قصيدة
إلهي الرحمن
العنوان هو المطلع.
رفعت الصليبي · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- إلهي الرحمنإلهي القادر
- يا خالقَ الأكوانيا أيها القاهر
- أنا عبدك الخاضعأنا عبدك التائب
- أنا عبدك الطائعأنا عبدك الخائب
- أغفر لي الزلاتواصفح عن الذنب
- وابعث لي الخيراتوارحمني يا ربي
- كفاك يا هذاازعجتنا جدا
- أسمَعتَ بالتهليلالغور والنجدا
- أكان من تعبُدُهالحجر الصلدا
- أم ربّك الهاديأصمُ لا يسمع
- يا غيرة الديّانلذلك الشيطان
- ذا كافر باغٍيلوم في الإيمان
- لو أنصف القاضيلبات في اللومان
- أو سيقَ للشنقيسكع أو يصفَع
- الهي العاليامسخهُ ل قردا
- واجعله منبوذاوصُدَّهُ صدا
- واتركهُ مدحوراًوعيشه نكدا
- لعله يُهدىلعله يخشع
- لا تضع وقتك الثمين ولا تقضيلياليك بالحديث الهُراء
- واسترح من عناء يومك في الليللتغدو مُهنّدا ذا مضاء
- لا يفيد السجود كلا ولا التسبيحُشيئا في عالم الأحياء
- ان من خلتمون ربا قديراصوّرَتهُ قوائح الشعراء
- يسطع فجأة نور وضّاء فيغمىعلى المؤمن الشيخ ويقول الشاب
- ربّ إني كفرت فاغفر ذنوبيواعفُ عني وأنت أعظم راحم
- لا تؤاخذ عبذا أساء لجهلقد كفاه بأنه غيرُ عالم
- والإله القدير أعظمُ من أنيأخذ العبدَ كالعدو المزاحم
- عبدي إني عفوتُ عنك وقدماكم أساء العبيدُ للأسياد
- وسعَت رحمتي السموات والأرضوليس تضيق عن أجنادي
- غير أن سئمت من كلّ خلقيومن الجاحدين والعُبّاد
- ومن القانتين كذباً وزوراًومن الطامعين والزهاد
- حسب الكافرون أني سأغتاظُلكفر كأنهم أندادي
- وكذا المؤمنون ظنوا بأنيطامع في صلاتهم والرشاد
- أبلغِ الناس أيها العبد أنيلن أجازي ولن أثيبَ عبادي
- قد عفونا عن كل آت من الذنبوعما مضى على الآباد
- لعبيدي الخيار فيما أرادوامن صلاح الأمور أو من فساد
- لهم الغنم في الحياة إذا ماسلكوا في الدنى طريق الرشاد
- وعليهم غرم الفساد إذا ماسلكوا في الحياة سبلَ النكاد
- أحقاً لا عذاب ولا حسابَبعالمٍ أخر
- أحقا قد عفى اللَهعن المؤمن والكافر
- إذاً لم يغن تسبيحيوضاع شبابيَ الناضِر
- أسَفاً قد مضى الباب وولّىلم أفد منه أو أروّي غليلا
- أسفا قد قضيت عمري بالزهدوصلّيت بكرة وأصيلا
- كم هجرت اللذات والقلب ظمآنُإليها والنفس أكثر ميلا
- طمعا في الجنان والحور فيهاكشعاع الضحى تجرّ الذيولا
- سوف أقضي حقوق نفسي ولو قدصرت بعد المشيب شيخاً جليلا
- لا أدع فرصة تمرّ ولا أفسُقُ فيهاوأن أكون جهولا
- عجبت لشيخنا الناسكعاف الزهد والورعا
- وعاد لجهله بعد النقىقد ساء من صنعا
- إذا كان التقى ملقاًوزوراً والهدى جشعا
- فيا شيخ الخنى إن كنتتحسب خلقنا سلَعا
- فإني أصنعُ المعروفُلا خوفاً ولا طمعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.