قصيدة
أبصر الثعلب الغراب على غص
العنوان هو المطلع.
إسماعيل صبري · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- أَبصرَ الثَعلبُ الغُرابَ على غُصنٍ نَضيرٍ في رَوضةٍ غنّاءِ
- وَرأى قطعةً بفيهِ منَ الجُبنةِ تُزرى بالفِضَّة البيضاء
- خير ما تَنتَقي وَأطيبُ ما تَخطفُ من مأكلٍ لصوصُ الهواءِ
- فاشتَهاها وَقال إن لم تكُن ليأنكَرَتني ثعالبُ الغَبراء
- إرفَعيني يا قوَّةَ المَكرِ إن لمتُنزِلي الجُبنةَ التي في السماءِ
- ثمَّ أَنشا يُثنى وَينصبُ أشراكاً وَشرُّ الأَشراكِ بعضُ الثَناءِ
- قائِلاً يا أميرُ عم كلَّ صُبحٍصائِحاً صادِحاً وكلَّ مساءِ
- هاتِ زِدنا علماً بقدرِكَ يا مَولايَ من أنتَ من بَني العَنقاءِ
- أغُرابٌ تَباركَ اللَهُآمنّا بفَضلِ الغِربانِ أهلِ العلاءِ
- ألقِ درساً على البَلابِل غلمانكَ في الفَنِّ يا أَبا الفُضلاءِ
- وَتَرَنَّم بِمَن أَفاضَ على حَلقكَ ما لم يُفِض على الوَرقاءِ
- كَلماتٌ أَصغى الغَبيُّ إِلَيهافَاِعتَراهُ مسٌّ منَ الخُيلاءِ
- وَتغنّى فلَم يُحِسَّ بما أَلقاهُ في فَخِّ أشعَرِ الشُعَراءِ
- بَل رَأى الجُبنَةَ الشَهِيَّةَ تَهوىفَبَكاها وَلاتَ حينَ بُكاءِ
- وَتَلَقّى اللصُّ الغَنيمةَ وَاِستَأذَنَ في الحالِ زاهداً في الغِناءِ
- قائِلاً طبتَ يامُغَنّى النَدامىغَنِّ غيري قد حانَ وَقتُ غدائي
- أَيُّها الثَعلَبُ ارتَحِل لا هَنِيئاًلا مَريئاً أَلأمَ اللُؤماءِ
- أَيُّها الطائرُ الغَبِيُّ تَعلَّمذا جزاءُ الأَغرارِ وَالجُهلاءِ
- لم تَزِد يا أَبا الحُصَينِ على أَولادِ حَوّاءِ في ضُروبِ الدهاءِ
- إنَ مِنّا من يَنصِبُ البَيتَ فَخّاًلاِقتناصِ القَصرِ الرَفيعِ البِناءِ
- فَإِذا مَدَّ لِلسّماءِ يميناًسلَّ منها كواكبَ الجَوزاء
- بَعضُنا لا يزالُ في إِثرِ بعضٍناهِباً سالِباً بلا استِحياء
- فَتعوَّذ من هؤلاءِ وحاذِرلا تكُن إن عُدِدتَ من هؤلاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.