قصيدة
أي صوت حيته بالأمس باريس
إسماعيل صبري · قافيتها ء · 17 بيتاً
- أَيُّ صَوتٍ حَيَّتهُ بِالأَمسِ باريسُ مقرُّ العلومِ والعلماءِ
- مَن تُرى ذلكَ الذي جمَّلَتهُحِكمةُ الشَيبِ في رَبيع الفتاءِ
- ذلك الأَسمرُ الذي بَهَرَ البيضَ مُطِلّاً من مِنبَرِ الخُطَباءِ
- وَأماطَ اللِثامَ عن أدبِ العُربِ كرامِ الآباءِ وَالأَنباءِ
- بِلِسانٍ ما اعتادَ من قبلُ أن يخضعَ إِلّا لِأَهلهِ من إباءِ
- يا سجلَّ الخلود فَاِفسَح مجالاًلاسمهِ في صَحيفةِ الفُضلاءِ
- وَأرِ الأَعصُرَ الأَواتي أنَّ الذِكرَ عُمرٌ محجَّلُ الآناءِ
- ذاكَ صوتُ ابنِ بطرسٍ قَد عرفناهُ بما هاجهُ من الأَصداءِ
- أَلق بالسَمعِ تَستَخِفَّك منهنَغمةٌ لم تكن لغيرِ الوَفاءِ
- ذاك نجمٌ أطلَعتِه أَنتِ يا مِصرُ فَقرّي بِنجمكِ الوُضّاء
- وَأحِلّيهِ حيث تفتقِد البَدرَ عيونُ السُراةِ في الظُلماء
- كم له دون بَيضةِ الشَرقِ من غَضبَةِ حُرٍّ وَكم له من بَلاءِ
- كم له من مواقِفٍ هزَّ عِطفَ الحقِّ فيها بِالحُجَّةِ البَيضاءِ
- إيه يَاِبنَ الأَمجادِ قُمتَ بِأَعباءِ كبارٍ وَالمجدُ ذو أَعباء
- وَأَرَيتَ الأَنامَ بِرَّ ذوى القُربى وَرَأيَ الكَريمِ في الكُرَماءِ
- فَاِستَمِع ما يُقال حولكَ يا واصِفُ ذا اليومَ من ضُروبِ الثَناء
- إنَّ من طيِّب الثناءِ لزَهراًتَجتَنيه مَسامِعُ الأَكفاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.