قصيدة
لمقامك التعظيم والتبجيل
العنوان هو المطلع.
خالد الفرج · قافيتها ل · 98 بيتاً
- لمقامك التعظيمُ والتبجيلُولشخصِك التكريمُ والتفضيل
- وبنور طلعِتك البهية تزدهي العليا كأنك فوقها إكليل
- وبكل أرض قد وطأت أديمهادينُ الإله بنصره مشمول
- لاحت على البلقا لعزك رايةٌخفقت لها فوق الحجاز ذيول
- نَصرٌ من الله العلي مؤَيَّدٌبالرعب رفرف فوقه جبريل
- فَتحٌ مبين فيصلٌ بين الهدىوالغيِّ إذ كادت بناه تطول
- لله إذ أنشاك سرُّ ارادةٍفيها لعزةِ دينهِ تأويل
- لم يعطِكَ العليا وأنت محلُّهاإلا وجلَّ بأن يعز كفيل
- فأقمتَ للإسلام سورَ حمايةٍلمعالم من قبل هُنَّ طلول
- وأهبتَ بالقوم النيام فبادرواوكأنما لهمُ الجهاد مقيل
- ولقد قضوا حِقَباً يقاتل بعضُهمبعضاً وسترُ ضَلالهم مسدول
- وهناك حكام غفت أجفانهموالكل في أهوائه مشغول
- والجهل سُمٌّ للشعوب كأنهلحياتها إن عم عزرائيل
- فجمعتَ بالإسلام كلَّ فلولهمفكأنهم بالاجتماع قبيل
- ونهضتَ بالعرَب اُلأولى ملكوا الورىليعودَ منهم ذلك التمثيل
- الله يشهد أنَّ نجدَ وما وَلَتبك للديانة ملجأ مأهول
- أجزيرةَ العرَبِ اذكري ما قد مضىبك أَيِّم تشكو الأسى وثكول
- ومحارمٌ فقدت أعزَّ عزيزهاومسافرٌ قد ضاق عنه سبيل
- واليوم فيك العدلُ أضحى ضارباًأطنابَهُ ومن الهدى قنديل
- ومن الشريعة فيك أعذبُ موردٍوالبغيُ مَع أحزابه مخذول
- والأمن روحُ العيش أضحى شاملاًوالعدلُ أُسُّ الملكِ فيك يجُول
- وغدت مروجُك ناضراتٍ بعدماقد كان فيها للخراب ذبول
- فمن العيونِ على المروجِ تَرقرُقٌومن الطيور على الغصون هديل
- والعدلُ في حفظِ النفوس وما لَهاببقاء مولانا الإمام كفيل
- فاللّهُ لما شاء حفظَ حدودهأعطاه ملكا في ذراه يطول
- وله تعالى كلَّ ما غفل الورىوعليك ظل العدل منه ظليل
- وله البلاد تهللت أرجاؤهافرحاً عظيما عَرضُها والطول
- وبَدت سريراتُ الورى بسرائربَسَمت ومنها للورى ترتيل
- هو منقذ الإسلام من شِرك العدىعبد العزيز الصارم المسلول
- وهو الإمام ابنُ الإمام المرتضىمَن لِلأئمَة وارث وسليل
- عنوانُ مجدِ العرب منقذ عزهمبوقائعٍ غُررٍ لهنَّ حجول
- ولقد حوى مجدينِ مجدَ أصالةبذراعهِ والمجد منه أصيل
- خلقان ما جمعا بفرد مثلهِوبمثله الدهر العتيد بخيل
- مجد علا عن كل مطمعِ عابثٍحتى يُردَّ وبأسه مفلول
- لم يُخِفهِ بأسُ الخديوي وجيشُهُمتسلسل من مصره موصول
- فأعاد كرته الزمانُ فلم يكنشيئاً وسيف المجد بعد صقيل
- وبحائل نفخ الطريد بقرنهصوتاً صداه للحروب طبول
- إذ ما بدا جبار حائل واقفاًوعلى يديه للدماء مسيل
- فأتى الأسودُ إلى الرياض يقودهمعبد العزيز الفيصلُ المصقول
- فأذاق عجلانَ الهلاكَ ولو درىماذا لفضل إنه معزول
- ظن الرياضَ هي الرياضُ وما درىأنَّ الرياض بجانبيها الغيل
- وفريسةُ الضرغام في غاباتهدمها وإن غالت به مطلول
- تعب ابنُ متعب في جني آمالهإن الأماني شأنها التضليل
- لم تغن عنه شمر ولكم فنىمنهم شباب في الوغى وكهول
- ثم استجاش الترك حين أضلهملجيوشهم وسط القصيم فلول
- حتى قضى بيد الإمام وكل منقَتل البريء فإنه مقتول
- وأعاد ربُّك للممالك أهلَهاوفضالُ رب العالمين جزيل
- وكأنما باغي الحجاز ببغيهحسب التأني العجزَ وهو ضليل
