قصيدة
غاض ماء الحياء من كل وجه
العنوان هو المطلع.
إسماعيل صبري · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- غاضَ ماءُ الحياءِ من كلِّ وجهٍفغَدا كالِحَ الجَوانِبِ قَفرا
- وَتَفَشّى العُقوقُ في الناسِ حَتّىكادَ رَدُّ السَلامِ يُحسَبُ بِرّا
- أوجهٌ مِثلَما نَثَرتَ على الأَجداثِ ورداً إن هنَّ أَبدَين بِشرا
- وَشفاهٌ يَقُلنَ أهلاً وَلو أَدَّينَ ما في الحشا لما قُلنَ خيرا
- عمرَكَ اللَهَ هل سَلامُ وِدادٍذاكَ أَم حاوَلَ المُسَلِّمُ أمرا
- عميَت عن طريقِها أم تَعامَتأُمَمٌ في مَفاوزِ الجَهلِ حَيرى
- غرَّها سَعدُها ومن عادةِ السَعدِ يُواتي يوماً وَيخذُلُ دهرا
- فَتَجَنَّت على الشُعوبِ وَشَنَّتغارةً في البِلادِ من بعدِ أخرى
- نَسيَت في الصُعودِ يومَ التَدَلّىوَالتَدَلّى بصاعدِ الجدِّ مُغرى
- تعِبَ الفَيلَسوفُ في الناسِ عصراًوَتَوَلّى السَرائِرَ الدينُ عصرا
- والوَرى طاردٌ إزاءَ طريدٍوَعُقابٌ يُمسى يُطارِدُ صَقرا
- وَجيوشٌ يُفلُّ من بعضِها البَعضُ وهضبٌ كُبرى تُناطحُ صُغرى
- حاذِري يا ذِئابُ صَولةَ أُسدٍمنكِ أَقوى ناباً وأنفَذُ ظُفرا
- لا تَنامي يا أُسدُ إنَّ ذِئاباًلم تَنم من روابِضِ الغيلِ أَضرى
- عبرٌ كلُّها اللَيالي ولكِنأينَ من يَفتحُ الكتابَ ويَقرا
- أنتَ نعمَ النَذيرُ يا نجمَ هاليزَلزِلَ السَهلَ والرَواسِيَ ذُعرا
- ظنَّ قومٌ فيكَ الظُنونَ وقالواآيةٌ أرسِلت إلا الأَرضِ كُبرى
- إن يكن في يَمينكَ الموتُ فاقذِفهُ شُواظاً على الخلائق طُرّا
- هل تَلَقَّيت من لدُن خاذِل الباغي وحامى الضَعيفِ يا نجمُ سِرّا
- أَمحيطٌ بكلِّ شَيءٍ وَمردٍكلَّ حيٍّ وَتاركُ السَهلِ وعرا
- أَغداً تَستَوي الأنوفُ فلا يَنظُرُ قومٌ قوماً على الأَرض شزرا
- أغداً كلُّنا ترابٌ ولا مُلكَ خلاف الترابِ برّاً وَبحرا
- أغدا يُصبحُ الصِراعُ عناقاًفي الهَيولى وَيُصبحُ العَبدُ حُرّا
- إن يكُن ما يقولون يا نجمُ فاصدَعبِالذي قد أُمِرتَ حُيّيت عشرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.