق نحو نصابهلجور الأعادي جولة ثم يذهب
- وقد كانت الإحساء للظلم مرتعاًمن البدو والفوضى تئن وتصخب
- بها دخل الأتراك كالضب غارهمولم يغن عنهم فيه جيش مدرب
- فللبدوا أرباض البلاد وريفهاوللترك ما دون الجدار محجب
- يعيثون في السكان نهباً وغارةونهبهم جهراً إلى السوق يجلب
- مشيت إليهم مشية عنبسيةولم يحمها السوق المنيف المبوب
- وما ذكر التاريخ مثلك فاتحاًيغامر بالجند القليل فيغلب
- وما ليلة الإحساء إلا شقيقةلليلة عجلان بل الكوت أرهب
- هنالك لا جند ولا عصبيَّةلديك ونيران العدو تصوّب
- فبدلتها بالخوف أمنا وبالفناحياة وأضحى ربعها وهو مخصب
- ضربت ذوي الغايات والظلم ضربةفتشَّتَّتهم بالسيف لما تألبوا
- فقد خنسوا للهاربين ووسوسواولاح لهم من بارق الطيش خلب
- فلول سخاف في أوال تجمعتيوسوس فيها الأعجم المتعرب
- عدو بأثواب الصديق كأنماتلونه في الفعل حرباء تنضب
- فعادوا لكيما يستعيدون مجدهموهيهات أن تلقى القساور أرنب
- فأضحوا لعمر الله أضحوكة الورىوصدرك رحب بل وحلمك أرحب
- فحلمك لولا أنك اليوم قادرلظنوه عجزاً بالتجاوز يحجب
- ولكن أخلاقاً سموت ببعضهاتعز على كل الأنام وتصعب
- فرفرف في الإحساء عدلك شاملاوفي الخط بات الأمن وهو مطنب
- ومن قبل لم تنقم على الترك غدرهموقد أوشكوا أن يستباحوا وينكبوا
- فواليتهم إذا خانهم أصدقاؤهمومالوا إلى أعدائهم وتقربوا
- وما كنت في استرجاعك الإرث باغياًوما كنت في غير العدالة ترغب
- وغرت على الإسلام والحق وغيرهعلى كل صعب دونها تتغلب
- علاك إلى عليا الكواكب أقربومجدك من شم الشوامخ أصعب
- ومازلت بالنصر العزيز مؤيداًوشخصك في نفس الرعايا محبب
- ولكن أعداء السلام تألبواوما اتعظوا والجهل جهل مركب
- يحيكون في طي الخفاءِ دسائساًتدب لها في وسط حائل عنكب
- فمن حانق والحقد ملء إهابهومن خائف في شأنه يترقب
- لهم من بني الأعداء والله حافظسموم حوتها بالدسائس عقرب
- هم القوم خابوا فيالحروب وشردواوفي شمر للإنتقام تجلببوا
- إذا ما نشرت الأمن في الناس أقلقواوإن جئت تبغي السلم بالحلم أحربوا
- ولكن فرند السيف خير محكمبه الحق يعلو والحقيقة تخطب
- فشمرت في عزم ورفق ورحمةكأنك فيهم والد أو مؤدب
- مشيت إلى وكر الدسائس حائللأِنَّ اجتثاث الأصل أولى واوجب
- فمن شاء حرباً فهو قاتل نفسهومن شاء سلماً نال ما يتطلب
- فأعتقت أرواحاً لديهم رخيصةولولاك كادت للجهالة تذهب
- دخلت دخول الفاحين مهللاتطمنهم من خوفهم وتطبب
- ملكت فميا عاقبتهم بل وصلتهمبوقت يكاد النصر بالحزم يلعب
- وما سمعت أذاني قبلك فاتحاًيفيض على الأعداء خيراً ويسكب
- أبحت لهم جوداً ولم تستبحهمفأصبحت منهوباً وأعداك تنهب
- ولو ئشت قابلت الفعال بمثلهونال جزاء الفعل عات ومذنب
- هنالك قامت في الحجاز دعايةتبث بستر الجنس والدين تحجب
- يقوم بها بين الحطيم وزمزمزعيم إلى بيت النبوة ينسب
- وقد وقف الإسلام أحرج موقفوكل عدو ضده متألب
- ولكنها للأشعبيين فرصةولو فكروا في أمرهم لتهيبوا
- وأغرتهم أحلامُ ملكٍ قوامهاوعودٌ على ظهر القراطيس تكتب
- دعوا لأفاعيل الشقاق فطبلواوللعرب فيما يزعمون تعصبوا
- فما هي إلا برهة ثم أصبحواتقاذفهم أيدي الوعود وتكذب
- لقد وجدوا أن الشراب مصحفسرابا وإن الملك حلم مذهب
- وكانوا بأموال الأجانب رتعاًفأسقط في أيديهم حين سيبوا
