قصيدة
كذبت هند حين قالت لك القل
العنوان هو المطلع.
صالح الشرنوبي · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- كذبت هند حين قالت لك القلب عزيزاً بالحب والإيمان
- كذبت هند حين قالت لك الحبوما شئت من رضاً وحنان
- فلقد أخلفت مواثقها القدم وباحت بالسر قبل الأوان
- ومضت تشهد الأنام على حبيوأغرت بصبوتي خلّاني
- كذبت هند لا أقول بطبعغير أن الدلال سرّ الغواني
- وهي في الحب جنّتي وجحيميوجنوني وعزّتي وهواني
- وأنا فيه مثلما عهدتنيقبل بدء الوجود والأكوان
- أستشفّ المنى خلال الزمانوأذوق المحال كالإمكان
- وزماني عليّ والعجز منطبعي فإني على الحقيقة فان
- وزماني منى وإن كنت عنهنائيا في الوجود والحسبان
- وهو داج حينا وحينا مضىءعبقريّ في البخل والإحسان
- كذبت هند فلتكن أخت عفوفلقد صرت خلّة الحرمان
- ولتكن في فراقها مثل هنديوم كان الزمان من أخداني
- يوم كانت منى وكنت هواهاقبل أن أصطلى بنار الهوان
- كنت معنى جلالها وبهاهاوسناها المحجوب عن أجفاني
- الها لا أشم ما يبعث الترب ومن يسكنونه من دخان
- عبقريّاً لو ضاقت الأرض بالليل لأسكنته ذرا وجداني
- وأحطت الجو الذي هو فيهبضباب الفناء والنسيان
- ثم ألقيت للألى يسكنون الأرض مرساتها بغير امتنان
- قائلا فلتك الحياة نهارامثلما كان قبل خلق الزمان
- وليكن نور شمسهم هو هاديهم إلى نور ربها الصمداني
- هؤلاء الألى يضيقون بالنور إذا كان عالي الفيضان
- هؤلاء الأُلى يموتون في الليل فلا يحرمون من أكفاني
- أنا فيهم أعيش يا هند وحدىعبد قلبي وعبد ما أحزاني
- قسما بالذي أكنّ من الوجد وبالسافيات من أشجاني
- ما أنا عندهم ولا همهم همىولا نومهم لعيني بهاني
- قرّبي مرتقاك يا هند ما اسطعت فقد أتعب الصعود جناني
- أنا يا هند لا أزال ابنها الواقف بين السفوح والكثبان
- أنظر النور خلف وجهك ينساب على العالمين والأزمان
- وأنا بين مؤمن القلب حيران سعيدا بقلبي الحيران
- أتمنى عليك أن تلهميينيبعض ما تلهمينه من معاني
- قانعاً بالذي تحبين منىسابحاً في وجودك الرباني
- كوكب يبعث الحياة ويجلوما وراء الأكوان من أكوان
- قرّبي مرتقاك يا هند حتىالتقى بي عند اشتعال التفاني
- عندما يصبح الضجيج سكونافي خيالي والنوح مثل الأغاني
- عندما تغرب الحياة ومن فيهاويبقى الباقي ويفنى الفاني
- عندما تنتهي النهاية حتىلا أراني والحق أني أراني
- عندما تنطقين سبحان ربيفأصلي في قبلة السبحان
- عند ما تسمعين في آية الملكسلاما من ربنا الرحمن
- أنتهى عنده وأدرج فيهبرداء الجلال والإيمان
- ثم نمضى عن الوجود ومن فيهلنفنى في الانتهاء الثاني
- قدُسٌ هو ورحمة وانطلاقٌمن قيود الجزاء والغفران
- يا جنوني من لحظة أنا فيهاقاب قوسين من حمى الديان
- أشتكى عنده الهوى وأُلبّىتوبةً لا تزال ملء جناني
- توبتي عن تعشقي واصطباريوهيامي بالروح والريحان
- يا جنوني من لحظة تنتهي بيلوجود مقدّس روحاني
- أنتشي عنده بخمر شهوديلمكاني وأين منى مكاني
- عندها أرتقى إليك وأسعىبفؤادي مع الضياء الواني
- عندها أستحيل للَه سراغاب إلا عن خالق الإنسان
- سرّ عبد أطاع داعية الحبّبقلب معناه فوق المعاني
- يا نوني منها ومنك ومماجمعته لذّاتنا من أماني
- إيه يا هند ما لقلب كقلبييشهد الحب خافيا كالعيان
- لست أدرى أيّ القلوب أخو صدرى وأيّ الأسرار ما في كياني
- أتراني أرى بعينيّ من نورك ما تيّمت به ألحاني
- لست أدرى نهايتي ما مداهابعد طول السهاد والحرمان
- أترى ألتقيك ما لبعيدعن فؤادي وخاطري وهو دان
- والقيود التي أكابد من ذاتي وخطو الزمان قيد عناني
- لا أنا ملء راحتي لا ولاعمري طوع الأغلال والأرسان
- فسلام عليك ما عشت منيوسلام على فؤادي الفاني
- وسلام على المحبين قبليوعلى الدارجيّ في أكفاني
- فمن الحب بدؤهم وإليهمنتهاهم ومن سقاهم سقاني
- وسلام عليك ما شيّعتنيعبرات من جفنك النديان
- فلق عشت كالأنام زماناباسم الوجد ضاحك الأحزان
- ومضت ساعتي وليس بكفيسوى راحتي وثوب أماني
- وسلام على هوانا من اللهسلام القداسة الرباني
- وسلامٌ عليّ يوم ألاقيهوحبي على يدي وهواني
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.