- والحلم عند ذويه أكبر نعمةولدى سواهم قَدرُهُ مجهول
- ظن السراب من الأماني منهلاوالجيش غايته ظبىَّ وصهيل
- أعطى نضارَ الإنكليزِ لمعشرمتشردين وبأسهُم محلول
- وأتى ليفتح نجدَ في آمالهوالرعبُ رائدُ والضلال دليل
- فرأى بتربة كيف تلتهب الوغىوهناك يدري الفاضل المفضول
- وهنا بدا حلم الإمام مجسماًمن قال إنَّ الراسيات تميل
- كبتَ العدوَّ وآب وهو مظفرفوق الكواكب مجده محمول
- خاب الأولى ظنوه بالصاع الذيكالته أطماعُ الحسين يكيل
- ما آب من جزعٍ ولا من ذلةلكنه للاتفاق يميل
- ولقد تنازل حين مدَّ أكفهبودادِه أنَّ الكرام تُقيل
- وأقام مؤتمر الكويت لكي يرىهل للهدى بين الغرور سبيل
- فرأى المطامعَ كأسُها مملوءةٌبالضغط من نَفخِ العدو تسيل
- والمسلمون أكفهم مرفوعةودموعهم في المحجرين تسيل
- والسيل قد بلغ الزبى لزعانفإنَّ الحليم عليهم لجهول
- فاحتلَّ سيفُ الله ساحة أرضهبرجالك الآساد حين تصول
- والله ثم المسلمون جميعُهمقد خولوك وحقك التخويل
- من بعد ما كن الحجاز منابعاًللدين منذ أتاه اسماعيل
- حرماً ومهداً بالحنيفة آهلاًبرسائلٍ يتلو الرسول رسول
- جاءت من التاميز فيه دفعةوجرت على الإسلام منه سيول
- مطر إذا جادت سحائبُ ودقهفنباتُهُ ذل عليه خمول
- وتغيب شمس الدين تحت غيومهمكسوفةً يتلو الكسوف أفول
- ومنابت الزقوم يزهر عودهاوثمارها التضليل والتدجيل
- فالإنكليز هم السموم ولو حلواطعماً فإن ختامهم لمهيل
- فعداوة مطلية بصداقةومواعد لوفائها تعليل
- ومفاوضاتٌ جُلُّ مقصدهِم بهافُرَصٌ تصيع ووقتهن يطول
- أكلوا العباد بحجة نحويةنَسجُ العناكبٍ عندها مفتول
- قد بدلوا الألفاظ عن مدلولهاليجوز فيها المسخ والتبديل
- فهم الصديق إذا المصالح تقتضيومتى انقضت فهم العدو الغول
- لا يرقبُون لمؤمن عهداً ولوأمضاه منهم قائد ونبيل
- بذروا فأنبتت الحجازُ معمماًنبذ الاخاء كأنه قابيل
- جعل الحجاز وما يليه مسرحاًلمطامع منها البلاء يهول
- أغراه مكماهون في أسلوبهحلم رآه وإنه لجميل
- العالم العربي تحت لوائهوالمسلمون لأخمصَيه ذَلول
- إن الحسين ومثلُه أبناؤهخطر على المجد التليد وبيل
- أضحوا معاول في أكف عداتهفيما بناه فاتح ورسول
- لورنس بينهم مليك آمرلم يبق إلا التاج والإكليل
- باعوا البلاد بصفقة مغبونةوكفاهمُ اسمٌ في البلاد ضئيل
- جعلوا كحكام الطوائف عبرةليراهم بالعين هذا الجيل
- لو حاولوا ما يدعون لوحدوادولا لهم مجموعهن قليل
- فيم السكوت وسيف هديك مصلتوشعاره التسبيح والتهليل
- ولواؤك المنصور فوق قناتهوله المهيمن ناصر وكفيل
- ولديك للإخوان من لا ينثنيوكأن في الرجلين منه شكول
- بعزائم دعمت على إيمانهميرتد عنها الضد وهو كليل
- لم يجمع الجبارُ بين قلوبهمإلا ليهلك معتد وضليل
- ضمت جموعهم العظيمة كثرةما ضمه في جانبيه الفيل
- بجحافل يتلو الخميس خميسهاوفوارس يقفو الرعيل رعيل
- لا ينظرون إلى الوراء يزحفهمحتى يعود الصعب وهو ذليل
- آساد غاب أم حَمامُ مساجدخشعت أمام الله وهي تصول
- هذي جنود الله أنَقذَ بيتهبهم فقد عم الأنام ذهول
- أنقذهم إذ أنت عن إنقاذهملله إذ ولا كهم مسؤول
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.