- فظلوا ملوكاً في المظاهر والسمىإذا الجند يفنى والخزينة تنضب
- لقد صدّق الشسخ المعمم حلمهفلاقى الذي لاقت من السيل مأرب
- وأصبح في البيت الحرام بعسفهيصول عل الحجاج يسبى ويسلب
- فضجت له أم القرى ومقامهاوضاقت بأهليها من الظلم يثرب
- وربك بالمرصاد يمهل عبدهيعاقبه في فعله ويؤدب
- قد اغتر ذاك الشيخ من ضعف شعبهوأسمائه اللاتي بها يتلقب
- وحلمك عن أخطائه وهو معتديوتر من أعصابه ويصلب
- تلاقيه في تشكيره متبسماًويشرق منك الوجه حين يقطّب
- فعنًّ له تفسير أضغاث حلمهبنجد وفيها جنده يتدرب
- ومن غره لين الثعابين فاعتدىعليها فبالسم الزعاف سيعطب
- فأرسل عبد الله بالجيش غازياًيحف به من قاذفي النار موكب
- ليفتح أسوار الرياض وبعدهاإلى البحر تغريه الأماني فيطرب
- وما كان أن يلقى بتربة أهلهاوقد كبروا عند اللقا وتأهبوا
- فداخله الرعب المخيف وجندهتولوا على أدبارهم لم يعقبوا
- فما اهتز حلم أنت شامخ طودهبوقت به ذو الحلم لا شك يغضب
- سكوت أراب الناس حتى تساءلواوراحوا يظنون الظنون فأسهبوا
- أيشمخ مغلوب ويهدأ غالبويصفح مظلوم ويترك مذنب
- دعوتهم لما تمادوا لمجمعليظهر من عن رشده يتنكب
- فجاؤوا رياء يعرضون شروطهمعلى أنها للمستحيلات أقرب
- وحلمك عمَّن لا يراه مذلةوعفوك قبل الاقتدار مكذب
- وحتام هذا الحلم والبغي ظاهروفيم التراخي والعدى تتصلب
- ألم يمنعونا عن شعائر دينناكما صد عنها القرمطي المخرب
- هنالك أضحى السيل قد بلغ الزبىلقوم بأرواح العداء تشربوا
- ومالك فيهم مأرب قبل بغيهمفعادوك حتى كدت بالصفح تذهب
- وما كدت تعطي الإذن قوماً تأهبوالحربهم حتى استجابوا ورحبوا
- فراحوا كأن السيل مسرى جموعهموقد شمروا للملحمات وأجلبوا
- كأن ارتفاع النقع فوق رؤوسهمسحاب أحم طبق الجو هيدب
- كأنهم إن هللوا ثم كبروارعود إذا حنت تصم وترعب
- صداها دوي للبنادق مرجفوخيل على تلك السهول تدبدب
- وفرت جنودُ ابنِ الحسين أمامهمسراعاً وهل من دون بطشك مهرب
- وبالطائف المشهور طافت جموعهموكان منيعاً لا ينال ويصعب
- ولكنه الرعب المهيب كأنماقلوبهم من هوله تتكهرب
- ولم يبق للشيخ المتوج مهربسوى البحر إذ أواه في اليم مركب
- وراح قد استوعى ملايينه التيجباها وأضحت في الصفائح توعب
- وألقى على تلك البطائح نظرةيفيض عليا قلبه المتلهب
- وأبصرت ما جرت عليه فعالهولا شك أن الظلم للذل يعقب
- وجاءت جنود الله للبيت خشعاًتطوف به تدعو الإله وتطلب
- ملكت فأنقذت البلاد وأهلهاوكانت بنار الإضطراب تلهب
- فهذاك مقتول وهذاك قاتلوهذاك منهوب وذلك ينهب
- وفي كل قطر بل وكل قبيلةإغارات يذكيها العمى والتعصب
- فما هي إلا برهة ثم أصبحتبعدلك والأمن العميم مطنب
- وكل شقاق عاد وهو تألفإلى الله في إعزازه يُتَقرب
- فيا أيها الملك الذي اتجهت لهضمائرنا تبدي مناها وتعرب
- محط المنى للمسلمين جميعهموحامي الحمى تحنو عليه وتحدب
- وأبصارهم ترنو إلى قبلة الهدىتصعدها أنى غدت وتصوب
- فأنت إذا شرقت بالأمر شرقواوأنت إذا غربت بالنهى غربوا
- ملكت قلوب الناس قبل جسومهموسيان فيهم مبعد ومقرب
- فدم سالماً للدين والعرب معقلاإلى مجدك العلياء تعزى وتنسب
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
227 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.