قصيدة
يتناهى الأنام والأيام
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها م · 37 بيتاً
- يتناهى الأنام والأيّامُولك الخلد دولة ومقام
- يجثم الفكر خاشعا حول مثواك وتروى أمجادك الأقلام
- ويقولون عنك متّ وآثارك نورٌ لا يعتريه ظلام
- أيها الميت كم من الناس حيهو ميت لولا الخطا والكلام
- عبقبريّ له على الشعر حقفمراقى نبوغه لا ترام
- الزعامات كالحياة فنونفهي بعث أو ثورة أو سلام
- وهو فنّ من الزعامة مختارٌ وخلق من الزعيم جسام
- جاء في أمةٍ من الشرق حيرىمزّقتها الأغراض والالام
- باعثا في الوجود وثبة روحآبد لا تحدّه الآطام
- خافقا كالحياة يقظان كالنور طليقا كأنه الأنسام
- السياسات حوله عصبةتبنى وأخرى رجاؤُها الأنهدام
- وهو ماض كأنه آية الفجر إذا حف جانبيه القتام
- حاملا ملء ذاته فكرة البعث لشعب تقوده الأوهام
- جاهليّ يحيا وقد نقد الدهر كما عاش في المتاهات سام
- ويروحون يبحثون وخلف الليلدوح بها البناء يقام
- جهلوا أمرها وحجبها عنهم ضبابمن صنعهم وغمام
- وانتهى سرها إليه فما أغفىومن حوله الكسالى نيام
- شاءها صيحة ففكّت قيودوارتقت أمّة وتم نظام
- أيها الثائر المحرر ماذامن معانيك تدرك الأفهام
- لم يزل صوتك الندى كما كان وإن غاب وجهك البسام
- آه لو تستطاع رجعة ميتقبلما يؤذن الحياة الختام
- لرأيت الذي غرست وقدآتى ثمارا كأنها الأحلام
- بلغت مرفأ الأمانيّ يا قاسم حواء والرياح جهام
- بلغته وحقّقت ما أرادترغم ما أرصدت لها الأيام
- إنها أيها الحبيب كما شئت كفاح ويقظة واعتزام
- باركتها هدى العظيمة حتىلقيت ربها عليها السلام
- ولدينا من روحها نفحاتهن للنّيل صبوة وغرام
- لم يزل سيرها على وجهها الأهدى ومن حولها الصخور فئام
- حاربوها وما يزالون والموكب يجرى وروحه الإقدام
- لست أدرى وليس غيري أدرىما مدى ما يريده الأقوام
- أقيودا والكائنات انطلاقأم ركودا والعالمون اضطرام
- أم يقولون إن للدين حدّاًتحمد الحرب دونه والخصام
- وهو الدين حجة الجهل إن خار وأعيا بيانه الإفحام
- أيها المرجفون قد ذهب الأمس وهل الضحى ومات الظلام
- ولها حقّها الذي يدفع التاريخ عنه والعقل والإسلام
- وغدٌ بيننا ومنه سندرىأحلال تحريرها أم حرام
- والأتيّ العالي من السيل لا يمنع تهداره حصى أو رجام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.