قصيدة
إن الليالي من أخلافها الكدر
العنوان هو المطلع.
إسماعيل صبري · قافيتها غير موسومة · 19 بيتاً
- إنَّ اللَيالي من أخلافِها الكَدَرُوَإن بَدا لك مِنها مَنظَرٌ نَضِرُ
- فكُن على حَذَرٍ مِمّا تَغُرُّ بهِإن كانَ يَنفَعُ من غِرّاتِها الحَذَرُ
- قد أَسمَعَتكَ اللَيالي من حوادِثِهامافيه رُشدُكَ لكن لَستَ تَعتَبِرُ
- إن كنتَ ذا أُذُنٍ لَيسَت بواعيةٍقُل لي بِعَيشِكَ ماذا تَنفَعُ العِبَرُ
- لِلدَهر لو كنتَ تَدري هولَ مَنطِقِهِوَعظٌ تُرَدِّدُهُ الآصالُ وَالبُكَرُ
- يا من يُغَرُّ بِدُنياهُ وَزُخرُفِهاتَاللَهُ يوشِكُ أن يودي بكَ الغَرَرُ
- وَيا مُدِلّاً بِحُسنٍ راقَ مَنظَرُهُلِلقَبرِ ويحَكَ هذا الدَلُّ وَالغَفَرُ
- تَهوى الحياةَ ولا تَرضى تُفارِقُهاكمن يُحاوِلُ وِرداً مالهُ صَدَرُ
- كلُّ امرىءٍ صائِرٌ إلى جَدثٍوَإن أَطالَ مدى آمالهِ العُمُر
- أَبَعدَ أن ماتَ عبدُ اللَهِ مُرتَهَناًتحت الثَرى يُرتَجى صَفوٌ وَيُنتَظَر
- يا وَيح مَن أَودَعوهُ القَبرَ هل عَلمواأنَّ المَكارِم كانت بَعضَ ما قَبَروا
- قد غَيَّبوا ماجِداً كانت مَناقِبُهبها الزَمانُ إذا ما زَلَّ يَعتَذِرُ
- وَعَطَّلوا من رُبوعِ العِلمِ أَندِيَةًكانت بِعَلياهُ يومَ الفَخرِ تَفتَخِر
- مضى وَخلَّفَ فينا من فَضائِلهبدائِعاً يَجتَليها السَمعُ وَالبَصَر
- بِرَغمِ أَنفِ المعالي ياِبنُ بِجدَتِهاأن غَيَّبَت شَخصَكَ الأَيّامُ وَالغِيَرُ
- تَفدي النفوسُ حياةً منكَ غالِيَةًلو كانَ يُدفَعُ عنها بِالفِدا ضَرَرُ
- قد أَصبَحَت ظُلُماتُ الجهلِ حالِكةًلمّا تَغيَّبَ عن آفاقِنا القَمَر
- يا عَينُ جودي بِمُنهلِّ الدموع علىمن كانَ ذُخراً لِرَيبِ الدهرِ يُدَّخَر
- أو فاِسألي اللَهَ سُلواناً وَمُصطَبَراًإن كانَ يَجمُلُ سُلوانٌ وَمصطَبَر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.