قصيدة
لانت قناتك للمنون
العنوان هو المطلع.
مصطفى التل · قافيتها ن · 100 بيت
- لانت قناتك للمنونوقلما كانت تلين
- فعفا الحمى ممن أعزوغادر الأسد العرين
- وبقلب عنوان العروبةوالحجا سكن الوتين
- صرخ النعي وما كنىوالناس غير مصدقين
- أمحرر الشعب الهضيموناشر الحق الدفين
- ومقيل عثرة أُمة أعيىالنهوض بها القرون
- ابن الملوك أبو الملوكوسيط خير المرسلين
- يسطيع أن يودي بهداء وتأسره منون
- وتنال منه منيةهذا لعمر أبي ظنون
- الموت غاية كل حيرغم أنف الجاحدين
- فأعيذ نفسي كفرهابقضاء رب العالمين
- لكنه الخطب العظيميشل وعي المطلقين
- ويطيش أحلام الهداة ويذهل المتأكدين
- من أين يترك وقعهوعيا بمنفى سجين
- الموت حق لا جدالوشكه عين اليقين
- والفرض يوم جلاء مقطعه سكون الجازعين
- لو ترتضى سنن الأسىبخلا التفجع أن ندين
- لا يشمتوا ما في ختامك مغمز للشامتين
- يا رب خذل مثل خذلك كان حظ المخلصين
- هو آية النصر العزيزوغاية النصر المبين
- كم سيد قاد الشعوبوساسها في الغابرين
- قد خاله أَبناء عصرهفي عداد العاثرين
- ظنوه لم يبلغ بهمشأواً بتعظيم قمين
- حتى إذا كر السنينجلا غشاوات العيون
- عرفوه في أوج الهداية من صفوف المصلحين
- ورأَوه والظفر التليدجناه بين الفاتحين
- فتسابقوا عن جهلهموعقوقهم يستغفرون
- هذا يؤلههه وذاكيعده في المرسلين
- علمتنا كيف الفناء بحب أمتنا يكون
- وأعز ما ملكت يدانوما يعز المالكين
- في نصرة المثل العليةكيف يجدر أن يهون
- غامرت بالتاج الثمينتصون بالعرش المكين
- المسجد الأقصى وحقبني أبيك بفلسطين
- لا غرو أولى القبلتينان اصطفيت لها خدين
- ما زلت بين حماتهافي السابقين الأولين
- أأصبت أم أخطات فيمسعاك نهج المحسنين
- شأنان لن يعنىبمثلهما مؤرخك الرصين
- يكفيه أنك كنتعف النفس وضاح الجبين
- لم تشر إذ بلفورسامك موطناً دنيا بدين
- يا ناهجاً في الملك نهجاًما عداه متوجون
- أرأيت كيف العرش حفبربه المترزقون
- فأتته معرفة الأمين فضلمعرفة الخؤون
- حتى إذا صح الصحيحومحص الذهب القيون
- وأماط عصف الحادثاتهزال من ظن السمين
- هب الذين عليه أمستكأكأوا يفرنقعون
- فأتاك أَن وفاءهملخلا نضارك لن يكون
- ما كان نابليون يوم عنالمواطن قد أبين
- أوفى بذمة قومهمن منقذ العرب الأَمين
- حتى أستحق رعايةمن رهطه والمخلصين
- فتواثب الأتباع غصةأسرة يتناهبون
- وتألبوا بالألب حول شماله وعن اليمين
- ما فيهم إلا عباقرة الملاحم والزبون
- ما آثروا نقض العهود وإن يظلوا منعمين
- بل فضلوا أسر الوفاء علىالقيادة ناكثين
- في حين أنت به بقبرصلا خلبل ولا خدين
- إلا شجى الذكرى وغصات التلفت والحنين
- لمرابع عنها تسائلزائريك بكل حين
- كيف القويرة والشراةوكيف سهل بني عمون
- وجبال أيلة هل بهاكلأ يسر الزائرين
- ما بعد جنات النخيلمسرة للناظرين
- أين الذين بمخلوانكبالعشي يرابطون
- وهتافهم ما رنأصفرك الأغر له رنين
- لو قلت إنك ربهملرأيتهم بك مؤمنين
- والتاج أضيع مايكون مؤيداً بمنافقين
- كالعضب تثلمه الغضاضة بالحمائل والجفون
- هل ثغر ليماسول أقربعندهم منه الحجون
- فأتوك أيام الحجازبكل يوم وافدين
- عن حبهم وولائهمووفائهم لك معربين
- حتى إذا انقلب لزمانعليك آضوا خارجين
- فإذا الذين عليهم أَقبلتعنك المدبرون
- وإذا بأحفظهم يخونوإذا بأصدقهم يمين
- وإذا بمن أنكرتهمبشجى مصيرك يشرقون
- عبراً بلوت أبا الملوكفعظ بواقعها البنين
- صلى الإله عليك ياابن الطيبين الطاهرين
- وعلى الذين قضوا بعهدكللعروبة عاملين
- في ساحة الشهداء منفيحاء دينهم تدين
- في الرمل من بيروت فيعكاء في مضض السجون
- في الغوطتين وفي العراقوفي مشارق ميسلون
- شم المعاطس مجدهمفي المجد منقطع القرين
- عذراً إذا رحل الحسين إليهم في المسرعين
- ليعيش بين الخاملينويقيم بين الميتين
- والموت قد ألقى إليهبصولجان الخالدين
- إن الحسين لفكرةصدر البقاء بها ضنين
- لا بالغ كر الردىمنها ولا فر السنين
- فليتق اللّه الألىهرعوا إليه يؤبنون
- إن الرثاء به أَحق منالفقيد الفاقدون
- يا راية نشر الحسين علىالكماة الدارعين
- فأتوا لنصرة رمزهامن كل حدب ينسلون
- وتواثبوا في ظلهاحوض الردى يتواردون
- ما الموت جد الموتيوم مثار نهضتهم مجون
- عقد الزمان لهم لواءالفتح حيث يحاربون
- فانظر إلى الأَتراك فيعرض البلاد مقهقرين
- وانظر إلى الصحراء تزخربالذين هم الذين
- وبكل بيت شرحبيلوبكل حي أرطبون
- أسد المفاوز ما ثنتهم عنمعاقلها الحصون
- حتى اشتروا بدمائهمحرية الوطن الغبين
- وبنيه واستقلالهملولا حبائل مكمهون
- يا رايه قد كان هذاشأنها في السابقين
- من بعد مولاك الحسينحمى جلالة من يصون
- للّه مما قد قضاه اللّه إنا راجعون
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.