قصيدة
بعلاك يختال الزمان تبخترا
العنوان هو المطلع.
إسماعيل صبري · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- بِعلاكَ يَختال الزَمانُ تَبَختُراوَبِقَدرِكَ الأَسمى يَتيه تَكبُّرا
- وَمَفاخِرُ الآباءِ زِدتَ جَمالَهاكَالرَوضِ حيّاه الرَبيعُ فَنَوَّرا
- حَسبُ الديار ديارِ مصرَ إِذا دَجىليلُ الخُطوبِ بحُسنِ رأيك نَيِّرا
- وَكَفى الرَعِيَّةَ أَن يَقوم بِرَعيهامَولىً يَلَذُّ بِأن تَنامَ وَيَسهَرا
- لِلمُلكِ سَيفٌ منك أُحكِمَ صَقلُهوَبدت بِمَتنَيه خلالُك جوهرا
- شَهدَت سيوفُ الهند حين رَأينهأَنَّ السُيوفَ بِمصرا أَكرمُ عُنصُرا
- وَغَدَت تُقِرُّ بِأَنَّ ماضي حدِّهقد رَدَّ باتِرَها المُصَمِّمَ أَبتَرا
- عَبّاس فَد سُستَ البِلادَ سِياسَةًسيحدِّثُ التاريخُ عنها الأَعصُرا
- أَنفَذتَ حُكمَك بادِهاً بمسائِلٍدَقَّت على الحكماء أَن تُتصوَّرا
- طَرِبت لحِكمتِها الشيوخُ وَأَذعَنتفَلو أَنَّ رَسطاليسَ ثمَّ لكبَّرا
- زَيَّفتَ قول المُرجِفين مبيِّنالِلحَقِّ نَهجا كاد أن يَتَنكَّرا
- وَبَنيتَ سدّاً من ذكائك دونهمفَأَرَيتَنا يَأجوجَ وَالإِسكِندرا
- يا صاحبَ النيل الذي جرَّت بهمصرٌ على البُلدان ذَيلا أَخضرا
- حَقَّتَ آمالَ البِلادِ وَجُزتَهاشَأواً وما جُزتَ الشبابَ الأَنضَرا
- رامَتكَ شِبلا كي تُعِزّ عَرينَهافَأَبَيتَ إِلّا أَن تَكون غَضَنفَرا
- هِمَتٌ إِذا مَدَّت لِمفتخَرِ يَداًلا تَرتَضى إِلّا الأَعزَّ الأَكبرا
- وَعزيمَةٌ مَيمونةٌ لو لامَسَتصَخرا لعادَ الصَخرُ رَوضاً أَزهرا
- لِلَّه كيف رَكَضتَ في طرُق العُلافَقَطَعتَها حينَ المجوِّدُ قَصَّرا
- لو أَنَّ غيرَك سالِكٌ هَضَباتِهاوَرأى مجاهلَ سُبلِها لتَعثَّرا
- لكنَّ جَأشَك لا يمكِّن مَنهَجايُفضى إِلى العلياء أَن يَتَوَعَّرا
- يا لَيتَ أَصلاً أَنت خيرُ فروعِهيوماً يُرَدُّ إلى الحَياة لِيَنظرا
- وَيراكَ تَبني المجدَ مثلَ بنائهوَتَذودُ عن حَوض الجُدودِ مظفَّرا
- وَتُحَيِّر الدُنيا بِسيرَتك التيقَد سارَها قِدماً فَأَكبَرَها الوَرى
- يِاِبنَ الذين سَموا لأَبعدِ غايةٍفَتَسَنَّموا القُنَنَ الشَوامخَ وَالذُرا
- عَزِّز بناءهم الذي قد وَطَّدواتَشكَر وَشيِّده يَشِد لك مفخَرا
- وَتَولَّ تَذليلَ الصِعابِ فإنَّهامرهونةٌ حتى تقول وَتأمُرا
- إِن الذي جعل العزائِم بعضَ ماأوتيتَ قَدَّرَ أن تُعانَ وَتُنصَرا
- لم يَخلُق اللَهُ الشَهامةَ في امرىءٍإِلّا لخير قد أَراد وَدبَّرا
- وَمُغالِبُ العَقَباتِ حَتماً غالبٌإِلّا إذا اطَّرَحَ الثَبات وَأَقصَرا
- بُشرى فَشهرُ الصَوم أَقبَلَ باسماًيُهدى إليك من السلام الأَعطَرا
- وَيُثيبُك الأَجرَ المُضاعفَ راحِلاإِذ كنتَ أَفضَلَ من يُثاب وَأَجدَرا
- شهرٌ كما زِنتَ الإِمارةَ ناشِرافينا لواءَ العدل زانَ الأَشهُرا
- لِلَّهِ درُّ نَداكما فَلَقَد جَرَتأَيّامُه أَجراً وَكفُّك أَبحُرا
- بُشراك بِالعيدِ السَعيد فَإِنَّهقد أَمَّ بابَك راضيا مُستَبشرا
- وَرأى بناديك البهيِّ مهابةًكَتبت على جنَبات عرشِك أَسطُرا
- وَاهنَأ فَإنَّ لنا هناءً طيِّبافي أَن تُسَرَّ به وحظّاً أَوفَرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.